ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٦٩١
جواز إيقاعه بعد طلوع الفجر مطلقا
و لو نسي الجميع حتى دخل مكّة رجع إلى منى للرمي و لو خرج من مكّة بعد انقضاء أيامه أي الرّمي رمى في القابل أو استناب من يرمي عنه أمّا وجوب الرّجوع إلى منى من مكة فمستنده صحيحة معاوية بن عمار و حسنته و موثقته السّابقات في بحث وجوب الرّمي و ليس في الروايات تقييد الرجوع بما إذا لم ينقص أيّام التشريق لكن صرّح غير واحد من الأصحاب كالشيخ و المصنف بهذا التقييد
و استدل عليه الشّيخ برواية عمر بن يزيد السّابقة في البحث المشار إليه و هي قاصرة من حيث السّند فيشكل التّعويل عليه و أطلق المحقّق في الشرائع و النافع الرّجوع و هو غير بعيد و أمّا الرّمي في القابل أو الاستنابة فيه فمستنده رواية عمر بن يزيد المذكورة و ظاهر المصنف أن ذلك على سبيل الوجوب و به صرّح الشّيخ و ظاهر المحقّق في الشرائع أنه على سبيل الاستحباب و به صرّح في النافع و هو أقرب لضعف الرواية عن إثبات الوجوب متنا و سندا
و يجوز
الرّمي عن المعذور كالمريض للأخبار الكثيرة الدّالة عليه منها ما رواه الشيخ عن رفاعة بن موسى في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن رجل أغمي عليه فقال ترمى عنه الجمار و ما رواه الصدوق عن معاوية بن عمّار في الصّحيح و ما رواه عن عبد الرّحمن بن الحجّاج في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال الكسير و المبطون يرمى عنهما قال و الصّبيان يرمى عنهم و رواه الكليني و الشيخ عنه عن معاوية بن عمّار و عبد الرّحمن بن الحجاج في الحسن بإبراهيم بن هاشم عنه ع
و منها ما رواه الشيخ عن حريز في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألت عن الرّجل يطاف به و يرمى عنه قال فقال نعم إذا كان لا يستطيع و عن حريز أيضا بإسنادين صحيحين عن أبي عبد اللّٰه٧قال المريض المغلوب و المغمى عليه يرمى عنه و يطاف عنه و عن عبد الرّحمن بن الحجّاج عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّٰه٧قال المبطون و الكسير يطاف عنهما و يرمى عنهما
و الظاهر أنّ معاوية عطف على عبد الرّحمن و ما وقع في عبارة الشيخ سهو و ما رواه الكليني عن عبد الرّحمن بن الحجّاج و معاوية بن عمّار في الحسن بإبراهيم عنه٧بمغايرة قليلة في العبارة و عن معاوية بن عمّار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال الكسير يحمل فيطاف به و المبطون يرمى و يطاف عنه و يصلّى عنه
قال الصدوق و روي عن حريز عنه يعني أبا عبد اللّٰه٧رخصة في أن يطاف عنه أي المريض المغلوب و عن المغمى عليه و يرمى عنه و في رواية معاوية بن عمّار عنه قال الكسير يحمل فيرمي الجمار و المبطون يرمى عنه و يصلّى عنه و روى معاوية عنه رخصة في الطواف و الرّمي عنهما قال و في الصّبيان يطاف بهم و يرمى عنهم و طريق الصدوق إلى حريز و معاوية بن عمّار صحيح
و منها ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن إسحاق بن عمار في الموثق قال سألت أبا إبراهيم٧عن المريض أ يرمى عنه الجمار قال نعم يحمل إلى الجمرة و يرمى عنه و منها ما رواه الشيخ عن داود بن عليّ اليعقوبي قال سألت أبا الحسن موسى٧عن المريض لا يستطيع أن يرمي الجمار فقال يرمى عنه و عن يحيى بن سعيد عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن امرأة سقطت من المحمل فانكسرت و لم تقدر على رمي الجمار قال يرمى عنه و عن المبطون
و عن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن٧قال سألته عن المريض يرمى عنه الجمار قال يحمل إلى الجمار و يرمى عنه قلت فإنّه لا يطيق ذلك قال ترك في منزله و يرمى عنه قلت فالمريض المغلوب يطاف عنه قال لا و لكن يطاف به و روى الصدوق عن إسحاق بن عمار في الموثق عنه٧نحن أمنه إلى قوله قلت فالمريض المغلوب
و ينبغي التنبيه على أمور الأوّل ظاهر النّصوص عدم اعتبار الاستنابة بل يكفي أن يرمى عنه لكن لم أجد من الأصحاب من صرّح بذلك بل يفهم من كلام بعضهم اعتبار الاستنابة و الاحتياط فيه و في الدّروس لو أغمي عليه قبل الاستنابة و خيف فوت الرّمي فالأقرب رمي المولى عنه فإن تعذّر فبعض المؤمنين لرواية رفاعة عن الصّادق٧يرمى عمّن أغمي عليه انتهى و في المنتهى لا يشترط في الرّمي عن المريض أن يكون مأيوسا منه
و يستحبّ للنّائب عن المريض و الصّبي و غيرهما أن يستأذنه في ذلك و أن يضع المنسوب عنه الحصى في كف النائب تشبيها بالرمي هذا إذا كان يجعله نائبا و إن أغمي عليه فإن كان قد أذن لغيره في الرّمي قبل زوال عقله لم يبطل إذنه و جاز للنّائب الرّمي عنه و إن زال عقله قبل الإذن جاز أن يرمى عنه عندنا عملا بالعمومات انتهى
