المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٥
الإمساك والكفّ ، يقال : صام الماء : إذا سكن ، وصام النهار : إذا قام في وقت الظهيرة ، وهو أشدُّ الأوقات حرارة .
م ١/٢٦٥
ونحوه في الاقتصاد (٢٨٦) ، والنهاية (١٤٨) .
وفي الاقتصاد :وفي الشريعة عبارة عن الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص على وجه مخصوص ممن هو على صفات مخصوصة .
صا/٢٨٦
ونحوه في المبسوط (١/٢٦٥) والجمل والعقود (ر/٢١١) ، والنهاية (١٤٨) .
وفي المبسوط :قولنا : إمساك مخصوص ، أردنا الإمساك عن المفطرات التي سنذكرها ، وأردنا على وجه مخصوص العمد دون النسيان ، وقولنا : في زمان مخصوص أردنا به النهار دون الليل ، وقولنا : ممّن هو على صفات مخصوصة ، أردنا به من كان مسلماً وأردنا به أيضاً ألاّ تكون حائضاً وكذلك لا يكون مسافراً سفراً مخصوصاًعندناولا يكون جنباً .
م ١/٢٦٥
أوّلاً ـ أركان الصوم :
١ ـ نيّة الصوم :
أ ـ معنى النيّة :النّية وإن كانت إرادة لا تتعلق إلاّ بالحدوث بأن لا يكون الشي ء قائماً وإنّما تتعلّق بالصوم بإحداث توطين النفس وقهرها على الامتناع بتجديد الخوف من عقاب اللّه تعالىوغير ذلك ، أو بفعل كراهيّة لحدوث هذه الأشياء ، فتكون متعلّقة على هذا الوجه ، فلاتنافي الاُصول .
م ١/٢٧٨
ب ـ شرطية النيّة :شرط انعقاده (الصوم) النيّة المقارنة فعلاً أو حكماً ؛ لأ نّه لو لم ينو وأمسك عن جميع ذلك لم يكن صائماً . ومعناه أن يفعل النيّة في الوقت الذي يجب فعلها فيه ، وحُكماً أن يكون ممسكاً عن جميع ذلك وإن لم يفعل النيّة كالنائم طول شهر رمضان والمغمى عليه ومع ذلك يصحّ صومهما ، وكذلك كلّ من أمسكه غيره عن جميع ما يجب إمساكه يكون في حكم الصائم إذا نوى وإن لم يكن في الحقيقة ممتنعاً لأنّه لا يتمكن منها .
م ١/٢٦٥ ، ٢٧٨
وفي موضع آخر من المبسوط :المغمى عليه إذا كان مفيقاً في أوّل الشهر ونوى الصوم ثمّ أغمي عليه واستمرّ به أيّاماً لم يلزمه قضاء شي ء فاته ، فإن لم يكن مفيقاً في أوّل الشهر بل كان مغمى عليه وجب عليه القضاء على قول بعض أصحابنا ،وعنديأنّه لا قضاء عليه أصلاً ؛ لأنّ نيّته المتقدّمة كافية في هذا الباب وإنّما يجب ذلك على مذهب من راعى تعيين النيّة أو مقارنة النيّة التي هي المقرّبة ولسنا نراعي ذلك ، ومن بقي نائماً قبل دخول الشهر أو بعده أيّاماً وقد سبقت منه نيّة القربة فلا قضاء عليه ، وكذلك إن أصبح صائماً ثمّ جنّ في بقيّته أو أغمي عليه فالحكم