ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٤٩

بغيره و أنّها لا تزول بالاحتياط إلى التّسقيف و كذا المستفاد من الخبر الأخير كراهة التسقيف حسب و الخبر الثّاني و إن كان بلفظ المظلّة مطلقا لكن لما كان المتعارف الشّائع منها المسقفة أمكن انصراف المفرد المعرف باللّام إليها قال الشهيد في الذكرى بعد أن ذكر كراهة التظليل و قد سلف أن النّبي٦ظلل مسجده و لعلّ المراد به تظليل جميع المسجد أو تظليل خاص أو في بعض البلاد و إلا فالحاجة ماسة إلى التظليل لدفع الحر و البرد

و لا يخفى أنه لو قيل باختصاص الكراهة بالسقف و أنّها لا تزول بالحاجة كان حسنا و وجهه بعضهم بأن هذا القدر من التظليل يدفع أذى الحرارة و البرودة و مع المطر لا يتأكد استحباب التردد إلى المساجد كما يدل عليه إطلاق النّهي عن التسقيف و ما اشتهر من قوله٧إذا ابتلت النعال فالصّلاة في الرّجال و النعال وجه لأرض الصّلبة قاله الهروي في الغريبين و قال ابن الأثير النعال جمع فعل و هو ما غلظ من الأرض في صلابة و إنما حصها بالذكر لأن أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة فإنها تنشف الماء و قاله الجوهري النعل الأرض الغليظة يبرق حصاها و لا تنبت شيئا

و يستحب جعل الميضاة و هي المطهرة للحدث و الخبث على بابها لما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي إبراهيم٧قال قال رسول اللّٰه٦جنبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم و بيعكم و شراكم و اجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم و أيد بأنه لو جعلت داخلها لتأذى المسلمون برائحتها و هو مطلوب الترك و منع ابن إدريس عن جعل الميضاة في وسط المسجد قال في الذكرى و هو حق أن لم يسبق المسجد و هو حسن و ذكر المصنف و المتأخرون عنه كراهة الوضوء من البول و الغائط داخل المسجد لما رواه الشيخ عن رفاعة قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الوضوء في المسجد فكرهه من الغائط و البول و حكم الشيخ في النهاية بعدم جواز ذلك و تبعه ابن إدريس و منع في المبسوط عن إزالة النجاسة في المساجد و عن الاستنجاء من البول و الغائط

قال في الذكرى و كأنه فسّر الرّواية بالاستنجاء و لعلّه مراده في النهاية و هو حسن و ما ذكره غير بعيد و جعل المنارة مع حائطها مستنده غير واضح و علله المصنف في النهاية بأن فيه التوسعة و رفع الحجاب بين المصلّين و فيه ضعف و أطلق الشيخ في النهاية المنع من جعل المنارة في وسط المسجد و هو حق إن ثبت المسجديّة و ذكر أكثر الأصحاب كراهة تطويل المنارة زيادة عن سطح المسجد لئلا يشرف المؤذن على الجيران روى الشيخ عن السّكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه : أن عليّا٧مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ثم قال لا ترفع المنارة إلا مع سطح المسجد

و يستحب تقديم الرجل اليمنى دخولا و تقديم الرجل اليسرى خروجا علله في المعتبر بأن اليمين أشرف فيدخل بها إلى الموضع الشّريف و بعكسه الخروج و يستحب الدعاء عندهما لأن المساجد مظنة الإجابة و روى الشيخ عن العلاء بن الفضيل عن زرارة عن أبي جعفر٧قال إذا دخلت المسجد و أنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلا طاهرا و إذا دخلته فاستقبل القبلة ثم ادع اللّٰه و اسأله و سم حين تدخله و تحمد اللّٰه و صلّ على النبي٦و في الموثق عن سماعة قال إذا دخلت المسجد فقل بسم اللّٰه و السّلام على رسول اللّٰه٦إن اللّٰه و ملائكته يصلّون على محمّد و آل محمّد و السّلام عليهم و رحمة اللّٰه و بركاته ربّ اغفر لي ذنوبي و افتح لي أبواب فضلك و إذا خرجت فقل مثل ذلك

