المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠١
قال الفقهاء السبعة ، وفي التابعين : الزهري ، وربيعة . وبه قال مالك ، وابن أبي ليلى ، والشافعي ، وأبو ثور ، وغيرهم .
وقال قوم : الأقراء هي الحيض . وبه قال أهل البصرة : الحسن البصري ، وعبيداللّه بن الحسن العنبري ، وبه قال الأوزاعي وأهل الكوفة والثوري ، وابن شبرمة ، وأبوحنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وإسحاق .
وحكي عن أحمد أنّه قال : الأظهر عندي أنها الأطهار .
خ ٥/٥٤
وفي المبسوط :الأقراء هي الأطهارعندناوعند جماعة . وعند بعضهم الحيض ، وقد روي ذلك في أحاديثنا .
م ٥/٢٣٤
ب/٢ً ـ أقلّ مدّة عدّة ذات الأقراء :أقلّ ما يمكن أن ينقضي به عدد ذوات الأقراء ستة وعشرون يوماً ولحظتان .
وقال الشافعي : أقلّ ما يمكن ذلك اثنان وثلاثون يوماً ولحظتان .
وقال أبو يوسف ، ومحمد : أقلّ ما يمكن أن تنقضي به تسعة وثلاثون يوماً ؛ لأنّ أقل الحيض عندهما ثلاثة أيّام ، وأقل الطهر عندهما خمسة عشر يوماً ، والاقراء الحيض .
وقال أبوحنيفة : أقلّه ستون يوماً ولحظة ؛ لأنه يعتبر أكثر الحيض وأقلّ الطهر ، وأكثر الحيض عنده عشرة أيّام ، وأقلّ الطهر خمسة عشر يوماً .
خ ٥/٥٦ ـ ٥٧ ، ٤/٤٩٨
ونحوه في المبسوط (٥/٢٣٦ ، ١٠٠) .
ب/٣ً ـ احتساب الحيض الواقع بعد الطلاق ولو بلحظة قرءاً :إذا طلّقها في آخر الطهر وبقي بعد التلفّظ بالطلاق جزء وقع فيه الطلاق وهو مباح ، وتعتدّ بالجزء الذي بقي طهراً إذا كان طهراً لم يجامعها فيه ، وعند بعضهم وإن جامعها فيه .
م ٥/٢٣٥
وفي المبسوط أيضاً :إذا طلّقها في طهر فإنّها تعتدّ ببقيّة هذا الطهر ، ولو كانت بلحظة فإذا دخلت في الحيض حصل لها قرء ، فإذا طهرت دخلت في القرء الثاني ، فإذا حاضت حصل لها قرءان ، فإذا طهرت دخلت في القرء الثالث ، فإذا حصل لها ثلاثة أقراء انقضت عدّتها ، وإن طلّقها وهي حائض لم يقععندناطلاقها .
ومن وافقنا في أنّ الأقراء هي الأطهار وخالف في وقوع الطلاق قال : لا تعتدّ بهذا الحيض ، فإذا دخلت في الطهر فقد شرعت في القرء الأوّل تستوفي ثلاثة أطهار فإذا دخلت في الحيضة الرابعة بانت ، وفي الاُولى إذا دخلت في الثالثة .
ومن قال القرء الحيض ، قال : إن طلّقها وهي طاهرة لم تعتدّ بهذا الطهر ، فإذا دخلت في الحيض دخلت في القرء فتستوفي حينئذ ثلاثة حيض ، فإذا طهرت من الحيضة الثالثة انقضت عدّتها ، وإن طلّقها وهي حائض لم تعتدّ ببقيّة الحيض ولا بالطهر الذي بعده ، فإذا حاضت بعده فقد دخلت في القرء الأوّل ، وتستوفي على ما بيّناه .
م ٥/٢٣٤ ـ ٢٣٥