المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٦
بعد الحمد ، وليس لأحدهما ترجيح على الآخر . وبه قال الشافعي في الاُمّ .
وحكى الطبري عن أبي الحسن الماسرجسي أنّه قال : يستحبّ للإمام أن تكون قراءته في الركعة الأولى في كلّ صلاة أطول من قرائته في الثانية ، ويستحبّ ذلك في الفجر أكثر . وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ذلك يستحبّ في الفجر دون غيرها . وقال محمّد وسفيان الثوري : يستحبّ أن يطيل الركعة الأولى على الثانية في كلّ صلاة .
خ ١/٣٣٨
جـ ـ ما يقرأ في الركعتين الثالثة والرابعة من الصلاة اليوميّة :الركعتان الاُخراوان من الفرائض يقتصر فيهما على الحمد وحدها ، أو ثلاث تسبيحات ، يقول : «سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلاّ اللّه ، واللّه أكبر» ثلاث مرّات ، أيّ ذلك شاء فعل مخيّراً له فيه .
ن/٧٦
وفي عمل اليوم والليلة نحوه ، إلاّ أنّه قال بدل «ثلاث مرات» «عشر تسبيحات» (ر/١٤٦) .
وفي المبسوط كذلك ، وأضاف :فإن نسي القراءة في الأوّلتين لم يبطل تخييره في الأخيرتين ، وإنّما الأولى له القراءة ، وقد روي أنّه إذا نسي في الأوّلتين القراءة تعيّن في الأخيرتين .
م ١/١٠٦
وكذلك في الخلاف ، وأضاف :وروى محمّد أنّ التّخيير قائم .
واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : لا يستحبّ الزياده على الحمد ، وهو رواية المزني ، والبويطي في مختصره ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال في الاُمّ في كتاب استقبال القبلة : وأحبّ أن يكون أقلّ ما يقرأ مع اُمّ القرآن في الركعتين الأُوليين وفي الأخيرين اُمّ القرآن وآية ، وما زاد كان أحبّ إليّ ما لم يكن إماماً فيثقل .
وقال أبو حنيفة : تجب القراءة في الأولتين ، ولا تجب في الأخيرتين .
وأمّا جواز التّسبيح بدلاً من القراءة ، فلم أجد به قولاً لأحد من الفقهاء .
خ ١/٣٣٧ ـ ٣٣٨
وفي موضع آخر :قال أبو حنيفة : وهو في الأخيرتين بالخيار بين أشياء ، بين أن يقرأ ويدعو أو يسكت ، وإن كانت ثلاثاً قرأ في الأوليتين وفي الثالثة على ما قلناه .
فإن نسي القراءة في الأولتين قرأ في الأخيرتين ، وروى محمّد أنّ التخيير قائم .
خ ١/٣٤١
وفي المبسوط :فإن نسي القراءة في الأولتين لم يبطل تخييره في الأخيرتين ، وإنّما الأولى له القراءة . وقد روي أنّه إذا نسي في الأولتين القراءة تعيّن في الأخيرتين .
م ١/١٠٦
د ـ الجهر والإخفات بالقراءة وحكم الإخلال بهما :ينبغي أن يجهر بالقراءة في صلاة المغرب والعشاء الآخرة والغداة ، فإن خافت فيها متعمّداً أعاد الصلاة ، ويخافت في الظهر والعصر ، فإن