المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٣٠٠
غائب عنهنّ ، وطلّق واحدة منهنّ ، لم يجز له أن يعقد على اُخرى إلاّ بعد أن يمضي تسعة أشهر ؛ لأنّ في ذلك مدّة الأجلين : فساد الحيض ووضع الحمل .
ن/٥١٨
[٢]ـ إذا كان الرجل في حكم الغائب :متى كان للرجل زوجة معه في البلد ، غير أنّه لا يصل اليها ، فهو بمنزلة الغائب عن زوجته . فإذا أراد طلاقها ، فليصبر إلى أن يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر ، ثمّ يطلّقها إن شاء . وإذا أراد الرجل أن يطلّق المسترابة ، صبر عليها ثلاثة أشهر ثمّ طلّقها بعد ذلك أيّ وقت شاء .
ن/٥١٨
جـ ـ التعيين :
جـ/١ً ـ إذا طلّق زوجته ظنّاً منه أنّها أجنبيّة :إذا قال : لامرأة : أنت طالق ، ظنّاً منه أ نّها أجنبيّة ، فإنّه لا يلزمه الطلاق .
وقال الشافعي : يلزمه .
خ ٤/٥٠٦
ونحوه في المبسوط (٥/١١٢) .
جـ/٢ً ـ إذا قال لزوجته وزوجة غيره : إحداكما طالق :لو قال : لزوجته وزوجة غيره إحداكما طالق ، لم يطلّق زوجته .
م ٦/٢٥١
وفيه أيضاً :إذا نظر إلى امرأته وأجنبيّة فقال : إحداكما طالق ، ثمّ قال : نويت الأجنبيّة ،لم يقع الطلاق على زوجته بلا خلاف .
ولو كان اسم زوجته زينب فقال : زينب طالق ، ثمّ قال : عنيت به جاريتي ، وكانت له جارية اسمها زينب ،عندنايقبل منه ، وعندهم لا يقبل .
م ٥/٩٠
جـ/٣ً ـ إذا كانت له زوجتان فطلّق إحداهما وأطلق :إذا كانت له زوجتان فطلّق واحدة منهما وأطلق الطلاق ، فقال : إحداكما طالق ، فهل يتوقّف عن الوطء أم لا ؟ يأتي فيما بعد ، لكن نبتدي فنقول عليك التعيين ، والتعيين هاهنا باختيار وإيثار وليس بإخبار عن طلاق كان منه . لأنّه ما نجّز الطلاق في واحدة منهما ، وإنّما علّقه على البيان .
ثمّ لا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يبيّن بالقول أو بالفعل . فإن بيّن بالقول بأن قال : اخترت تعيين الطلاق في هذه ، طلّقت هذه ، وكانت الاُخرى على الزوجية . ولو قال : اخترت تعيينه في هذه لا بل في هذه ، طلّقت الاُولى دون الاُخرى ؛ لأنّه إنّما أبهم وعليه بيانه في واحدة ، فإذا عيّنه في واحدة لم يبق ما يعيّنه في الاُخرى .
وإن بيّن بالفعل ، بأن يطأ واحدة منهما ، قال قوم : يكون بياناً ، وقال آخرون : لا يكون ،وعندناأنّها مثل الاُولى سواء . والأقوى في هذه أن يجعل الوطء إيثاراً ويحكم في الاُخرى بالطلاق إذا كان قد نوى طلاق واحدة بعينها .
فمن قال لا يكون بياناً قال : يتوقّف عنهما ولا يطأ حتى يبيّن ، وعلى الأوّل يطأ من شاء منهما ، فإذا وطىء كان ذلك اختياراً ومن أيّ وقت تعتدّ ؟ قال قوم : من حين البيان عنه لا من حين اللّفظ ،