ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٥٧

الحج و إن تحلل و لا أعرف خلافا في ذلك بين الأصحاب و نقل بعضهم الإجماع عليه و استدل عليه بأن العبادات أمور توقيفية متوقفة على النقل و لم يرد بذلك نقل و بقوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ و مع الإدخال لا يتحقق الإتمام و فيه تأمّل

و بما رواه المشايخ الثلاثة عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧أنه سئل عن رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج قال يستغفر اللّٰه و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح و الكليني عنه في الحسن عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن الرجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل الحجّ قال يستغفر اللّٰه و لا شيء عليه و تمت عمرته و في موثقة إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم٧عليه دم يهريقه و لا بنية حجتين و لا عمرتين و قال الشيخ في الخلاف من أهل بحجتين انعقد إحرامه بواحدة منهما و كان وجود الأخرى و عدمها سواء و لا يتعلق بها حكم فلا يجب قضاؤها و لا الفدية و هكذا من أهل بعمرتين و ذهب أبو حنيفة إلى وجوب قضاء إحداهما قال بعض الأصحاب إن كان المراد بنية الحجتين و العمرتين الإتيان بالحجة الثانية أو العمرة بعد التحلل من الأولى اتجه ما ذكره الشيخ لأن الأولى وقعت بنيتها صحيحة و صحة نية الإتيان بالثانية بعد التحلل من الأولى لا يقتضي الفساد فإن كان المراد به الإتيان بالثانية قبل التحلل من الأولى و احتساب الفعل الواحد عنهما فلا ريب في فساده و لا يخفى في فساد النية في الصورة الثانية لكن في كون ذلك مؤثرا في بطلان الحج مطلقا تأمّل

النظر الثّاني في الشرائط

يشترط في حجة الإسلام

التكليف لا أعرف خلافا في اشتراط كمال العقل في حجة الإسلام و في المعتبر أنه قول العلماء كافة و في المنتهى أنه قول فقهاء الأمصار و يدل على ذلك مضافا إلى عدم توجه الخطاب إلى غير المكلف قوله٧رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ و عن المجنون حتى يفيق

و الحرية فلا يجب الحج على المملوك و إن أذن له مولاه لا أعرف في ذلك خلافا و في المعتبر أن عليه إجماع العلماء و يدل عليه ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن الفضل بن يونس في الموثق عن أبي الحسن٧قال ليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق و عن آدم بن علي و هو مجهول عن أبي الحسن٧قال ليس على المملوك حج و لا جهاد و لا يسافر إلا بإذن مالكه و روى الصدوق عن الفضل بن يونس قال سألت أبا الحسن٧فقلت يكون عندي الجواري و أنا بمكّة فآمرهن أن يعقدن بالحج يوم التروية و أخرج بهنّ فليشهدن المناسك أو أخلفهن بمكة قال فقال إن خرجت بهن فهو أفضل و إن خلفتهنّ عند ثقة فلا بأس فليس على المملوك حج و لا عمرة حتى يعتق

و الاستطاعة و هي الزاد و الراحلة و مئونة عياله لا أعرف خلافا في اشتراط الاستطاعة في الحج و تدل عليه الآية و الأخبار و قد اختلف في تفسيرها ففي المنتهى اتفق علماؤنا على أن الزاد و الراحلة شرطان في الوجوب فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته لا يجب عليه الحج و إن تمكن من المشي و نسبه إلى طائفة من العامة و عن بعض العامة إن كان يمكنه المشي و عادته سؤال الناس لزمه الحج

و يدل على ما ذهب إليه الأصحاب ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن محمد بن يحيى الخثعمي في الحسن بإبراهيم قال سأل حفص الكناسي أبا عبد اللّٰه٧و أنا عنده عن قول اللّٰه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك قال من كان صحيحا في بدنه مخلا في سربه له زاد و راحلة فهو ممن يستطيع الحج أو قال ممن كان له مال فقال له حفص الكناسي فإذا كان صحيحا في بدنه مخلا في سربه له زاد و راحلة فلم يحج فهو ممن يستطيع الحج قال نعم

و ما رواه الكليني عن السّكوني عن أبي عبد اللّٰه٧قال سأله رجل عن أهل القدر فقال يا بن رسول اللّٰه٦أخبرني عن قول اللّٰه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا أ ليس قد جعل اللّٰه لهم الاستطاعة فقال ويحك إنما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة ليس استطاعة البدن الحديث و بإزائهما روايات تدل على عدم اعتبار الراحلة في حق المتمكن من المشي مثل ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل عليه دين أ عليه أن يحج قال نعم إن حجة الإسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين و لقد كان من حج مع النبي٦مشاة و لقد مر رسول اللّٰه٦بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد و العناء فقال شدوا أزركم و استبطئوا ففعلوا ذلك فذهب عنهم و عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧في قول اللّٰه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال يخرج و يمشي إن لم يكن عنده قلت لا تقدر على المشي فقال يمشي و يركب قلت لا يقدر على ذلك أعني المشي قال يخدم القوم و يخرج معهم

