ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٤١١

قال هذا محمول على من لم يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق خاصة و يتم في المنزل

و استدل بما رواه عن عمران الأشعري عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد اللّٰه٧قال الجمال و المكاري إذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين و ليتما في المنزل و هذه الرواية مع عدم نقاء سندها غير دال على ما ذكره لجواز أن يكون المراد بما بين المنزلين المنزل الذي يخرج منه و المنزل الذي يذهب إليه

و قال المصنف في المختلف الأقرب عندي حمل الحديثين على أنهما إذا قاما عشرة أيام قصرا و هو ضعيف بعيد جدا و حملها الشهيد في الذكرى على ما إذا شاء المكاري و الجمال سفرا غير صنعتهما قال و يكون المراد بجد السير أن يكون مسيرهما مسيرا متصلا بالحج و الأسفار التي لا تصدق عليها صنعة و هو غير بعيد إلا أن المفهوم من ظاهر النص ما ذكرنا أولا و الوقوف عليه أحسن

و احتمل في الذكرى أن يكون المراد أن يكون المكارين يتمون ما داموا يترددون في أقل من المسافة أو في مسافة غير مقصودة فإذا قصدوا مسافة قصروا قال و لكن هذا لا يختص المكاري و الجمال به بل كل مسافر و بالجملة هذا المعنى أيضا بعيد لا ينساق الذهن إليه و يرده قوله٧في صحيحة زرارة أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر فإن المتبادر من السفر المقابل للحضر هاهنا السفر الموجب لتقصير و تخصيص الحكم بالأربعة يرشد إليه و حملها الشارح الفاضل على ما إذا قصد المكاري و الجمال المسافة قبل تحقيق الكثرة و هو بعيد أيضا

الشرط السادس من وجوب شروط التقصير خفاء الجدران و الأذان فلا يرخص المسافر قبل ذلك ما ذكره المصنف من أن المعتبر مجموع الأمرين من خفاء الجدران و الأذان قول المرتضى و الشيخ في الخلاف و نسبه الشارح إلى المشهور بين المتأخرين و ذهب أكثر الأصحاب إلى أن المعتبر أحد الأمرين المذكورين و نسبه الشارح الفاضل إلى أكثر المتقدمين و قال الشيخ علي بن بابويه إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه و اعتبر المفيد الأذان و كذا سلار

و قال ابن إدريس الاعتماد عندي الأذان المتوسط و الصدوق في المقنع اعتبر خفاء الحيطان و الذي وصل إلي في هذا الباب من الأخبار ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧رجل يريد السفر فيخرج حتى يقصر قال إذا توارى من البيوت و عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧أنه سأله عن التقصير فقال إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع الأذان فقصر و إذا قدمت من سفرك مثل ذلك فالمصنف و من وافقه في القول بأنه يعتبر المجموع و جمعوا بين الروايتين باعتبار الأمرين معا فيلزم ارتكاب التخصيص في الخبرين معا

و أما القائلون بالتخيير فجمعوا بينهما بأن كل واحد من الأمرين كاف في وجوب التقصير و هذا أقرب من ارتكاب التخصيص المذكور في الخبرين فإنه في قوة تأخير البيان عن وقت الحاجة مع أن غاية ما يلزم من هذا الجمع ارتكاب التخصيص في مفهوم كل واحد من الخبرين و لا ريب أن ارتكاب التخصيص في المفهوم أولى من ارتكابه في المنطوق على أن العموم في مفهومها غير واضح

لكن لا يخفى أن مقتضى الخبر الأول توارى المسافر من البيوت لا خفاء البيوت عنه و لا يبعد العمل بمضمون الخبر و حينئذ فالظاهر أنه يتحقق التواري بالحائل و أنه لا تضر الرؤية بعد ذلك لصدق التواري أولا و العمل باعتبار الأذان أولى و أما حجة علي بن بابويه فعلها الرواية المرسلة التي نقلها الصدوق في الفقيه حيث قال و قد روي عن الصادق٧قال إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه و لو صحت كان الجمع بالتخيير قبل الوصول إلى حد الخفاء متجها لكن صحتها غير معلومة و ممّا ذكر ظهر أن القول الثاني أقوى و ذكر الشهيد أن البلد لو كانت في علو مفرط أو وهدة اعتبر فيها الاستواء تقديرا

