ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٤٨٧

بالصرف فيه كرما و فضلا لنا خاصة انتهى

و قال الشيخ الجليل أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني أن اللّٰه تبارك و تعالى جعل الدّنيا كلّها بأسرها لخليفته حيث يقول للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة فكانت الدّنيا بأسرها لآدم٧و صارت بعده لأبرار ولده و خلفائه فما غلب عليه أعداؤهم ثم رجع إليهم بحرب أو غلبة سمّي فيئا و هو أن يفيء إليهم بغلبة و حرب و كان حكمه فيه ما قال اللّٰه و اعلموا أنما غنمتم من شيء فإنّ للّه خمسه و للرسول و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل فهو للّه و للرسول و لقرابة الرّسول هذا هو الفيء الراجع و إنما يكون الرّاجع ما كان في يد غيرهم فأخذ منهم بالسيف فأمّا ما رجع إليهم غير أن يوجف عليه بخيل و لا ركاب فهو الأنفال هو للّه و للرسول خاصّة ليس لأحد فيه شركة و إنما جعل الشركة في شيء قوتل عليه فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم و الذي للرّسول٦يقسم على ستة أسهم ثلاثة له و ثلاثة لليتامى و المساكين و ابن السبيل

و أمّا الأنفال فليس هذه سبيلها كانت للرسول٦خاصّة و كانت فدك لرسول اللّٰه٦خاصّة لأنه٧فتحها و أمير المؤمنين٧لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفيء و لزمها اسم الأنفال و كذلك الآجام و المعادن و البحار و المفاوز هي للإمام خاصة فإن عمل فيها قوم بإذن الإمام فلهم أربعة أخماس و للإمام خمس و الّذي للإمام يجري مجرى الخمس و من عمل بغير إذن الإمام يأخذه كله ليس لأحد فيه شيء و كذلك من عمر شيئا أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك فإن شاء أخذها منه كله و إن شاء تركها في يده

و يعتبر في الأصناف الثلاثة أن يكونوا من الهاشميين المؤمنين و تنقيح هذا المقام إنما يتم ببيان أمور

الأول المشهور بين الأصحاب أنّه يعتبر في الأصناف الثلاثة انتسابهم إلى عبد المطلب جدّ النبي٦و حكي عن ابن الجنيد أنّه قال و أمّا سهام اليتامى و المساكين و ابن السّبيل و هي نصف الخمس فلا هل هذه الصّفات من ذوي القربى و غيرهم من المسلمين إذا استغنى عنها ذوي القربى و لا يخرج من ذوي القربى ما وجد فيهم محتاج إليها إلى غيرهم و الأقرب الأوّل

لنا المراسيل الثلاثة السّابقة في المسألة المتقدمة و ما رواه الشيخ عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين٧قال سمعته يقول كلاما كثيرا ثم قال و أعطهم من ذلك كلّه سهم ذوي القربى الّذين قال اللّٰه تعالى إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ نحن و اللّٰه عنى بذوي القربى و الذين قرنهم اللّٰه بنفسه و نبيّه فقال فإن للّه خمسه و للرسول و لذي القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل منّا خاصة و لم يجعل لنا في سهم الصدقات نصيبا أكرم اللّٰه نبيه و أكرمنا أن يطعمنا أوساخ أيدي النّاس

و ما رواه الكليني عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر٧في قول اللّٰه عز و جلّ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ قال هم قرابة رسول اللّٰه٦و الخمس للّه و للرسول٦و لنا و استدل عليه أيضا بوجوه ضعيفة لا يصلح التأسيس الحكم الشرعي و التعويل على ما ذكرناه و يدلّ على قول ابن الجنيد إطلاق الآية الشريفة و صحيحة ربعي المتقدمة في المسألة السّابقة و الجواب أن الآية مفيدة بما ذكرنا من الدليل و ليس في الخبر دلالة واضحة على أنه٦كان يعطيه للأصناف الثلاثة من غير الهاشميين

الثاني أن أكثر علمائنا على المنع من إعطاء بني المطلب من الخمس و عن المفيد في الرّسالة الغرية أنهم يعطون و هو المنقول عن ابن الجنيد و يدل على الأول مرسلة حماد بن عيسى السابقة و على الثاني موثقة زرارة السابقة في بحث الزكاة و قد مرّ هذه المسألة هناك

الثالث المشهور بين الأصحاب الانتساب إلى عبد المطلب بالأبوة فلو كانت أمّه هاشمية و أبوه من غير الهاشميين منع منه و خالف في ذلك السّيد المرتضى فأجاز إعطاءه احتج الأوّلون بأن الانتساب إنما يصدق حقيقة إذا كان من جهة الأب فلا يقال تميمي إلا لمن انتسب إلى تميم بالأب و لا حارثي إلا لمن انتسب إلى حارث بالأب قال الشاعر بنونا بنو أبنائنا و بناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد و لقول الكاظم٧في مرسلة حماد بن عيسى السابقة في المسألة المتقدمة و ما كانت أمّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإن الصدقة تحل له و ليس له من الخمس شيء لأن اللّٰه تعالى يقول ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ

