المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٩
٧ ـ ظهور عيب في المباع المشترك :
إذا اشترى نفسان من إنسان عبداً أو جارية وقبضاها ثمّ وجدا بها عيباً كان لهما الردّ بالعيب إجماعاً . وإن أراد أحدهما أن يردّ نصيبه وأراد الآخر إمساكه لم يكن لمن أراد الردّ أن يردّ نصيبه حتى يتفقا . وبه قال أبوحنيفة .
وقال الشافعي : له أن يردّ نصيبه .
خ ٣/١١٠
ونحوه في المبسوط (٢/١٢٧) ، والنهاية (٤٠٩) .
وفي الخلاف أيضاً :إذا اشترى الشريكان عبداً بمال الشركة ثمّ أصابا به عيباً كان لهما أن يردّاه ، وكان لهما إمساكه ، فإن أراد أحدهما الردّ والآخر الإمساك كان لهما ذلك . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : إذا امتنع أحدهما من الردّ ، لم يكن للآخر أن يردّه .
خ ٣/٣٣٣
٨ ـ ردّ المشتري الزيت أو البزر إذا وجد فيه ثفلاً :
من اشترى زيتاً أو بزراً ووجد فيه دُرديّاً ، فإن كان يعلم أنّ ذلك يكون فيه لم يكن له ردّه ، وإن لم يعلم ذلك كان له ردّه .
ن/٣٩٥
٩ ـ حدوث عيب جديد عند المشتري إضافة إلى العيب القديم :
إذا اشترى شيئاً وقبضه ثمّ وجد به عيباً كان عند البائع ، وحدث عنده عيب آخر لم يكن له ردّه ، إلاّ أن يرضى البائع بأن يقبله ناقصاً فيكون له ردّه ، ويكون له الأرش إذا امتنع البائع من قبوله معيباً . وبه قال الشافعي .
وقال أبو ثور وحماد بن أبي سليمان : إذا حدث عند المشتري عيب ووجد عيباً قديماً كان عند البائع ردّه وردّ معه أرش العيب .
وقال مالك وأحمد : المشتري بالخيار بين أن يردّه مع أرش العيب الحادث وبين أن يمسكه ويرجع إلى البائع بأرش العيب القديم .
خ ٣/١١٤
ونحوه في المبسوط (٢/١٢٦) ، والنهاية (٣٩٣) .
وأضاف في المبسوط :ولا يكون له أن يرجع بأرش العيب عند الفقهاء وكذلك عندي . وقيل : إنّ له الأرش .
م ٢/١٣٢
١٠ ـ اختلاف المتبايعين في العيب :
إذا اختلف البائع والمشتري ، في العيب فلا يخلو من ثلاثة أقسام : إمّا أن يكون العيب لا يجوز أن يكون حادثاً في يد المشتري مثل أن يكون إصبعاً زائدة ، أو قطع إصبع قد اندمل موضعه وقد اشتراه من يومه أو من أمسه ولا يجوز أن تبرأ الجراحة في مثله فيكون القول قول المشتري من غير يمين ، وإن كانت الجراحة طرية وقد اشتراه من سنة ولا يجوز أن تكون الجراحة من سنة فالقول قول البائع من غير يمين .