و في بعض ما ذكره تأمّل الثاني لو زال عذره بعد فعل نائبه لم يجب الإعادة و إن كان في الوقت لأن الامتثال يقتضي الإجزاء الثالث لو أغمي على المريض بعد الاستنابة لم ينعزل النّائب لإطلاق الخبر و استشكله بعض المتأخّرين و هو ضعيف و الأولى حمل المريض إلى الجمرة و الرّمي عنه مع عجزه كما يستفاد من رواية إسحاق بن عمار المتقدّمة
و يستفاد من صحيحة حريز و رواية أبي بصير السّابقة عند شرح قول المصنف و يرمي الخائف و المريض اعتبار عجزه عن الرّمي الرابع الحكم المذكور ينسحب في الطّواف و السّعي لما مرّ من الأخبار و ما رواه الشيخ عن حبيب الخثعمي في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال أمر رسول اللّٰه٦أن يطاف عن المبطون و الكسير
و ما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧قال الصّبيان يطاف بهم و يرمى عنهم قال و قال أبو عبد اللّٰه٧إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها و يطاف عنها و كذا يجوز الطّواف بها محمولا لما مر و ما رواه الشيخ عن صفوان بن يحيى في الصّحيح قال سألت أبا الحسن٧عن الرّجل المريض يقدم مكّة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت و لا يأتي بين الصّفا و المروة قال يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ثم يوقف به في أصل الصفا و المروة إذا كان مقبلا
و ما رواه الكليني عن إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم٧قال سألته عن المريض المغلوب يطاف عنه بالكعبة قال لا و لكن يطاف به و عن معاوية بن عمّار في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧قال الصّبيان يطاف بهم و يرمى عنهم قال و قال أبو عبد اللّٰه٧إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها
و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الموثّق على الظّاهر عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها و عليها ما يتقى على المحرم و يطاف بها و يطاف عنها و يرمى عنها و عن جميل بن درّاج في الصّحيح عن بعض أصحابنا عن أحدهما ٨ في مريض أغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الوقت فقال يحرم عنه رجل
و ما رواه الشّيخ عن إسحاق بن عمار في الموثّق قال سألت أبا الحسن موسى٧عن المريض يطاف عنه بالكعبة قال لا و لكن يطاف به و روى الشيخ عن يونس بن عبد الرّحمن البجلي قال سألت أبا الحسن٧أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار أنّه سقط من حمله فلا يستمسك بطنه أطوف عنه و أسعى قال لا و لكن دعه فإن برئ قضى هو و إلّا فاقض أنت و لعلّه محمول على الأفضليّة و ما رواه الشيخ و الصدوق عن الهيثم بن عروة التميمي عن أبي عبد اللّٰه٧قال قلت له إنّي حملت امرأتي ثم طفت بها و كانت مريضة و قلت له إني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة و بالصّفا و المروة و احتسبت بذلك لنفسي فهل يجزيني فقال نعم
و عن محمّد بن الهيثم التميمي عن أبيه في الصّحيح قال حججت بامرأتي و كانت قد أقعدت بضع عشرة سنة قال فلمّا كان في اللّيل وضعتها في شق محمل و حملتها أنا بجانب المحمل و الخادم بالجانب الآخر قال فطفت بها طواف الفريضة و بين الصّفا و المروة و اعتددت به أنا لنفسي ثم لقيت أبا عبد اللّٰه٧فوصفت له ما صنعته فقال قد أجزأ عنك
و روى الكليني عن ميثم التميمي في الصّحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت و بالصّفا و المروة أ يجزئه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها فقال إي [درها اللّٰه] و اللّٰه و رواه الصدوق في الحسن بإبراهيم
و لو نسي جمرة و جهل عينها أعاد الثلاث على الترتيب تحصيلا للبراءة اليقينيّة من التكليف الثّابت و لو نسي حصاة و لم يعلم المحلّ رمى على الثلاث تحصيلا للبراءة اليقينيّة من التّكليف الثابت و لحسنة معاوية بن عمّار السابقة في بحث وجوب الرّمي
و يستحب
الإقامة بمنى أيام التشريق المراد به أيّام بياض النّهار فقد ثبت حكم المبيت و المراد القدر الزائد على ما يتوقّف عليه الرمي لوجوبه و الأصل في هذا الحكم ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن عيص بن القاسم في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الزيارة بعد زيارة الحجّ في أيام التشريق فقال لا و عن ليث المرادي قال سألت أبا عبد اللّٰه ع