المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٦٠
أوجه ، أحدها : أن لا يدخل أرش كلّ واحد في دية النفس ، وعلى كلّ واحد منهما أرش جنايته ، ونصف قيمته بعد الجنايتين .
الثاني : لا يدخل أرش جناية الأوّل في بدل النفس ، ويدخل أرش جناية الثاني في بدلها ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمته بعد إحدى الجنايتين .
الثالث : يدخل نصف أرش جناية كلّ واحد منهما في بدل النفس ، وعلى كلّ واحد منها نصف قيمته يوم جنايته . ويرجع الأوّل على الثاني بنصف أرش جناية الثاني ، وهو النصف الذي دخل في نصف بدل النفس .
الرابع : يدخل نصف أرش جناية كلّ واحد منهما في بدل النفس وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته عليه ، ولا يرجع الأوّل على الثاني بشي ء .
الخامس : يدخل أرش جناية كلّ واحد منهما في بدل النفس ، وعلى كلّ واحد منهما نصف قيمته يوم جنايته .
السادس : يدخل أرش جناية كلّ واحد منهما في بدل النفس . وأجعل كلّ واحد منهما ، كأنّه انفرد بقتله ، فأوجب عليه كمال قيمته يوم جنى عليه ، وأضمّ إحدى القيمتين إلى الاُخرى ، وأقسم ما اجتمع على عشرة . فإن كان أرش الأوّل خمسة دخلت في بدن النفس ، وأوجب عليه قيمته يوم جنى عليه عشرة ، وكان أرش جناية الثاني درهماً في بدل النفس ، وأوجب عليه قيمته يوم جنى عليه خمسة وأضمّ إحداهما إلى الأخرى ، يصير خمسة عشر ، ثمّ أقْسِم العشرة عليها فيكون على الأوّل عشرة من خمسة عشر من عشرة : ثلثا العشرة : ستة وأربعة دوانيق ، وعلى الثاني خمسة من خمسة عشرة من عشرة ، وهو ثلث العشرة ثلاثة وثلث ، وهذه الطريقة أصحها .
م ٦/٢٦٣ ـ ٢٦٩
٨ ـ رمي شخصين صيداً فقُتل واختلافهما في من أثبته أوّلاً :
إن رميا صيداً ، فوجداه قتيلاً ، واختلفا ، فقال أحدهما : أنا أثبته أوّلاً ، وأنت رميته ثانياً ، فقتلته فعليك قيمته ، وقال الآخر : بل أنا أثبتّه وملكته ، وأنت رميته فقتلته فعليك الضمان ، تحالفا ، ولا يحلّ أكله .
ويتحالفان لأجل الضمان ، يحلف كلّ واحد منهما لصاحبه ما أتلفه ، ولا ضمان على واحد منهما .
فإن حلف أحدهما ما أتلفه ، ولم يحلف الآخر ، رددنا اليمين على الحالف ، فيحلف أنّه أثبته ويكون له .
فإن رماه كلّ واحد منهما فوجد ميتاً . فقال أحدهما : أنا أثبتّه وأنت قتلته ، فعليك الضمان ، وقال الآخر : أنت ما أثبتّه ، لكنّك جرحته وما عطّلته عن الامتناع فرميته أنا ، فعطّلته وأثبتّه ، فالقول قول الثاني مع يمينه .
م ٦/٢٧٢