المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٥
وحفظ ثمنه على صاحبه .
م ٣/٣٢٨
ثانياً ـ ملتقط الضالة :
١ - التقاط الإمام للضوال :
إن للإمام أن يأخذ الضوال ابتداءً ، فإذا كان يضيع من الرشيد ، له أن يحفظ عليه ، وإن وجده الإمام ، له أن يأخذه .
فإذا ثبت أنّ له أخذها ، فإن أخذها نظرت ، فإن كان له حمى ، يَدَع فيه لترعى حتى يجي ء صاحبها ، وإلاّ باعها ويعرّف ثمنها ، فإن جاء صاحبها وإلاّ حفظ الثمن عليه .
م ٣/٣١٩
٢ ـ التقاط العاميّ للضوال :
إن أخذها العامّي ، ليمسكها على صاحبها ، هل له ذلك أم لا ؟ قيل : فيه وجهان . أحدهما : أنّ له أن يفعل . والثاني : ليس له أن يفعل وأن يمسك ، وهذا هو الأقوى .
م ٣/٣١٩
ثالثاً ـ أحكام الضالة :
١ ـ ضمان الضالة على آخذها :
إن أخذها لزمه الضمان ، ويكون عليه مضموناً .
فإن سيّبها بعد ذلك ، لم يزل الضمان عنه ، فإن ردّها إلى صاحبها زال عنه الضمان وبرئ .
وإن سلّمها إلى الإمام ، فهل يسقط عنه ؟ قيل : فيه وجهان أحدهما : لا يزول . والثاني : يزول .
م ٣/٣١٩
٢ ـ حكم من وجد ضالة ثمّ ضاعت منه :
من وجد شيئاً من اللّقطة والضالّة ، ثمّ ضاع من غير تفريط ، أو أبق العبد من غير تعدِّ منه عليه ، لم يكن عليه شي ءٌ ، فإن كان هلاك ما هلك بتفريطٍ من جهته ، كان ضامناً ، وإن كان إباق العبد بتعدٍ منه ؛ كان عليه مثل ذلك ، وإن لم يعلمْ أنّه كان لتعدٍ منه أو لغيره ؛ وجب عليه اليمين باللّه : إنّه ما تعدى فيه ؛ وبرئت عهدته .
ن/٣٢٣
٣ ـ الجعل على ردّ الضوال :
من ضاع له ضالّة . يجوز له أن يجعل له جعلاً لمن جاء به .
فإذا ثبت هذا ، فإنّ هذه الجعالة قبل الشروع فيها جائزة من الطرفين ، ومتى تلبّس بها ، فالمجعول له ، بالخيار ، إن شاء أتمّ ، وإن شاء رجع وإن أراد الجاعل الرجوع بعد أن تلبّس بها ، فليس له ذلك ، إلاّ أن يبذل له أُجرة ما قد عمل .
م ٣/٣٣٢
٤ ـ مقدار الجعل على ردّ الضالة :
لم ينصّ أصحابنا على شي ء من جعل اللقط ، والضوال ، إلاّ على إباق العبد فإنهم رووا : أنّه إن ردّه من خارج البلد ، استحقّ الاُجرة أربعين درهماً ، وإن كان من البلد فعشرة دراهم ، وما عدا ذلك يستحق الاُجرة بحسب العادة .
وقال الشافعي : لا يستحق شيئاً من الأجرة على شي ء من ذلك . إلاّ أن يجعله له الجاعل . سواءً كانت قيمته قليلاً أو كثيراً ، معروفاً كان بردّ الضوال أو لم يكن ، من بعيد ردّه أو من قريب .