و عن محمد بن مسلم في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧قوله تعالى وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال يكون له ما يحج به قلت فإن عرض عليه الحج فاستحى قال هو ممن يستطيع و لم يستحيي و لو على حمار أجدع و أبتر قال فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن الحلبي في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧في قول اللّٰه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا أما السبيل قال أن يكون له ما يحج به قال قلت من عرض عليه ما يحج به فاستحى من ذلك أ هو ممن يستطيع إليه سبيلا قال نعم ما شأنه يستحيي و لو حمار أبتر فإن كان يطيق أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحج

و أجاب الشيخ عن صحيحة معاوية و رواية أبي بصير بالحمل على الاستحباب و هو مشكل سيما رواية أبي بصير حيث وقع السؤال فيها عن الآية الشريفة و المسألة لا تخلو عن إشكال بعدم تصريح بالخلاف بين الأصحاب في اعتبار الزاد و الراحلة في الاستطاعة و الذي يظهر من الأخبار كما عرفت خلافه و يعضد ذلك ما رواه الكليني عن عبد الرحمن بن الحجاج بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم و الآخر قوي عندي قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧الحج على الغني و الفقير فقال الحج على الناس جميعا كبارهم و صغارهم فمن كان له عذر عذره اللّٰه

و تؤيده الآية الشريفة حيث علق الحكم فيها بالاستطاعة و قد يقال إطلاق الأمر ينصرف إلى المستطيع ببدنه لقبح تكليف غير المستطيع فلو أراد اللّٰه سبحانه بالاستطاعة الاستطاعة البدنية لكان تقييد قوله عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ بقوله مَنِ اسْتَطٰاعَ عبثا فلا بد أن يكون التقييد بها لأمر آخر و لقائل أن يقول يجوز أن يكون التقييد للتأكيد و التصريح لعموم الحكم و إناطته بمجرد الاستطاعة دفعا لتوهم اشتراط الوجوب بأمر آخر

و يؤيد ما ذكرته أيضا عموم بعض الأخبار مثل ما رواه الشيخ عن ذريح المحاربي في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال من مات و لم يحج حجة الإسلام ما يمنعه من ذلك حاجة يجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا و قال من مضت له خمس حجج و لم يفد إلى ربّه و هو موسر إنه لمحروم

و رواه الكليني عن ذريح في الصحيح و الصدوق عنه في الحسن عنه٧بتفاوت ما في المتن و ما رواه عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا قدر الرّجل على ما يحج به ثم دفع ذلك و ليس له شغل ليعذره اللّٰه فيه فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام فإن كان موسرا و حال بينه و بين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره اللّٰه فيه فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له و قال يقضي عن الرّجل حجة الإسلام من جميع ماله

و روى عن الحلبي في الصحيح أيضا عنه٧إلى قوله فإن كان و أما ما رآه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال قال اللّٰه وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال هذه لمن كان عنده مال و صحة و إن كان سوفه للتجارة فلا يسعه فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام إذ هو يجد ما يحج به فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحى فلم يفعل فإنه لا يسعه إلا أن يخرج و لو على حمار أجدع أبتر و عن قول اللّٰه و من كفر يعني من ترك فلا ينافي ما ذكرناه أن يجوز أن يكون المراد بالمال ما يقدر معه على الحج أو يكون محمولا على الغالب و على هذا تحمل حسنة محمد بن يحيى الخثعمي فإن الغالب الأكثري حصول المشقة الشديدة للماشي

و اعلم أنه ذكر المصنف في المنتهى أنه يشترط الزاد و الراحلة في حق المحتاج إليهما لبعد مسافته أما القريب فيكفيه اليسير من الأجرة بنسبة حاجته و المكي لا يعتبر الراحلة في حقه و يكفيه التمكن من المشي و نحوه قال في التذكرة و صرح بأن القريب إلى مكّة لا يعتبر في حقه وجود الراحلة إذا لم يكن محتاجا إليها و هو حسن لكن في تحديد القرب الموجب لذلك إشكال فالرجوع إلى اعتبار المشقة شديدة و عدمها متجه و يبقى الإشكال في تخصيص القرب بذلك و الراحلة إنما تعتبر مع توقف قطع المسافة عليها فلو أمكن السفر في البحر من غير مشقة شديدة اعتبر أجرة المركب خاصة

و إمكان المسير و هو الصحة و تخلية السرب أي الطريق و القدرة على الركوب و سعة الوقت لقطع المسافة و هذا الشرط مما لا أعرف فيه خلافا بين الأصحاب بل قال المحقق في المعتبر إنه متفق عليه بين العلماء و قد مر في المسألة السابقة ما يصلح حجة عليه

و لا يجب على الصبي و المجنون و قد مر بيان ذلك و لو حجا أو حج عنهما لم يجزئ عن حجة الإسلام و في المنتهى أنه لا يعرف فيه خلافا و يدل على هذا الحكم في الصّبي ما رواه ابن بابويه عن إسحاق بن عمار في الموثق قال سألت أبا الحسن٧عن ابن عشر سنين يحج قال عليه حجة الإسلام إذا احتلم و كذلك الجارية