المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٧
وقد بانت منه . فإن ادّعت بعد انقضاء هذه المدّة حملاً لم يُلتفت إلى دعواها ، وكانت باطلة .
ن/٥٣٥
د/٥ً ـ الاختلاف في زمن الطلاق أو في زمن الوضع أو فيهما معاً :إذا طلّق زوجته وولدت ثمّ اختلفا ، فقالت المرأة : انقضت عدّتي بالولادة ، وقال الزوج : عليك العدّة بالأقراء ، ففيه خمس مسائل ، إحداها : أن يتّفقا على وقت الولادة ، واختلفا في وقت الطلاق ، بأن يتّفقا على أنّ الولادة كانت يوم الجمعة ، وقالت المرأة : طلّقتني يوم الخميس وولدت يوم الجمعة ، وقال هو : بل طلّقتك يوم السبت فعليك العدّة بالأقراء ؛ فالقول قول الزوج .
الثانية : أن يتّفقا على وقت الطلاق ، واختلفا في وقت الولادة ، بأن يتّفقا أنّ الطلاق كان يوم الجمعة . وقال الزوج : كانت الولادة يوم الخميس ، والطلاق بعدها فلم تنقض العدّة بالولادة ، وقالت : بل كان يوم السبت فانقضت عدّتي بوضع الحمل فالقول قولها .
الثالثة : إذا تداعيا مطلقاً ، فيقول الزوج : لن تنقض عدّتك بوضع الحمل فعليك الاعتداد بالأقراء ، وقالت : قد انقضت عدّتي به ، فالقول قول الزوج .
الرابعة : إذا أقرّ بجهالة ذلك بأن يقول الزوج : لست أدري هل كان الطلاق قبل الولادة أو بعدها ، وقالت هي مثل ذلك ، فيلزمها أن تعتدّ بالأقراء احتياطاً للعدّة ، ويستحبّ للزوج ألاّ يرتجعها في حال عدّتها خوفاً من أن تكون عدّتها قد انقضت بوضع الحمل .
الخامسة : أن يدّعي أحدهما العلم ، وأقرّ الآخر بالجهالة ، بأن يقول الزوج : وضعت حملك ثمّ طلّقتك فعليك العدّة بالأقراء ، وقالت المرأة : لست أدري كان قبل الوضع أو بعده ، أو قالت المرأة : طلّقتني ثمّ ولدت ، وقال الزوج : لست أدري كان قبله أو بعده ، فالحكم أن يقال للّذي أقرّ بالجهالة : ما ذكرته ليس بجواب عمّا ادّعاه ، فإن أجبت وإلاّ جعلناك ناكلاً ورددنا اليمين عليه ، وحكمنا له بما قال .
م ٥/٢٤١ ـ ٢٤٢
هـ ـ حكم تداخل عدّتين لو اجتمعتا على امرأة :كلّ موضع تجتمع على المرأة عدتان ، فإنهما لا تتداخلان ، بل تأتي بكل واحدة منهما على الكمال . وبه قال الشافعي .
وذهب مالك ، وأبوحنيفة وأصحابه : إلى أنهما تتداخلان ، وتعتدّ عدّة واحدة منهما معاً .
خ ٥/٧٥
هـ/١ً ـ حكم تداخل العدّتين لو تزوّجت قبل انقضاء العدّة وفرّق بينهما :إذا طلّق زوجته ولزمتها العدّة فلا يجوز أن تتزوّج قبل انقضاء العدّة ، فإن نكحت فالنكاح باطل ، ولا ينقطع العدّة بنفس النكاح ، لأنّها لا تصير فراشاً بنفس العقد فإن فرّق بينهما قبل الدخول بها فهي على عدّة الأوّل .
وإن وطئها الثاني لم يخل إمّا أن يكون عالماً بالتحريم أو جاهلاً به .
فإن كان عالماً فهما زانيان يلزمهما الحدّ ، ولا