المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٧٤
قال من أصحابنا : إنّ التسليم سنّة يقول إذا قال : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين ، فقد خرج من الصلاة ، ولا يجوز التلفّظ بذلك في التّشهد الأوّل ومن قال : إنّه فرض فبتسليمة واحدة يخرج من الصلاة ، وينبغي أن ينوي بها ذلك ، والثانية ينوي بها السلام على الملائكة أو على من في يساره .
م ١/١١٦
جـ ـ تسليم المنفرد والإمام والمأموم في الصلاة :الإمام والمنفرد يسلّمان تسليمة واحدة ، والمأموم إن كان على يساره إنسان سلّم يميناً وشمالاً وإن لم يكن على يساره أحد سلّم تسليمة واحدة .
وقال الشافعي : إذا كان المسجد ضيّقاً واللفظ مرتفعاً ، وكان الناس سكوتاً فتسليمة واحدة ، وإن كثروا ، أو كان المسجد واسعاً فتسليمتان هذا قوله في القديم . وبه قال النخعي .
وقال في الجديد : إنّ الأفضل تسليمتان ، وبه قال : أهل الكوفة والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق .
وقال قوم : الأفضل أن يقتصر على تسليمة واحدة ، ذهب إليه في التّابعين : الحسن البصري وابن سيرين وفي الفقهاء : مالك والأوزاعي .
خ ١/٣٧٧ ـ ٣٧٨
وفي المبسوط (١/١١٦ ـ ١١٧) نحوه .
وفي موضع آخر :تسليمة الإمام في الصلاة مرّة واحدة تجاه القبلة يشير بعينه إلى يمينه .
م ١/١٥٩
وكذلك في النهاية (١١٦) .
وفي موضع آخر :فإن كنت وحدك سلّمت مرّة واحدة تجاه القبلة وأشرت بمؤخّر عينك إلى يمينك ، وإن كنت إماماً فعلت أيضاً مثل ذلك ، إلاّ أنّك تومىء إيماءً بوجهك إلى يمينك .
ن/٧٢ ـ ٧٣
وفي الاقتصاد نحوه ، إلاّ أنّه قال :ويومىء (الإمام) بطرف أنفه إلى يمينه ، وإن كان منفرداً مثل ذلك .
صا/٢٦٤
ونحوه في الجمل والعقود ، إلاّ أنّه أضاف :وإن كان مأموماً فيومىء إلى يمينه إيماء ، وإن كان على يساره غيره فعن يساره أيضاً .
ر/١٨٣
تاسعاً ـ آداب الصلاة :
١ ـ ما يستحبّ فعله في الصلاة :
أ ـ التوجّه للصلاة بسبع تكبيرات والدعاء بينها :يستحبّ التوجّه بسبع تكبيرات في أوّل كلّ فريضة وأوّل ركعة من نوافل الزوال وأوّل ركعة من نوافل المغرب ، وفي أوّل ركعة من الوتيرة ، وأوّل ركعة من صلاة الليل وفي المفردة من الوتر ، وفي أوّل ركعة من ركعتي الإحرام ، بينهنّ ثلاثة أدعية يكبّر ثلاث تكبيرات ويقول : اللهمّ أنت الملك الحقّ لا إله إلاّ أنت عملت سوءاً وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفرلي فإنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت ، ويكبّر تكبيرتين ويقول : لبّيك وسعديك والخير في يديك ، والشرّ ليس