المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٦
العدّة وهو أن تضع ولداً قد تخلّق وتصوّر ، ويكون ذلك بأن يمضي بعد النكاح ثمانون يوماً وأمكن الوطء فأمّا قبل ذلك فلا تنقضي العدّة بوضعه . وروى أصحابنا أنّها تبين بوضع أيّ شي ء وضعته ، وإن كان قبل ذلك .
م ٥/٢٣٦ ـ ٢٣٧ ، ١٠١
وفيه أيضاً :الأحكام المتعلّقة بالولادة أربعة : انقضاء العدّة ، وكونها اُمّ ولد ، ووجوب الغرّة على ضارب بطنها ووجوب الكفّارة ، وفي الولادة والإسقاط أربع مسائل ، الاُولى : أن تضع ما تبيّن فيه خلق آدميّ من عين أو ظفر أو يد أو رجل ، فيتعلّق به الأحكام الأربعة .
الثانية : أن تضع ما ليس فيه خلقة ظاهرة ، لكن تقول القوابل إنّ فيه تخطيطاً باطناً لا يعرفه إلاّ أهل الصنعة فيتعلّق به الأحكام الأربعة أيضاً .
الثالثة : أن تلقي نطفة أو علقة فلا يتعلّق بذلك شي ء من الأحكام عندهم .ويقوى في نفسيأنّه يتعلّق به ذلك .
الرابعة : أن تأتي جسماً ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن ، لكن قلن القوابل إنّ هذا مبتدأ خلق آدميّ فانّه لو بقي لتخلّق وتصوّر ، منهم من قال : تنقضي به العدّة وتصير اُمّ ولد ، وهو الأقوى عندي ، ومنهم من قال : العدّة تنقضي بذلك ، ولا تصير اُمّ ولد .
م ٥/٢٤٠
د/٢ً ـ أقلّ مدّة الحمل وأكثرها :أقلّ الحمل ستة أشهر بلا خلاف ، وأكثرهعندناتسعة أشهر . وقد روي في بعض الأخبار سنة .
وقال الشافعي : أكثره أربع سنين .
وذهب الزهري : والليث بن سعد : إلى أن أكثره سبع سنين .
وعن مالك روايات ، المشهور منها ثلاث ، إحداها : مثل قول الشافعي أربع سنين .
والاُخرى : خمس سنين . والثالثة : سبع سنين .
وذهب الثوري ، وأبوحنيفة وأصحابه : إلى أنّ أكثر مدّة الحمل سنتان ، وهو اختيار المزني .
خ ٥/٨٨
د/٣ً ـ عدّة الحامل باثنين :إذا طلّق زوجته وهي حامل فولدت توأمين بينهما أقلّ من ستّة أشهر ، فإنّ عدّتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما إجماعاً .
م ٥/٢٤١
وفي الخلاف نحوه ، وأضاف :وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ، ومالك ، والشافعي ، وعامّة أهل العلم .
وقال عكرمة : تنقضي عدّتها بوضع الأول .
وقد روى أصحابنا : أنها تبين بوضع الأول ، غير أنها لا تحلّ للأزواج حتى تضع الثاني ، والمعتمد الأول .
خ ٥/٦٠
وفي النهاية (٥٣٤) قال بما رواه الأصحاب .
د/٤ً ـ عدّة مدّعية الحمل أو المرتابة فيه :إن ارتابت بالحمل بعد أن طلّقها أو ادّعت ذلك صبر عليها تسعة أشهر ، ثمّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر ،