المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٧٧
في الأرض من بناء وغراس :إذا ضمن البائع للمشتري قيمة ما يحدثه في الأرض التي اشتراها من بناء وغراس بالغة ما بلغ ، لم يصّح ذلك فإن كانت المسألة بحالها غير أنّه قال : بدرهم ]من درهم خ ل] إلى ألف درهم بطل الضمان ؛ لأنّه ضمان ما لم يجب ، وهذا يذكره أصحاب الشروط وذلك لا يصحّ ، فإن شرط ذلك البيع أو مدّة الخيار ، بطل البيع ، وإن كانا شرطا بعد انقطاع الخيار لم يؤثر في البيع .
م ٢/٣٢٨
٤ ـ أحكام الضمان :
أ ـ الضمان عن الميّت :يصحّ الضمان عن الميّت ، سواء خلّف وفاء أو لم يخلّف .
خ ٣/٣٢٠
ونحوه في المبسوط (٢/٣٣٥) .
وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأبو يوسف ، ومحمّد .
وقال أبوحنيفة ، وسفيان الثوري : لا يصحّ الضمان عن الميّت إذا لم يخلّف وفاء بمال ، أو ضمان ضامن . وإن خلّف وفاء بمال أو ضمان صحّ الضمان عنه .
خ ٣/٣٢٠
وانظر أيضاً : دين خامساً/٢ ح (ن/٣٠٩ ـ ٣١٠)
ب ـ الضمان عمّن يده يد أمانة :من في يده أمانة مثل المضارب والوصي والمودع والشريك والوكيل وغيرهم ، فضمن عنهم ضامن لم يصحّ لأنّ المال في أيديهم غير مضمون عليهم وهم الأصل ، وإذا لم يلزم ضمان الأصل فالأولى ألاّ يلزم في الفرع .
فإن تلف ذلك المال في أيديهم بتفريط منهم ثمّ ضمن عنهم ضامن صحّ ، وإن تعدوّا في هذاالمال ولم يتلف المال فضمنه عنهم ضامن ، فهل يصحّ أم لا ؟ قيل : فيه وجهان مثل المغصوب ، أقواهما أنّ يصحّ .
م ٢/٣٣٦
جـ ـ حكم رجوع المشتري إلى ضامن العهدة إذا لم يسلّم المبيع إليه :إذا انعقد الضمان فلا يخلو إمّا أن يسلّم المبيع للمشتري أو لا يسلّم ، فإن سلّم فلا كلام ، وإن لم يسلّم ، لم يخل أن يكون ذلك بسبب حادث بعد البيع أو مقارن له فإن كان ذلك بسبب حادث بعد البيع ، مثل تلف المبيع والإقالة رجع المشتري على البائع بالثمن ، وليس له أن يطالب الضامن بالثمن لأنّه إنّما ضمن الثمن إذا لم يسلّم المبيع بسبب الاستحقاق .
وأمّا إذا كان ذلك بسبب مقارن ، لم يخل من أحد أمرين : إمّا أن يكون بتفريط من البائع أو بغير تفريط منه ، فإن كان بغير تفريط منه مثل أن يؤخذ المبيع بالشفعة فإنّ المشتري يطالب الشفيع بمثل ما وزنه من الثمن ، وليس له مطالبة البايع والضامن(١).
وأمّا إذا كان بتفريط منه فإن كان[ذلك] بعيب أصابه بالمبيع فردّه ، رجع بالثمن على البائع ، وهل يرجع على الضامن ؟ قيل : فيه وجهان ،