المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٧
الطلاق بوصول الكتاب إليها ، فإن ضاع في الطّريق لم يقع ، وإن وصل الكتاب سليماً وقع .
وإن ذهبت حواشيه وبقي المكتوب وقع ، وإن امتحت الكتابة ووصل الكتاب أبيض لم يقع ، وإن امتحت بعض الكتابة فإن كان امتحى موضع الطلاق لم يقع ، وإن امتحى غير موضع الطلاق وبقى موضع الطلاق بحاله فيه وجهان ، أحدهما : يقع ، والآخر إن كان كتب إذا أتاك كتابي فأنت طالق ، وقع ، وإن كتب ، إذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق ، لم يقع ، ويجب أن نقول بجميع ذلك إذا كان نذراً في عتق .
فرع : إذا قال لها : إذا وصل إليك طلاقي فأنت طالق ، وكتب إليها بالطلاق وقرأه أو نواه على أحد القولين ، فإذا وصل الكتاب إليها طلّقت طلقتين .
م ٥/٢٨ ـ ٢٩
هـ/٢ً ـ إذا كتب بالطلاق وقرأه ونواه :إذا كتب : أمّا بعد فأنت طالق ، وقرأه ونواه على أحد القولين فقد نجّز الطلاق ، وإنّما يقصد بالكتاب إعلامها وقوع الطلاق ، فإذا وصل الكتاب حكم بأنّ الطلاق وقع من حين اللّفظ ، والعدّة من ذلك الوقت ، وإن ضاع الكتاب في الطّريق فأخبرها به مخبر وثبت عندها صحّته طلّقت .
م ٥/٢٩
هـ/٣ً ـ كيفية شهادة الشاهدين على صحّة الكتابة بالطلاق :إذا شهد شاهدان عليه بأنّ هذا خطّه ، فلا يصحّ منهما أن يشهدا حتى شاهداه وقد كتب ولا يغيب عنهما حتى يشهدا به ؛ لأنّ الخطّ يشبه الخطّ ويختلط ، ولا يجوز الشّهادة مع الاحتمال .
فإذا شهد عند الحاكم وثبت أنّه خطّه لم يلزمه الطلاق حتى يقرأ بأنّه نواه أو تلفّظ به .
م ٥/٢٩
و ـ كيفية طلاق الأخرس :من لم يتمكّن من الكلام ، مثل أن يكون أخرس ؛ فليكتب الطلاق بيده ، إن كان ممّن يحسنه . فإن لم يحسن ، فليومئ إلى الطلاق كما يومئ إلى بعض ما يحتاج إليه . فمتى فهم من إيمائه الطلاق وقع طلاقه . وقد روي أنّه ينبغي أن يأخذ المقنعة فيضعها على رأسها ، ويتنحّى عنها ، فيكون ذلك منه طلاقاً . فإذا أراد مراجعتها أخذ القناع من رأسها .
ن/٥١١ ـ ٥١٢
وفي الخلاف :الأخرس إذا كانت له إشارة معقولة أو كناية مفهومة . يصحّ طلاقه وسائر عقوده . وبه قال الشافعي وأبوحنيفة .
خ ٥/١٢
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :فإذا لم يكن له إشارة معقولة ولا كناية مفهومة ، فلا يصحّ طلاقه ولا شي ء من عقوده ؛ لأنّه لا يفهم ما يريده ، بلا خلاف .
م ٥/١٨٧
ز ـ قول الزوج نعم لمن قال له : هل طلّقت فلانة ؟ :إن قيل للرجل : هل طلّقت فلانة ؟ فقال : نعم ، كان الطلاق واقعاً .
ن/٥١١
وفي المبسوط :إذا قال له رجل : فارقت