المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٩
أحدهما : له ذلك ، والآخر : ليس له ذلك ، والأوّل أقرب .
م ٢/٣٢٨ ـ ٣٢٩
و ـ إدّعاء الضامن أداء ما عليه وإنكار المضمون له ذلك :إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم بأمره فأدّاها إلى المضمون له ، ثمّ إنّه أنكر قبضها فلا يخلو الدفع إليه من أحد أمرين : إمّا أن يكون بحضرة المضمون عنه أو في غيبته ، فإن كان بحضرته فإنّ القول قول المضمون له مع يمينه وعلى المدّعي البيّنة ، ولا يقبل شهادة المضمون عنه عند من قال بالتخيير ، ومن قال بتحويل الحقّ إلى الضامن قبل شهادته ، فإذا حلف المضمون له كان له مطالبة الضامن علىمذهبنا، ومن قال بالتخيير قال : يطالب أيّهما شاء ، قالوا : فإن طالب المضمون عنه بالألف فدفعها إليه لزمه أن يدفع ألفاً آخر إلى الضامن لأنّه غرمها عنه بأمره من غير تفريط من جهته فيه فيحصل على المضمون عنه غرامة ألفي درهم وكذلك هذا يجي ء علىمذهبناالذي قلنا بتحويل الحقّ . هذا إذا دفعها بمحضر من المضمون عنه .
فأمّا إذا دفعها الضامن في غيبة المضمون عنه وأنكر المضمون له فلا يخلو من أحد أمرين : إمّا أن يكون قد أشهد عليه أو لم يشهد ، فإن لم يشهد عليه فإنّ القول قوله مع يمينه ؛ فإذا حلف كان له أن يطالب أيّهما شاء عند من قال بالتخيير . فإن طالب المضمون عنه فقبض منه ألف درهم فإنّما أدّاه الضامن إلى المضمون له هل يرجع على المضمون عنه ؟ ينظر ، فإن كذّبه كان عليه البيّنة ، والقول قول المضمون عنه مع يمينه ، وإن صدّقه قالوا يحتمل وجهين ، أحدهما : أنّه يرجع على المضمون عنه ، وهو الأقوى . والثاني لا يرجع به .
وأمّا على قولنا بتحويل الحقّ إلى الضامن ، فمتى دفعه إلى الضامن فقد أدّى إلى من يجب دفعه إليه ، وليس بينه وبين المضمون عنه معاملة ، فإن صدّقه الضامن فقد برئت ذمّته ، وإن كذّبه كان عليه البيّنة أو على الضامن اليمين ومال المضمون عنه في ذمّة الضامن ، وقالوا : هذا إذا طالب المضمون عنه .
وأمّا إذا طالب الضامن بالألف فدفعها إليه فمن قال ؛ يرجع بالألف الأول رجع هاهنا ، ومن قال لا يرجع فهل يرجع ؛ هاهنا ؟ اختلفوا ، فمنهم من قال : لا يرجع لأنّ الضامن مقرّ بأنّ الثاني ظلم بها ، ومنهم من قال : يرجع ، لأ نّه قد برئت ذمّته بقضاء دين من ماله بأمره ، ثمّ اختلفوا بأيّ الألفين يرجع ، فقال قوم : يرجع بالألف الثانية ، ومنهم من قال : يرجع بالاُولى ، هذا إذا لم يشهد عليه[بالقضاء] ، فإن أشهد عليه نظر ، فإن أشهد شاهدين عدلين وكانا حييّن أقامهما عليه بالقضاء ، فإن شهدا ثبت القضاء وكان له الرجوع عليه بالألف ، وإن كانا غابا أو ماتا كان القول قول المضمون له مع يمينه ، فإذا حلف كان له أن يطالب أيّهما شاء وكان للضامن الرجوع على المضمون عنه بالألف التي حصلت بها الشهادة .
وإن أشهد عليه عبدين أو كافرين ومن لا