المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٢٨
يشهد ، ثمّ أشهد بعد ذلك بأيّام ، كان الطلاق واقعاً من الوقت الذي أشهد فيه ، وكان على المرأة العدّة من ذلك اليوم .
ن/٥١٠
د ـ اجتماع الشاهدين حال إنشاء الطلاق :إن أشهد رجلين واحداً بعد الآخر ، ولم يشهدهما في مكان واحد لم يقع أيضاً طلاقه ، فإن طلّق بمحضرٍ من رجلين مسلمين ولم يقل لهما : إشهدا ، وقع طلاقه ، وجاز لهما أن يشهدا بذلك .
ن/٥١٠
ثالثاً ـ أقسام الطلاق :
الطلاق على ضربين : طلاق السنّة وطلاق العدّة . وهو ينقسم أقساماً : منها طلاق التي لم يدخل بها ، والتي دخل بها ولم تبلغ المحيض ولا في سنّها من تحيض ، والتي لم تبلغ المحيض وفي سنّها من تحيض ، والمستحاضة ، والمستقيمة الحيض ، والحامل المستبين حملها ، والآيسة من المحيض وفي سنّها من تحيض ، والآيسة من المحيض ولا تكون في سنّها من تحيض ، وطلاق الغائب عن زوجته ، وطلاق الغلام والعبد .
ن/٥٠٨
١ ـ طلاق السنّة وما يعتبر فيه :
إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته التي دخل بها وهو غير غائب عنها طلاق السنّة ، فليطلّقها وهي طاهر طهراً لم يقربها فيه بجماع ، ويشهد على ذلك شاهدين ، تطليقة واحدة ، ثمّ يتركها حتى تخرج من العدّة . فإذا خرجت من العدّة ملكت نفسها ، وكان خاطباً من الخطّاب . وما لم تخرج من عدّتها فهو أملك بها برجعتها . فمتى خرجت من عدّتها وأراد أن يتزوّجها عقد عليها عقداً جديداً بمهر جديد .
فإن أراد بعد ذلك طلاقها فعل معها ما فعل في الأوّل من استيفاء الشُروط ، ويطلّقها تطليقة اُخرى ، ويتركها حتى تخرج من العدّة ، فإذا خرجت من العدّة ، ملكت نفسها مثل الأوّل . فإن أراد أن يعقد عليها عقداً آخر ، فعل كما فعل في الأوليين ، بمهر جديد وعقد جديد .
فإذا أراد بعد ذلك طلاقها ؛ طلّقها على ما ذكرناه ، ويستوفي شرائط الطلاق . فإذا طلّقها الثّالثة ، لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره . فإن تزوّجت فيما بين التّطليقة الأُولى أو الثانية أو الثّالثة زوجاً بالغاً ، ودخل بها ، ويكون التزويج دائماً ، هدم ما تقدّم من الطلاق . وكذلك إن تزوّجت بعد التّطليقات الثّلاث ؛ هدم الزوج الثّلاث تطليقات ، وجاز لها أن ترجع إلى الأوّل بعقد جديد ومهر جديد .
م ٥/٥١٣
أ/١ً ـ أصناف النساء بالنسبة لطلاق السنّة والبدعة :النساء ضربان : ضرب ليس لطلاقها سنّة ولا بدعة ، والآخر لطلاقها سنّة وبدعة .
فالّتي لا سنّة لطلاقها ولا بدعة ، بل يقع مباحاً ، أربعة أصناف : من لا تحيض لصغر أو كبر ، والحامل ، وغير المدخول بها . والتي لطلاقها سنّة وبدعة هي المدخول بها لا غير إذا كانت