ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٤٢٨

و ثانيهما ورد الرّواية بوجوب الزكاة في العنب إذا بلغ خمسة أوساق زبيبا و كأنّه إشارة إلى ما رواه الشيخ عن سليمان في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال ليس في النّخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق و العنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا و قال الشّيخ بعد رواية رواها عن عبيد اللّٰه الحلبي عن أبي عبد اللّٰه ع

و قال في حديث آخر ليس في النّخل صدقة إلى آخر الخبر المذكور و الجواب أنّ المفهوم هذا الكلام احتمالان أحدهما إناطة الوجوب بحالة يثبت له البلوغ خمسة أوساق حال كونه زبيبا و ثانيهما إناطة الوجوب بحالة يقدر له هذا الوصف

و الاستدلال بهذا الخبر إنّما يستقيم على تقدير ظهور المعنى الثّاني و هو في معرض المنع بل لا يبعد ادّعاء ظهور المعنى الأوّل إذ اعتبار التقدير خلاف الظّاهر من اللّفظ و لا يرجح المعنى الثّاني زوال وصف العنبية عند كونه زبيبا لأنّ مثله شائع فإذا قيل لا تجب الصلاة على الصّبي حتى يعقل الأشياء بالغا لا يفهم منه المعنى التقديريّ سلّمنا لكن لا بدّ من التأويل جمعا بين هذا الخبر و بين الأخبار التي أشرنا إليها و لا رجحان لارتكاب التأويل في تلك الأخبار و بدونه لا يتم الاستدلال بهذا الخبر على أنّه يجوز أن يكون إسناد الحكم إلى العنب من قبيل المساهلة في التّعبير باعتبار ما يحصل منه و ما يئول إليه كما في الإسناد إلى النخل في الجزء الأول من الخبر فلا يبعد المصير إليه جمعا بين الأدلّة

و على كلّ تقدير لا دلالة في الخبر على قول المصنف بل على ما نقل في البيان عن ابن الجنيد و المحقّق و يمكن الاستدلال له أيضا بما رواه الكليني عن سعد بن سعد الأشعري في الصّحيح قال سألت أبا الحسن٧عن أقلّ ما يجب فيه الزكاة من البر و الشعير و التّمر و الزّبيب فقال خمسة أوساق بوسق النبي٦فقلت كم الوسق قال ستون صاعا قلت فهل على العنب زكاة و إنّما يجب عليه إذا صيره زبيبا قال نعم إذا خرصه أخرجه زكاته

و عن سعد بن سعد الأشعري في الصّحيح أيضا عن أبي الحسن الرّضا٧قال سألته عن الرّجل إلى أن قال و عن الزكاة في الحنطة و الشّعير و التمر و الزّبيب متى يجب على صاحبها قال إذا صرم و إذا خرص

و يمكن الجواب عن الجزء الأوّل بأنّه محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلّة و في بعض نسخ الكليني الواو بدل أو و على هذا قرب معنى الاستحباب جدّا كما لا يخفى على المتدبّر و يحتمل أن يكون الغرض في السّؤال استعلام وجوب الزكاة في حال الغيبة من باب التقديم إذا علم الوصول إلى حدّ الزبيبية جامعا للشّرائط و الجواب شديد الانطباق على هذا المعنى

و بالجملة يجوز أن يكون أصل الوجوب في حال الغيبة و استقراره في حال الزّبيبية و بالجملة هذا التأويل في مقام الجمع غير بعيد على أنّ لنا أن نستدلّ بهذا الخبر على ما رجّحنا بأنّ المستفاد منه عدم الوجوب عند عدم الخرص و هو ينافي الوجوب المطلق و عن الثّاني بأنّه يجوز أن يكون الخرص فيما صار تمرا على النّخل مثلا و الصّرام في غيره لقصر الحكم في السّؤال على الأربعة المذكورة و لا يلزم من ذلك ثبوت الحكم عند العنبية و البسريّة

و يحتمل أن يكون المراد أنّ وقت الخرص و الصّرام أول وقت وجوب إعطاء الزكاة من باب التّقديم إذا علم وصوله إلى حدّ التمريّة و الزّبيبية جامعا للشرائط هذا مع احتمال حمل الوجوب على الاستحباب المؤكّد جمعا بين الأدلة و ربما استأنس للقول المشهور بما روي من طريق العامة أن النّبي٦كان يبعث على النّاس من يخرص عليهم

و فيه أنّ ذلك على تقدير ثبوته يجوز أن يكون مختصّا بما كان تمرا على النخل أو يكون الغرض من ذلك أن يؤخذ منهم إذا صارت التّمرة تمرا و زبيبا فإذا لم يبلغ ذلك لم يؤخذ منهم

و وقت الوجوب في غيرها أي الغلّات إذا أهلّ الشّهر الثّاني عشر من زمان حصولها في يده و لا يعتبر كمال الثّاني عشر لا أعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب و نسبه في المنتهى و المعتبر إلى علمائنا و في التّذكرة إلى علمائنا أجمع و يدلّ عليه ما رواه الكليني عن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر٧قال قلت له رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده و أهله فرارا من الزكاة فعل ذلك قبل حلّها بشهر فقال إذا دخل الثّاني عشر فقد حال عليها الحول و وجبت عليه فيها الزكاة

إذا عرفت هذا فاعلم أنّه لا خلاف بين الأصحاب في تحقّق الوجوب بدخول الشّهر الثّاني عشر و لا في أن اختلال بعض الشروط قبله يوجب استيناف الحول إنّما الخلاف في أمرين أحدهما أن الثّاني عشر هل يحتسب من الحول الثّاني أو من الأوّل ذهب إلى الأوّل الشّيخ فخر الدّين ولد المصنف و إلى الثاني الشهيد في البيان و الدروس و استشكله المصنف في التذكرة