احتج السيد المرتضى رضي اللّٰه عنه على ما نقل عنه بأن ولد البنت ولد حقيقة و ذلك أنه لا خلاف بين الأمة في أن ظاهر قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ حرم علينا بنات أولادنا فلو لم يكن بنت البنت بنتا على الحقيقة لما دخلت تحت هذه الآية قال

و ممّا يدل على أنّ ولد البنت يطلق عليه اسم الولد على الحقيقة أنه لا خلاف في تسمية الحسن و الحسين٧أنهما ابنا رسول اللّٰه٦و أنّهما يفضلان بذلك و يمدحان و لا أفضلية و لا مدح في وصف مجاز مستعار فثبت أنّه حقيقة ثم قال و لا زالت العرب في الجاهلية ينسب الولد إلى جدّه إمّا في موضع مدح أو ذم و لا يتناكرون ذلك و لا يحتشمون [يحتشون] منه و قد كان الصادق٧يقال له ابدأ أنت ابن الصديق لأن أمّه بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر و لا خلاف بين الأمة في أن عيسى من بني آدم و ولده و إنما ينسب إليه بالأمومة دون الأبوة ثم اعترض على نفسه فقال إن قيل اسم الولد يجري على ولد البنات مجازا و ليس كلّ شيء استعمل في غيره يكون حقيقة

قلت الظّاهر من الاستعمال الحقيقة و على من ادعى المجاز الدلالة انتهى كلامه و اعترض عليه بأن الاستعمال كما يوجد مع الحقيقة كذا يوجد مع المجاز فلا دلالة فيه على أحدهما بخصوصه و قولهم الأصل في الاستعمال الحقيقة إنما هو إذا لم يستلزم ذلك الاشتراك و إلا فالمجاز خير منه ما قرر في محلّه

و يرد عليه أن الاستعمال هاهنا على سبيل الحقيقة لا يستلزم الاشتراك اللفظي الّذي يترجح عليه المجاز لجواز أن يكون استعمال الابن في ولد الابن و البنت على سبيل الاشتراك المعنوي قال بعض المتأخرين و يمكن الاستدلال على كون الإطلاق هنا على سبيل الحقيقة شرعا أو لغة بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم عن أحدهما٧أنّه قال لو لم يحرم على النّاس أزواج النّبي٦لقول اللّٰه عز و جلّ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ وَ لٰا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوٰاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً حرم على الحسن و الحسين٧لقول اللّٰه عز و جل وَ لٰا تَنْكِحُوا مٰا نَكَحَ آبٰاؤُكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ دلت الرواية على أن أب الأمّ أب حقيقة إذ لو لا ذلك لما اقتضت الآية تحريم زوجة الجد على ولد البنت فيكون ولد البنت ولدا حقيقة للتضايف بينهما كما هو واضح انتهى و هو حسن

و يؤيد قول السّيد ما روى الطبرسي في كتاب الاحتجاج في جملة حديث طويل نقله بإسناد ذكره عن موسى ابن جعفر٧في حكاية ما جرى بينه و بين الرشيد لما أدخل عليه ثم قال يعني الرشيد لي لم جوزتم للعامّة و الخاصة أن تنسبوكم إلى رسول اللّٰه٦و يقولون لكم يا ابن رسول اللّٰه٦و أنتم بنو علي و إنما ينسب المرء إلى أبيه و فاطمة إنما هي وعاء و النبي جدّكم من قبل أمّكم فقلت يا أمير المؤمنين لو أن النبي نشر فخطب إليك كريمتك هل كنت تجيبه فقال سبحان اللّٰه و لم لا أجيبه بل أفتخر على العرب و العجم و قريش بذلك فقلت له لكنه٧لا يخطب إلي و لا أزوجه فقال و لم فقلت لأنّه ولدني و لم يلدك فقال أحسنت يا موسى

ثم قال كيف قلتم إنّا ذرية النبي٦و النبي٦لم يعقب و إنما العقب للذّكر و الأنثى و أنتم ولد الابنة و لا يكون لها عقب فقلت أسأله بحق القرابة و القبر و من فيه إلا عفاني عن هذه المسألة فقال لا أو تخيرني بحجتكم فيه يا ولد علي و أنت يا موسى يعسوبهم و إمام زمانهم كذا أنهي [ألقي] إلي و لست أعفيك في كلّ ما أسألك عنه حتى يأتيني فيه بحجة من كتاب اللّٰه و أنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه شيء ألف و لا واو إلا و تأويله عندكم و احتججتم بقوله عز و جل مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ و استغنيتم عن رأي العلماء و قياسهم

فقلت أ تأذن لي في الجواب فقال هات فقلت أعوذ باللّٰه من الشيطان الرجيم بسم اللّٰه الرحمن الرّحيم و من ذرّيته داود و سليمان و أيّوب و يوسف و موسى و هرون و كذلك نجزي المحسنين و زكريّا و يحيى و عيسى من أبو عيسى يا أمير المؤمنين فقال ليس لعيسى أب فقلت إنما ألحقناه بذراري الأنبياء٧من طريق مريم٧و كذلك ألحقنا بذراري النبي٦من قبل أمّنا فاطمة٧أزيدك يا أمير المؤمنين قال هات قلت قول اللّٰه عز و جل فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَى الْكٰاذِبِينَ لم يدع