المعجم الفقهي لکتب الشيخ الطوسي - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ١٦٢
لم يلزمه شي ء ، فإن لم يكن صلّى أو كان في الصلاة تمّم صلاته .
م ١/١٤١
وفي النهاية (١٢٣) نحوه .
جـ ـ العدول أثناء الطريق من البلد الذي قصده إلى بلد آخر :إذا خرج من بغداد يريد الكوفة قصّر فلما أتى القصر خاف من الطريق وأقام فيه بنيّة أن يقيم عشرة أيّام ليعرف خبر الطريق أو عدل منه إلى بلد آخر للمقام به أو ليعرف الخبر فيه انقطع قصره بالقصد ، ثمّ ينظر في البلد الذي يقصده من القصر فإن كان على مسافة يقصّر فيها الصلاة قصّر وإلاّ لم يقصّر ، الّلهمّ إلا أن يرجع عن طريق القصر يأمّ الكوفة فحينئذٍ يستديم التقصير للنيّة الأوّلة .
م ١/١٣٧
د ـ حكم منتظر الرفقة إذا قطع أربعة فراسخ أو أقل من ذلك :إذا خرج قوم إلى السفر وساروا فراسخ وقصّروا من الصلاة ثمّ أقاموا ينتظرون رفقة لهم في السفر فعليهم التقصير إلى أن يتيسر لهم العزم على المقام فيرجعون إلى التمام ، ما لم يتجاوز ثلاثين يوماً .
وإن كان مسيرهم أقلّ من أربعة فراسخ وجب عليهم التمام إلى أن يسيروا . فإذا ساروا رجعوا إلى التقصير .
ن/١٢٤ ـ ١٢٥
ونحوه في المبسوط (١/١٣٩) ، وذكر فيه حكم المسير إلى أقل من أربع فراسخ فقط .
٣ ـ عدم نيّة قطع السفر في أثنائه :
إذا قصد بلداً وبينه وبين ذلك البلد بلد آخر في طريقه فسافر عن وطنه بنيّة أنّه يقيم في البلد الأوّل عشرة أيّام ثمّ يسير إلى الثاني نظرت ، فإن كان بين بلده وبين البلد الأوّل مسافة يقصّر فيها قصّر وإلاّ أتمّ[وإن كانت المسافة إليه أقلّ منها وجب عليه التقصير(١)]فإذا وصل إليه انقطع قصره ؛ لعزمه منه على المقام عشرة أيّام فيه ، سواء قام فيه أو لم يقم . فإذا أراد السفر إلى البلد الثاني ، فإن كانت المسافة إليه يقصّر فيها الصلاة قصّر وإلاّ أتمّ ، فإذا حصل في البلد الثاني وأراد العود إلى وطنه نظرت ، فإن كانت المسافة يقصّر فيها الصلاة قصّر ، سواء دخل البلد الأوّل أو لم يدخل ؛ لأنّه طريقه ولم ينو المقام به في رجوعه وإلاّ فعليه التمام .
م ١/١٣٧
٤ ـ كون السفر سفر طاعة أو مباحاً :
السفر على أربعة أقسام : واجب مثل الحجّ والعمرة ، وندب مثل الزيارات وما أشبهها ، ومباح مثل تجارة وطلب معيشة وقوت وما أشبهها ، فهذه الأنواع الثلاثة كلّها يجب فيها التقصير في الصوم والصلاة ، والرابع سفر معصية مثل باغ أو عاد أو سعاية أو قطع طريق وما أشبه ذلك من اتّباع سلطان جائر في طاعته مختاراً ، فإنّ جميع ذلك لا يجوز فيه التقصير لا في الصوم ولا في الصلاة .
م ١/١٣٦