و يحتمل قويا الاكتفاء بالتواري في المنخفضة كيف كان لإطلاق الخبر و الظاهر أنه لا عبرة بأعلام البلد كالمنارة و القلاع و القباب قالوا و لا عبرة بسماع الأذان المفرط في العلو كما أنه لا عبرة بخفاء الأذان في المفرط في الانخفاض فيكون الرواية مبنية على الغالب قالوا المراد جدران آخر البلد الصغير و القرية و إلا فالمحلة و كذا أذان مسجد البلد و المحلة و يحتمل البيت و نهاية البلد فظاهر الرواية خفاء جميع بيوت البلد و أذانه و يحتمل البيوت المتقاربة من بيته و كذا أذانها و ذكر بعضهم أن المعتبر في رؤية الجدار صورته لا شبحه

و هو أي خفاء الأمرين نهاية التقصير فيقصر إلى أن ينتهي إلى ظهور أحد الأمرين و ذهب بعض الأصحاب إلى اعتبار الأذان هاهنا و ذهب المرتضى و علي بن بابويه و ابن الجنيد إلى أن المسافر يجب عليه التقصير في العود حتى يبلغ منزله و يدل على القول الثاني صحيحة عبد اللّٰه بن سنان السابقة و على القول الثالث ما رواه الشيخ عن العيص بن القاسم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته

و عن العيص بن القاسم في الصحيح أيضا قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل أن يصليها قال يصليها أربعا و قال لا يزال يقصر حتى تدخل بيته و عن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي إبراهيم٧قال سألته عن الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أ يتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله قال بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله

و أجاب المصنف في المختلف بأن المراد الوصول إلى موضع يسمع الأذان أو يرى الجدران فإن من حصل إلى هذه المواضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من دخل منزله و هو تأويل بعيد و الأقرب في الجمع بين هذه الأخبار و خبر عبد اللّٰه بن سنان القول بالتخيير بعد الوصول إلى موضع يسمع فيه الأذان و بين القصر و الإتمام فلو قيل بذلك لم يكن بعيدا من الصواب و إن لم يختر ذلك بناء على عدم ظهور القائل به فالوقوف على ظواهر هذه الأخبار و ارتكاب التأويل في خبر ابن سنان أولى بأن يقال الغرض متعلق بمنطوقه دون مفهومه فالمراد أن المسافر يقصر إلى هذه الغاية و إن قصر بعدها أيضا

و منتظر الرفقة يقصر مع الخفاء إلى خفاء الجدران و الأذان و الجزم أي الجزم بالسفر إلى المسافة سواء وصلت الرفقة أم لا و بلوغ المسافة يعني أنه مع كون انتظاره بعد بلوغ المسافة قاصدا سواء جزم على السفر بعد ذلك أم لا و إلا أي و إن لم يصل إلى محل الخفاء أو وصل و لم يبلغ المسافة و لم يجزم بالسفر إما لتوقف سفر على الرفقة و لم يعلم بمجيئهم أو علم بمجيئهم و لكنه رجع عن إرادة السفر أتم و هل يلحق الظن به هاهنا حتى لو ظن مجيء الرفقة و عزم على السفر عند مجيئها كان عليه التقصير فيه نظر و ألحقه الشهيد في الذكرى بالعلم

و لو نوى المقصر الإقامة في بلد عشرة أيام أتم هذا الحكم جمع عليه بين الأصحاب كما نقله جماعة منهم و يدل عليه الأخبار الكثيرة منها ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح و الكليني أيضا بأسانيد ثلاثة فيها الصحيح و الحسن عن أبي جعفر٧قال قلت له رأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا و متى ينبغي له أن يتم فقال إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقاما عشرة أيام فأتم الصلاة و إن لم تدر ما مقامك بها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصر ما بينك و بين أن يمضي شهر فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك

و عن منصور بن حازم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال سمعته يقول إذا أتيت بلدة فإن مضت المقام عشرة أيام فأتم الصلاة فإن تركه جاهلا فليس عليه شيء و يدل عليه أيضا بعض الأخبار الآتية و ينبغي التنبيه على أمور

