المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٥٢
٤ ـ الشباك والمصائد والحبالات :
صيد الوحش يجوز بسائر أنواع آلات الصيد من الجوارح والشباك والمصائد والحبالات ، إلاّ أنّه لا يجوز أكل شي ء من ذلك ، إلاّ ما أدرك الإنسان ذكاته .
ن/٥٨٠
والاُحبولة شي ء ينصب للصيد يتعلّق به من حبل أو شبكة أو شرك ونحو هذا ، فإذا وقع فيه فقتله لم يحلّ أكله سواء كان فيها سلاح فجرحه وقتله أو لم يكن فيها سلاح ، بلا خلاف .
م ٦/٢٦٢
٥ ـ الآلة المغصوبة :
إن غصب رجل آلةً ، فاصطاد بها كالسهم أو الكلب ، كان الصّيد للصيّاد دون صاحب الآلة ، وعلى الغاصب اُجرة المثل في تلك الآلة ، إن كان غير الكلب في المدّة التي بقيت عنده .
فإن كانت كلباً فلا أُجرة له عند بعضهم ،ويقوى في نفسيأنّه يلزمه ذلك .
م ٦/٢٥٨ ، ٣/١٦٨
ثالثاً ـ ما يشترط في الصائد :
١ ـ الإسلام :
إذا كان المرسل كتابياً ، لم يحلّ أكل ما قتله . وقال جميع الفقهاء : يجوز ذلك .
وإذا كان المرسل مجوسياً أو وثنيّاً لم يحلّ أكل ما اصطاده ، بلا خلاف .
وإذا كان أحد أبويه مجوسيّاً أو وثنيّاً والآخر كتابياً ، لم يجز أيضاًعندنا.
وقال أبوحنيفة : يجوز على كلّ حال .
وقال الشافعي : إن كان الأب مجوسياً ، لم يحلّ قولاً واحداً ، وإن كانت الاُمّ مجوسية فعلى قولين .
خ ٦/١٩ ـ ٢٠
وفي المبسوط (٦/٢٦٢) نحوه .
أ ـ إذا ردّ كلب المجوسي الصيد إلى كلب المسلم فقتله وحده :إذا أرسل مسلم كلبه المعلّم ، ومجوسي كلبه ، فأدركه كلب المجوسي ، فردّه إلى كلب المسلم ، فقتله كلب المسلم وحده ، حلّ أكله . وبه قال الشافعي .
وقال أبوحنيفة : لا يحلّ أكله .
خ ٦/١٢
ونحوه في المبسوط (٦/٢٥٨) .
ب ـ اشتراك المجوسي مع المسلم في الصيد :إذا أرسل المسلم آلته على صيد ، وأرسل المجوسي أيضاً على ذلك ، فأصاباه وقتلاه حرم أكله بلا خلاف . فأمّا إن صيّره الأوّل في حكم المذبوح ، ثمّ مات الآخر ، فالأوّل ذابح والآخر جارح ، فيكون الحكم للأوّل ، فإن كان الأوّل مجوسياً والثاني مسلماً لم يحلّ أكله ، وإن كان الأوّل مسلماً والثاني مجوسياً حلّ أكله .
فأمّا إن أرسلا معاً فوجدا الصيد قتيلاً ، ولم يعلم أيّ الكلبين قتله حرم أكله ، فإن أرسلا معاً كلباً واحداً فقتل ، حرم أكله .
م ٦/٢٥٨
جـ ـ اعتبار الإسلام في المرسل دون المعلم :إذا اصطاد مجوسيّ بكلب علّمه مسلم ، لم يحلّ