المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٥
له بعد ذلك ردّه ، وكان له الأرش بين قيمته معيباً وصحيحاً ، وسواء كان إحداثه ما أحدث فيه مع علمه بالعيب أو مع عدم العلم ، وليس علمه بالعيب ووقوفه عليه بموجب لرضاه .
ن/٣٩٣
وفي الخلاف :إذا باع ما يكون مأكوله في جوفه وبعد كسره ، مثل البيض واللوز والجوز وغير ذلك ، فليس للمشتري ردّه ، وله الأرش ما بين قيمته صحيحاً ومعيباً .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال على ما قاله أبو إسحاق في الشرح ، أحدها : أنّه لا يردّه . مثل ما قلناه . والثاني : يردّه ولا يردّ معه شيئاً . والثالث : يردّه ويردّ معه أرش النقص الذي حدث في يده .
خ ٣/١١٦ ـ ١١٧
ب/١ً ـ إذا علم بالعيب بعد وطء الجارية :من اشترى جارية فوطئها ثمّ علم بعد الوطئ أنّ بها عيباً لم يكن له ردّها وله الأرش . وبه قال أبوحنيفة وسفيان الثوري .
وقال الشافعي ومالك وأبوثور وعثمان : التي له ردّها ولا يجب عليه مهرها إن كانت ثيّباً ، وإن كانت بكراً لم يكن له ردّها .
وقال ابن أبي ليلى : يردّها ويردّ معها مهر مثلها .
خ ٣/١٠٨ ـ ١٠٩
ونحوه في النهاية ، وأضاف :اللهم إلاّ أن يكون العيب من حَبَل ، ويلزمه ردّها على كلّ حال ، وطئها أو لم يطأها ، ويردُّ معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها .
ن/٣٩٣
وفي المبسوط نحوه ، وأضاف :سواء كانت بكراً أو ثيّباً ، وطريق ذلك أن يقوّم الجارية صحيحة فإذا كانت تساوي ألفاً ثمّ قوّمت معيبة فإذا قيل تسعمئة فقد علمنا أنّه نقص عشر قيمتها فيرجع بعشر ثمنها .
م ٢/١٢٧
ب/٢ً ـ نقصان الجارية بالولادة :متى نقصت الأمة بالولادة لم يكن له ردّها على البائع ورجع بالأرش للعيب ؛ لأنّه إذا حدث بالمبيع عند المشتري عيب ، ووجد به عيباً كان عند البائع ، لم يجز له ردّه ؛ لأنّه لا يمكنه ردّه كما أخذه من البائع وله الأرش . هذا إذا اشترى بهيمة حائلاً فحملت عند المشتري وولدت .
م ٢/١٢٦
ب/٣ً ـ إذا علم بالعيب بعد صبغ الثوب وتقطيعه :إذا اشترى ثوباً فصبغه ثمّ علم أنّ به عيباً ، كان له الرجوع بأرش العيب ولم يكن له ردّه إلاّ أن يشاء البائع أن يقبله مصبوغاً ، ويضمن قيمة الصبغ ، ويكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير أرش(١)أو يردّه ويأخذ قيمة الصبغ وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : المشتري بالخيار بين إمساكه