الأول المشهور بين الأصحاب أنه لا يقصر بنية الإقامة دون العشرة بل قال في المنتهى أنه قول علمائنا أجمع و نقل في المختلف عن ابن الجنيد أنه اكتفى في وجوب الإتمام بنية خمسة أيام و يدل على الأول مضافا إلى عموم أدلة التقصير و بعض الأخبار السابقة ما رواه ابن بابويه عن معاوية بن وهب في الصحيح و رواه الشيخ أيضا في الصحيح عنه بتفاوت في المتن عن أبي عبد اللّٰه٧أنه قال إذا دخلت بلدا و أنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين تقدم و إن أردت المقام دون العشرة فقصر و إن أقمت تقول غدا أخرج و بعد غد و لم تجمع على عشرة فقصر ما بينك و بين شهر فإذا تم الشهر فأتم الصلاة قال قلت إن دخلت بلدا أول يوم من شهر رمضان و لست أريد قال قصر و أفطر قلت فإن مكثت كذلك أقول غدا أو بعد غد فأفطر الشهر كله و أقصر قال نعم هذا واحد إذا قصرت أفطرت و إذا أفطرت قصرت

و لعل مستند ابن الجنيد ما رواه الشيخ عن أبي أيوب في الحسن بإبراهيم بن هاشم قال سأل محمد بن مسلم أبا جعفر٧و أنا أسمع عن المسافر لأن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام قال فليتم الصلاة فإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم و إن أقام يوما أو صلاة واحدة فقال له محمد بن مسلم بلغني أنك قلت خمسا قال قد قلت ذلك قال أبو أيوب فقلت أنا جعلت فداك يكون أقل من خمسة أيام قال لا

و قد أجيب عنه بأنه غير دال على الاكتفاء بنية إقامة الخمسة صريحا لاحتمال عود الإشارة إلى الكلام السابق و هو الإتمام مع العشرة و فيه تأمّل لبعد هذا الاحتمال و إباء آخر الرواية عنه و أول الشيخ هذا الخبر بوجهين آخرين و هما استحباب الإتمام لناوي المقام خمسة أيام و المناقشة بأن القصر عند الشيخ عزيمة فكيف يصير رخصة ضعيف و فيه بعد لباب القول بالتخيير بين الإتمام و القصر مطلقا مع ثبوت ذلك في مواضع لا يمكن إنكارها

و القول بالتخيير متجه إلا أنه خلاف المشهور بين الأصحاب و الأحوط أن يكون العمل على القصر وقوفا على ظاهر الأخبار الصحيحة المعمولة المؤيدة بنقل الإجماع و ثاني التاء و يلين اللذين ذكرهما الشيخ الحمل على ما كان بمكة و المدينة و هو حمل بعيد

الثاني هل يشترط في العشرة التوالي بحيث لا يخرج بيتها إلى محل الترخص أم لا فيه وجهان و قطع بالاشتراط الشهيد في البيان و الشارح الفاضل في جملة من كتبه و حكي عنه أنه قال في بعض فوائده بعد أن صرح باعتبار ذلك و ما يوجد في بعض القيود من الخروج إلى خارج الحدود مع العود إلى موضع الإقامة ليومه أو ليلته لا يؤثر في نية الإقامة و إن لم ينو إقامة عشرة مستأنفة لا حقيقة له و لم نقف عليه مسندا إلى أحد من المعتبرين الذين نعتبر فتواهم فيجب الحكم حتى لو كان ذلك في نية من أول الإقامة بحيث مباحث هذه النية نية إقامة العشرة لم يعتد بنية الإقامة و كان باقيا على القصر لعدم الجزم بإقامة العشرة فإن الخروج إلى ما يوجب الخفاء يقطعها و نية في ابتدائها يبطلها انتهى كلامه

و لا يخفى أن المعتبر صدق إقامة العشرة في البلد عرفا و الظاهر أن عدم التوالي في أكثر الأحيان يقدح في صدق المعنى المذكور عرفا و لا يقدح فيه أحيانا كما إذا خرج يوما أو بعض يوم إلى بعض البساتين و المزارع المقاربة من البلد و إن كان في حد الخفاء و ينبغي أن لا يترك الاحتياط في أمثال هذه المواضع

الثالث يجب الإتمام بنية إقامة عشرة أيام تامة فلو نقصت لم يكف و في الملفق وجهان و قد مر ذكره سابقا

الرابع لا فرق في وجوب الإتمام بنية الإقامة بين أن يكون ذلك في بلد أو قرية أو بادية لعموم قوله٧في صحيحة زرارة إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقاما و الظاهر أنه لا خلاف فيه