المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٤٣
وفي النهاية (١٣١) والجمل والعقود (ر/١٩١ ـ ١٩٢) والاقتصاد (٢٧٠) نحوه .
وكذلك في الخلاف ، وأضاف :وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل ، وكان مالك يقول به ثمّ رجع ، فخالف في فصل ، فقال : إذا صلّت الطائفة الاُخرى معه ركعة سلّم الإمام بهم ، وقاموا بغير سلام ، فصلّوا لأنفسهم الركعة الباقية .
وقال ابن أبي ليلى مثل قولنا ، وخالفنا في فصل فقال : إذا أحرم بالصلاة أحرم بالطائفتين معاً ثمّ صلّى بإحداههما على ما قلناه .
وقال أبو حنيفة : يفرّقهم فرقتين على ما قلناه ، فيحرم بطائفة فيصلّي بهم ركعة ثمّ يثبت قائماً ، وتنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، فتقف تجاه العدوّ ثمّ تأتي الطّائفة الأخرى فيصلّي بهم الإمام الركعة التي بقيت من صلاته ويسلّم الإمام ولا يسلّمون بل تنصرف هذه الطائفة وهي في الصلاة ، إلى اتجاه العدوّ ، وتأتي الطائفة الاُخرى إلى الموضع فتصلّي الركعة الباقية عليها ، ثمّ تنصرف إلى اتجاه العدوّ ، وتأتي الطائفة الاُخرى فتصلّي الركعة الباقية وقد تمّت صلاتهم .
وكان أصحاب الشافعي يحكون مذهب أبي حنيفة كمذهب ابن أبي ليلى وأصحاب أبي حنيفة يحكون عن أصحاب الشافعي ، كمذهب ابن أبي ليلى .
خ ١/٦٣٩ ـ ٦٤٠
ب ـ صلاة بطن النخل :إذا كان بالمسلمين كثرة يمكن أن يفترقوا فرقتين ، وكلّ فرقة تقاوم العدوّ ، جاز أن يصلّي بالفرقة الاولى الركعتين ، ويسلّم بهم ثمّ يصلّي بالطائفة الأخرى ويكون نفلاً له ، وهي فرض للطائفة الثانية ، ويسلّم بهم . وهكذا فعل النبيّ (صلى الله عليه و آله) ببطن النخل ، وهذا يدلّ على جواز صلاة المفترض خلف المتنفّل .
م ١/١٦٧
جـ ـ أداؤها مع انعدام بعض الشروط (صلاة عُسفان) :متى كان العدوّ في جهة القبلة ، ويكونون في مستوى الأرض لا يسترهم شي ء ولا يمكنهم أمر يخاف منه ، ويكون في المسلمين كثرة لا يلزمهم صلاة الخوف ولا صلاة شدّة الخوف ، وإن صلّوا كما صلّى النبيّ (صلى الله عليه و آله) بُعسفان جاز ، فإنّه قام (صلى الله عليه و آله) مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصفّ خلف رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) وسجد الصف الذي يلونه ، وقام الآخرون يحرسونه فلمّا سجد الأوّلون السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا خلفهم ، ثمّ تأخّر الصفّ الذي يلونه إلى مقام الآخرين ، ويقدّم الصفّ الأخير إلى مقام الصف الأوّل ، ثمّ ركع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) وركعوا جميعاً في حالة واحدة ، ثمّ سجد وسجد الصفّ الذي يليه ، وقام الآخرون يحرسونه فلمّا جلس رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) والصفّ الذي يليه سجد الآخرون ، ثمّ جلسوا جميعاً وسلّم بهم جميعاً وصلّى بهم (صلى الله عليه و آله) أيضاً هذه الصلاة يوم بني سليم .
م ١/١٦٦ ـ ١٦٧
وفي الاقتصاد (٢٦٩ ـ ٢٧٠) ذكرها بإيجاز .
د ـ كيفية أدائها في فريضة المغرب :إن كانت الصلاة صلاة المغرب صلّى بالطائفة الاُولى