المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٣
جـ ـ عدّة المطلّقة المدخول بها ذات الشهور :
جـ/١ً ـ عدّة من لا تحيض ومثلها تحيض :إن كانت لاتحيض ، ومثلها تحيض ، كان عليها أن تعتدّ بثلاثة أشهر . فإذا مضت فقد بانت منه وملكت نفسها .
ن/٥٣٤
ونحوه في المبسوط (٥/٢٣٤)
جـ/٢ً ـ عدّة من انقطع حيضها :الذي عليه أصحابنا ورواياتهم به ، أن المطلّقة إذا مرّت بها ثلاثة أشهر بيض لا ترى فيها الدم ، فقد انقضت عدّتها بالشهور . فإن رأت الدم قبل ذلك ، ثمّ انقطع دمها ، صبرت تسعة أشهر ، ثمّ تستأنف العدّة ثلاثة أشهر . وإن رأت الدم الثاني قبل ذلك ، صبرت تمام السنة ، ثمّ تعتدّ بعده بثلاثة أشهر .
وقال الشافعي : إن ارتفع حيضها بعارض من مرض أو رضاع ، لا تعتدّ بالشهور ، بل تعتدّ بالاقراء وإن طالت ، وقالوا : هذا إجماع . وإن ارتفع حيضها بغير عارض ، قال في القديم : تتربص إلى أن تعلم براءة رحمها ، ثمّ تعتدّ عدّة الآيسات . وبه قال مالك بن انس .
وقال في الجديد : تصبر أبداً حتى تيأس من الحيض ثمّ تعتدّ بالشهور ـ وهو الصحيح عندهم ـ قال المزني : رجع الشافعي عن القول في القديم إلى الجديد . وبه قال أبوحنيفة وأصحابه ، واختاره المزني .
خ ٥/٥٧ ـ ٥٨
ونحوه في المبسوط ، وأضاف :والذي رواه أصحابنا أنّه إذا مضى بها ثلاثة أشهر بيض لم تر فيها الدم فقد انقضت عدّتها ، وإن رأت دماً قبل ذلك ثمّ ارتفع حيضها لعذر أضافت إليه شهرين وإن كان لغير عذر صبرت تمام تسعة أشهر ، ثمّ اعتدّت بعدها ثلاثة أشهر ، وإن ارتفع الدم الثالث لعذر صبرت تمام سنة ثمّ اعتدّت ثلاثة أشهر بعد ذلك ، وفيهم من وافقنا على ذلك . وفيهم من قال : تصبر أربع سنين لتعلم براءة رحمها ، ولا خلاف أنّها تحتاج أن تستأنف عدّة الآيسات بعد العلم ببراءة رحمها ، وهو ما قلناه من ثلاثة أشهر .
فإذا اعتدّت فإن لم تر الدم مضت عدّتها ، وحلّ لها التزويج عند انقضائها ، فإن رأت الدم ففيه ثلاث مسائل ، إحداها : أن ترى الدم قبل الحكم ببراءة رحمها ، أو بعده وقبل انقضاء عدّتها فهذه ينتقض ما كنّا حكمنا به ، ويلزمها أن تعتبر بالأقراء ، وإن انقضت عدّتها وتزوّجت ، ثمّ رأت الدم فلا يؤثّر ذلك فيما حكم به ولا في التزويج .
وإن رأت الدم بعد انقضاء عدّتها قبل التزويج قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يلزمها الاعتداد بالأقراء ، بل يقتصر على ما مضى . وهوالأقوى عندي، والوجه الثاني : أ نّه يلزمها الاعتداد بالأقراء.
ومن قال ينتظر إلى أن يبلغ سنّ الآيسات من الحيض ، قال قوم : يعتبر عادة الأقارب ، وقال آخرون : اعتبرت سنّاً ما بلغته امرأة من نساء العالم إلاّ أيست من المحيض ، فإذا بلغت سنّ الآيسات على الخلاف فيه فإنّه لا يحكم بانقضاء عدّتها ، بل تحتاج أن تعتدّ ثلاثة أشهر كما قدّمناه أوّلاً ، وإن رأت الدم فالحكم على ما مضى .
م ٥/٢٣٨ ـ ٢٣٩