المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢١٢
وأنا آخذ دون ما أستحقّه ، أو أدلى منه بطيبة من نفسه ، كان جائزاً .
وقال الشافعي : لا يجوز .
خ ٣/٢٠٩
٢٧ ـ مصالحة المدّعى عليه المدّعي عما ادّعى به على مسيل ماء أو سقي ماشية :
إذا ادّعى رجل على رجل مالاً فأقرّ له به وصالحه عنه على مسيل ماء في أرضه إلى أرضه وبيّناً مقدار المسافة عرضاً وطولاً جاز ذلك ، ويكون ذلك فرعاً للبيع وليس من شرطه أن يبيّنا عمق الساقية ، وإن صالحه على أن يجري الماء إلى أرضه في ساقية في أرض المقرّ فإن كانت محفورة جاز ذلك ويكون فرعاً للإجارة ، ويجب أن يقدّرا مدّة الإجارة ، وإن لم يكن محفورة لم يجز . هذا كلّه إذا كانت الأرض ملكاً للمقرّ .
فأمّا إذا كانت في يده بإجارة ، فإن كانت الساقية محفورة جاز أن يصالح على إجراء الماء فيها مدّة معلومة ، ويكون ذلك إجارة المستأجر ، وإن لم يكن محفورة لم يجز ، وهكذا إذا كانت الأرض وقفاً ، إذا كانت الساقية محفورة وغير محفورة فلا يجوز أن يحدث فيها حفراً لم يكن .
وإذا أقرّ له بحقّ ادّعاه عليه ثمّ صالحه منه على أن يسقي أرضه من نهر للمقرّ أو عين أو قناة في وقت معيّن لم يجز ذلك ؛ لأنّ المعقود عليه الماء وهو غير معلوم المقدار .
وهكذا إذا صالحه على أن يسقي ماشيته من هذه المواضع ، فأمّا إذا صالحه على بعض العين إمّا ثلثها أو ربعها أو ما كان فإنّه يجوز ويكون ذلك فرعاً للبيع .
وإذا ادّعى عليه حقّاً فأقرّ به ثمّ صالحه على أن يجري الماء من سطحه على سطح المقرّ جاز ذلك ، إذا كان السطح الذي يجري الماء منه وهو سطح المقرّ له معلوماً .
م ٢/٣١٠ ـ ٣١١
٢٨ ـ مصالحة المدّعى عليه المدّعي عما أقرّبه من الزرع على ما له من الأرض :
إذا ادّعى رجل على رجل زرعاً في أرضه وفي يده فأقرّ له بنصفه ثمّ صالحه من هذا النصف الذي أقرّ به من الزرع على نصف الأرض التي له لم يجز ذلك .
فأمّا إذا صالحه من هذا النصف الذي أقرّ به على جميع الأرض على أن يفرغ له المبيع ويقطع النصف الذي اشتراه كان جائزاً . هذا إذا أقرّ بنصف الزرع .
فأمّا إذا أقرّ بجميع الزرع ثمّ صالحه من نصفه على نصف الأرض حتى تصير الأرض والزرع بينهما نصفين نظر ، فإن كان الزرع حصل في أرضه بإذن صاحبها فإنّ قطعه غير مستحقّ عليه ، فإذا شرط قطع نصفه لم يجز ولايجوز شرط قطع جميعه وإن كان الزرع حصل في تلك الأرض بغير حقّ .
فإذا اشتراه بمال في ذمّته أو صالحه عليه بشرط القطع جاز ويلزمه قطع النصف الآخر بالشرط الذي حصل في العقد .
م ٢/٣٠٨ ـ ٣٠٩
٢٩ ـ مصالحة الولي على مال اليتيم :
متى كان لليتامى على إنسان مالٌ، جاز لوليّهمأن