المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٧١
ك ـ ادّعاء راكب الدابة العارية والمالك الغصب :إذا اختلفا فقال صاحب الدابّة : غصبتنيها وقال الراكب : بل أعرتنيها ، وكانت الدابّة قائمة فالقول قول الراكب مع يمينه ، وكان حكم هذه المسألة مثل حكم المسألة الاُولى سواء .
م ٣/٥٢
وفي الخلاف (٣/٣٨٩) نحوه .
فإن كانت الدابّة باقية ، ردّت على صاحبها ، وإن تلفت فإن كان التلف عقيب الأخذ فهو يدّعي الغصب وذلك مقرّ له بقيمة العارية إن كانت مضمونة ، فالمقدار واحد .
وإن كان التلف بعد مضي مدّة فإنّه مقرّ له بقيمة العارية وقت التلف ، وهو يدّعي قيمة الغصب ـ وهي أكثر ما كانت من وقت القبض إلى حين التلف ـ ، فيأخذ قدر العارية وما زاد عليه فعليه البيّنة ، وإلاّ فعلى المستعير اليمين ، أما الاُجرة فعلى الاختلاف الذي ذكرناه .
م ٣/٥٢ ـ ٥٣
ل ـ بيع المعير الأرض وبيع المستعير غروسه للمعير وغيره :إن أراد المعير بيع الأرض كان له ذلك ، وإن أراد المستعير بيع الغراس ، فإن باعها من المعير صحّ البيع ، وإن باعها من غيره قيل : فيه وجهان ، أحدهما : لا يجوز ؛ لأنه لا يمكن تسليمه ، والآخر : له ذلك ، والأول أقوى .
م ٣/٥٦
وفي موضع آخر :إذا بيعت الأرض بغراسها ، كان للمعير من جملة الثمن ما يخصّ قيمة الأرض وفيها غراس لغيره ، وللمستعير ما يخصّ قيمة الغراس في أرض غيره ، فيقسم الثمن على قدر القيمتين .
م ٣/٥٥
م ـ إزالة صاحب الأرض الزرع الذي نبت فيها من حبّ لغيره حملته السيول :إذا كان له حبوب فحملها السيل إلى أرض رجل فنبتت فيها كان ذلك الزرع لصاحب الحبّ ، وليس عليه اُجرة الأرض ، وهل لصاحب الأرض أن يطالب صاحب الزرع بقلعه أم لا ؟ من الناس من قال : الحكم فيه كالحكم في الغراس المأذون له فيه في الأرض المستعارة ، ومنهم من قال : يجبره على قلعه من غير أرش ، وهذا أقرب إلى الصواب .
م ٣/٥٦ ـ ٥٧
ن ـ إعارة الأرض للدفن وإجبار المستعير على إخراج الميّت منها :إذا أعاره أرضاً يدفن فيها ميّتاً فإنّه لا يجبر على قلع الميّت .
م ٣/٥٥
س ـ استباحة وطء الأمة بالعارية :لا يجوز إعارة الأمة للاستمتاع بها ، لأنّ البضع لا يستباح بالإعارة ، وحكي عن مالك جواز ذلك ،وعندنايجوز ذلك بلفظ الإباحة ولا يجوز بلفظ العارية .
م ٣/٥٧
ع ـ إعارة العين المستعارة وإجارتها :لا يجوز إجارة العارية ، وكذلك لا يجوز إعارتها ، وفي الناس من قال : يجوز إعارة العارية ، وهو غلط .
م ٣/٥٧