المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٩٤
نصيبه من العبد :إن ادعى كلّ واحد منهما على صاحبه أ نّه أعتق نصيبه ـ وكلاهما موسر ـ فكلّ واحد منهما مدّع ومدّعى عليه ، يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه لما مضى .
فإذا حلف ، بني على الأقوال الثلاثة : فمن قال بنفس اللفظ ، عتق نصيب كلّ واحد منهما منه ، فيكون كلّ العبد حرّاً فالولاء موقوف ، ومن قال يعتق بشرطين أو قال مراعى فالعبد رقّ بحاله .
م ٦/٥٤
٣ ـ هل يسري العتق إلى نصيب الشريك لو أعتق أحد الشريكين العبد عن كفّارته ؟ :
كفّارات/ثالثاً ١ ب/٣ً[٩] (م ٥/١٦٢ ـ ١٦٣)
٤ ـ سراية العتق إلى نصيب المسلم إذا أعتق شريكه الكافر نصيبه :
إذا كان العبد بين شريكين موسرين فأعتق أحدهما نصيبه ، فإن كان المعتق مشركاً وشريكه مسلماً يقوّم على الكافر نصيب المسلم ويعتق عليه .
م ٦/٥٤ ـ ٥٥
٥ ـ هل يسري العتق إلى الحصة الموقوفة من العبد المشترك لو أعتق الشريك الآخر نصيبه ؟ :
إن وقف حصته من عبده صحّ ذلك ، فإن أعتق الشريك حصّته فقد انعتق ، ولا يسري إلى النصف الموقوف ، ولا يقوّم عليه موسراً كان أو معسراً .
م ٣/٢٨٨
٦ ـ نفقة وفطرة وكسب العبد المشترك بعد عتق نصفه :
ذكرنا أن العبد إذا كان بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه منه وكان معسراً عتق نصيبه ، واستقر الرقّ في نصيب شريكه والكلام في فصلين : فأمّا في حياته (العبد) فكسبه ونفقته وزكاة فطرته بينه وبين الذي يملك النفقة ، والفطرة عليهما ، والكسب لهما .
فإذا اكتسب ، فإن لم يكن بينهما مهاياة كان الكسب بينهما ، وسواء كان نادراً أو معتاداً ، فإن كان بينهما موائمة أو مشاهدة أو ما يتفقان عليه صحّ ذلك ، ثمّ ينظر فيه ، فإن كان الكسب معتاداً ، كالخياط والنجار والحائك دخل كلّ الكسب في المهاياة . فما كان في يومه فله ، وما كان في يوم سيّده فلسيده .
أما الاكتساب النادر كالصيد واللقطة والكنز والهبات والوصايا ، قال قوم : يدخل في المهاياة ، وقال آخرون : لا يدخل ، بل يكون النادر بينهما . والأوّل أقوى .
فأمّا حكمه بعد وفاته ، فإذا ملك مالاً ومات ، قال قوم : لا يورث ، ويكون لسيده الذي يملك نصفه . وقال آخرون : يورث عنه ، وهوالصحيح عندناوعندهم .
فمن قال يورث قال : يورث كما لو كان كلّه معتقاً ، فإن لم يكن له وارث مناسب فلمولاه الذي أعتق نصفه ، فإن لم يكن فلبيت المال. وقال بعضهم: ما خلّف لبيت المال . والأوّل أصحّعندنا.
م ٦/٥٥ ـ ٥٦