المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠٠
في الظاهر بالاصابة ، ولا يحلّ لها جميع الصداق إلاّ بالوطء .
وقال أبوحنيفة : الخلوة كالاصابة على كلّ حال .
وقال مالك : الخلوة التامة يرجح بها قول مدّعي الاصابة من الزوجين ، وهي ما تكون في بيت الرجل . وما لم تكن تامة لا يحكم به ، وهي ما كانت في بيت المرأة .
وللشافعي في ذلك قولان ، فقال في القديم : للخلوة تأثير . واختلف أصحابه في معناه ، فقال بعضهم : أراد به أنها بمنزلة الإصابة ، مثل قول أبي حنيفة . وقال بعضهم : أراد بذلك ما قال مالك في أ نّه يرجح به قول المدعي للاصابة .
وقال في الجديد : لا تأثير للخلوة ولا يرجح بها قول المدعي للاصابة ، ولا يستقر المهر بها ، وهو المذهب عندهم .
خ ٥/٦١ ـ ٦٢
وفي موضع آخر منه :إذا طلّقها بعد أن خلا بها وقبل أن يمسّها اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب :
فذهبت طائفة إلى أنّ وجود هذه الخلوة وعدمها سواء ، فيرجع إليه نصف الصداق ولا عدّة عليها . وهو الظاهر من روايات أصحابنا . وبه قال الشافعي وأبوثور .
وذهبت طائفة إلى أنّ الخلوة كالدخول يستقرّ بها المسمّى ويجب عليها العدّة ، وبه قال قوم من أصحابنا . وروي ذلك في أخبار من طريق أصحابنا .
وفي الفقهاء الأوزاعي وأبوحنيفة وأصحابه ، وهو نصّ قول الشافعي في القديم .
وذهبت طائفة إلى أنّها إن كانت خلوة تامة فالقول قول من يدّعي الإصابة . وبه قال مالك بن أنس ، قال : والخلوة التامّة أن يزفّها الزوج إلى بيته ويخلو بها ، وإن لم تكن تامّة مثل أن خلا بها في بيت والدها ما لم تزل حشمة ، فإن طالت مدّته عندهم وارتفعت الحشمة صارت خلوة تامّة . فنقول : القول من يدعّي الإصابة .
خ ٤/٣٩٦ ـ ٣٩٧
ونحوه في المبسوط (٥/٢٤٧ ـ ٢٤٨) .
ب ـ عدّة المطلّقة المدخول بها ذات الأقراء :إذا طلّقها وهي ممّن تحيض وتطهر فانّها تعتدّ ثلاثة أقراء ، سواء أتت بذلك على غالب عادات النساء في الحيض أو جاوز ذلك قدر العادة أو نقص .
م ٥/٢٣٧
وفي النهاية :وإن كانت ممّن تحيض حيضاً مستقيماً كان عليها أن تعتدّ بثلاثة أقراء ، وهي الأطهار . فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد ملكت نفسها ، ولم يكن له عليها سبيل ، إلاّ أنّه لايجوز لها أن تتزوّج إلاّ بعد أن تطهر من حيضها وتغتسل . فإن عقدت على نفسها قبل الغسل كان العقد ماضياً غير أنّها تكون تاركةً فضلاً . ولا يجوز لها أن تمكّن الزوج من نفسها إلاّ بعد الغسل .
ن/٥٣٢
ب/١ً ـ معنى القرء :الأقراء هي الأطهار ، وبه