حجة الأوّل الخبر المذكور وجه الاستدلال أن النقاء يقتضي التعقيب بلا فصل فبأول جزء منه يصدق عليه أنه حال عليه الحول و حال فعل ماض لا يصدق إلّا بتمامه و ربما ينازع في كون الفاء الجزئيّة يقتضي التعقيب لكن الظّاهر أن صحّة الاستدلال غير متوقفة عليه بل يكفي فيها عموم الشّرط و ترتب الجزاء و حجة الثّاني أصالة عدم النّقل و هو ضعيف بعد دلالة الخبر على خلافه فظهر أن المتّجه القول الأوّل

و ثانيهما أن الوجوب هل هو مستقرّ بدخول الثاني عشر أم لا حتى يكون الاختلال فيه كالاختلال فيما قبله ظاهر الأصحاب الأول و اختاره غير واحد من المتأخرين و هو أقرب للخبر المذكور مضافا إلى الإجماع المنقول سابقا و قد ذكرنا سابقا أن الوجه عندي العمل بمثل هذه الأخبار خصوصا إذا انضمّ إليه عمل الأصحاب و الاشتهار بينهم

قال الشّهيد الثاني لا شكّ في حصول أصل الوجوب بتمام الحادي عشر و لكن هل يستقرّ الوجوب به أم يتوقّف على تمام الثّاني عشر الّذي اقتضاه الإجماع و الخبر السّالف الأوّل لأنّ الوجوب دائر مع الحول وجودا مع باقي الشّرائط و عدما لقول النّبي٦لا زكاة في مال حتّى يحول عليه الحول و قول المصنف٧لا تزكّه حتى يحول عليه الحول ثم أشار إلى دلالة الخبر السّابق على تحقق الحول بدخول الثّاني عشر

ثم قال و يحتمل الثّاني لأنّه الحول لغة و الأصل عدم النّقل و وجوبه في الثّاني عشر لا يقتضي عدم كونه من الحول الأوّل لجواز حمل الوجوب بدخوله على غير المستقرّ قال و الحقّ أنّ الخبر السّابق إن صحّ فلا عدول عن الأوّل لكن في طريقه كلام فالعمل على الثّاني متعيّن إلى أن يثبت و حينئذ فيكون الثّاني عشر جزءا من الأوّل و استقرار الوجوب مشروط بتمامه و اعترض عليه بأنّه صرّح في مسألة عدّ السّخال من حين النّتاج بأنّ هذا الطّريق صحيح و أنّ العمل به متعيّن فلا معنى للتوقّف هنا مع اتّحاد السّند و ما ذكره من توقّف استقرار الوجوب على تمام الثّاني عشر مخالف للإجماع كما اعترف به ره

و لا يجوز التأخير مع المكنة اختلف الأصحاب في هذه المسألة فذهب الأكثر إلى عدم جواز التأخير عن وقته إلّا لمانع كما اختاره المصنف و قال الشّيخ في النهاية و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور و لا يؤخّره ثم قال و إذا عزل ما يجب عليه فلا بأس أن يفرقه ما بين شهر و شهرين و لا يجعل ذلك أكثر منه

و قال المفيد في المقنعة الأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه و تأخيرها عنه كالصلاة و قد جاء عن الصّادقين٧رخص في تقديمها شهرين قبل محلّها و تأخيرها شهرين عنه و قد جاء ثلاثة أشهر أيضا و أربعة أشهر عند الحاجة إلى ذلك و ما يعرض من الأسباب و الّذي أعمل عليه هو الأصل المستفيض عن آل محمّد : من لزوم الوقت

و قال ابن إدريس و إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحق فإن أخر ذلك إيثارا به مستحقّا غير من حضر فلا إثم عليه بلا خلاف إلّا أنّه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاءه إياه يجب على ربّ المال الضّمان

و قال بعض أصحابنا إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما عليه على الفور و لا يؤخّره فإن أراد على الفور وجوبا مضيّقا بخلاف إجماع أصحابنا لأنّه لا خلاف بينهم أنّ للإنسان أن يخص زكاته فقيرا دون فقير و أنّه لا يكون مخلا بواجب و لا فاعلا لقبيح و إن أراد بقوله على الفور أنّه إذا حال الحول وجب عليه إخراج الزكاة فإن لم يخرجها طلبا و إيثارا لغير من حضر من مستحقّها و هلك المال فإنّه يكون ضامنا فهذا الّذي ذهبنا إليه و اخترناه

و نقل في البيان عن الشيخين جواز تأخيرها شهرين و حكاه في التذكرة عنهما لكن بشرط العزل و جوز الشهيد في الدروس التأخير لانتظار الأفضل و التعميم لكن و زاد في البيان تأخيرها لمعتاد الطّلب منه ما لم يؤدّ إلى الإهمال و جزم الشّهيد الثّاني بجواز تأخيرها شهرا و شهرين خصوصا للبسط و لذي المزيّة و اختاره في المدارك و هو أقرب لنا ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال قلت له الرّجل يحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرّم قال لا بأس قال قلت فإنّها لا يحل عليه إلّا في المحرّم فيعجّلها في شهر رمضان قال لا بأس

و عن حماد بن عثمان في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين و تأخيرها شهرين و عن عبد اللّٰه بن سنان في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧أنّه قال في الرّجل يخرج زكاته فيقسم بعضها و يبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله و أخره ثلاثة أشهر قال لا بأس

و رواه الكليني بتفاوت يسير في المتن عن عبد اللّٰه بإسناد حسن بإبراهيم بن هاشم و نقله ابن إدريس عن نوادر محمّد بن علي بن محبوب عنه بإسناد ظاهر الصحة و عن يونس بن