ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٤٣
للرواية و على القول باختصاص الكفارة بالاعتكاف الواجب ينبغي تقييد المسألة به و في معنى صوم رمضان صوم المنذور معينا و صوم القضاء فتعذر الكفارة فيهما
و لو جامع نهارا في غير رمضان فالأظهر الأشهر وجوب كفارة واحدة و عن السّيد المرتضى أنه أطلق وجوب الكفارة على المعتكف إذا جامع نهارا و في التذكرة الظاهر أن مراده رمضان و استقرب الشهيد إطلاق السّيد نظرا إلى أن في النهار صوما و اعتكافا و فيه نظر
و على المطاوعة المعتكفة مثله للاشتراك بينهما في الأحكام إلا أن يكرهها على الجماع فتتضاعف الكفارة عليه فيلزمه أربع كفارات إذا كان ذلك نهارا و كفارتان إذا كان ليلا و إلى هذا ذهب الشيخ و المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس و ابن البراج و ابن حمزة و المصنف في المختلف فيما نقل عنهم و نقل عن بعضهم أنه يلزم كفارتان و هو اختيار جماعة منهم المحقق في المعتبر و المصنف في المنتهى و التحرير و هو أقرب إذ لا مستند للتضاعف و الأصل ينفيه و جعله كالإكراه في صوم رمضان قياس محض و مقتضى القول بالمضاعفة في صوم رمضان لزوم ثلاث كفارات إذا وقع في نهار رمضان فتدبر انتهى ما قصدنا إيراده في شرح كتاب الصوم على يد مؤلفه الفقير إلى رحمة ربه الباري محمد باقر بن محمد مؤمن السّبزواري في شهر رجب المرجب من شهور سنة خمس و خمسين و ألف من الهجرة و النبوة المرجو من اللّٰه سبحانه أن يغفر زلاتنا و يقيل عثراتنا و يغفر ذنوبنا و أن يجعل ما بذلنا من السّعي في هذا الأمر لنا لا علينا إنه على إجابة دعوة الداعين قدير و الحمد أولا و آخرا و ظاهرا و باطنا و هو حسبي و نعم الوكيل قد فرغ من كتابه أقل الخليقة بل لا شيء في الحقيقة زين العابدين بن علي الخوانساري و أرجو من الناظرين و و الطّارحين طلب الدّعاء و المغفرة من اللّٰه العفو الغفور