و روى ابن بابويه في الحسن عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه٧قال من دخل سوقا أو مسجد جماعة فقال مرّة واحدة اشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له و اللّٰه أكبر كبيرا و الحمد للّه كثيرا و سبحان اللّٰه بكرة و أصيلا و صلّى اللّٰه لا حول و لا قوّة إلّا باللّٰه العليّ العظيم و صلّى اللّٰه على محمّد و آله عدلت حجة مبرورة و تعاهد النعل عند الدّخول و هو استعلام حاله استظهارا للطهارة و ألحق به ما كان مظنة النجاسة كالعصا و يدلّ عليه ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن ميمون القداح عن جعفر عن أبيه٧أن عليا٧قال قال النبي٦تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم قال الجوهري التعهد التحفظ بالشيء و تجديد العهد به و هو أفصح من قولك تعاهدت لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين

و إعادة المستهدم بكسر الدال و هو المشرف على الانهدام فإنه في معنى عمارتها فيدخل تحت عموم الآية و كنسها و هو جمع كناستها بضم الكاف أي قمامتها و إخراجها من المسجد لما فيه من تعظيم شعائر اللّٰه و ترغيب الناس إلى التردد إليه فيصان عن الخراب و يتأكد الاستحباب في يوم الخميس و ليلة الجمعة لما رواه الشيخ عن عبد الحميد عن أبي إبراهيم٧قال قال رسول اللّٰه٦من كنس المسجد يوم الخميس و ليلة الجمعة فاخرج من التراب ما بذر في العين غفر اللّٰه له و التقدير يكون التراب مما يذر في العين مبالغة في المحافظة على كنس المساجد و إن كانت نظيفة أو على فعل ما تيسر و إن لم يستوعبها

و الإسراج فيها ليلا لكونه إحسانا بالنسبة إلى المترددين و لما رواه الشيخ من أنس قال قال رسول اللّٰه٦من أسرج في مسجد من مساجد اللّٰه إسراجا لم تزل الملائكة و حملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السّراج و لا يشترط تردد المصلّين لعموم النص و لا يتوقف على إذن الناظر إذا كان من مال المسرج و لو كان من مال المسجد اعتبر ذلك و لو لم يكن للمسجد ناظرا معين استأذن الحاكم فإن تعذر لم يبعد جواز ذلك لآحاد المسلمين

و يجوز نقض المستهدم خاصة بل قد يجب إذا خيف من انهدامه على أحد من المتردّدين و لا يشترط في جواز النقض العزم على الإعادة لأن المقصود منه دفع الضّرر و هو حاصل بدون ذلك و الظاهر جواز النقض للتوسعة لما مرّ في خبر عبد اللّٰه ابن سنان من أمر النّبي٦بها قال الشهيد في الذكرى لو أريد توسعة المسجد ففي جواز النقض وجهان من عموم المنع و من أن فيه إحداث مسجد و لاستقرار قول الصحابة على توسعة مسجد رسول اللّٰه٦بعد إنكارهم و لم يبلغنا إنكار عليّ٧و قد أوسع السّلف المسجد الحرام و لم يبلغنا إنكار علماء ذلك العصر قال نعم الأقرب أن لا ينقض إلا بعد الظن الغالب بوجود العمارة و لو أخر النقض إلى إتمامها كان أولى إلا مع الاحتياج إلى الآلات و هو حسن و تردد فيه الشارح الفاضل

و صرّح الشهيدان بأنه يجوز إحداث روزنة أو شباك أو باب و نحوه لمصلحة عامة و تصرف الأمة في ذلك المسجد أو غيره و هو بعيد لكن في صرف الآية في غير المسجد مطلقا تأمّل و في جوازه لمصلحة خاصّة كقرب المسافة على بعض المصلّين وجهان

و استعمال آلته كالفرش و السّرج و الأحجار و نحوهما في غيره من المساجد و قيّده الشارح الفاضل وفاقا للشهيد باستغناء عنها أو تعذر استعمالها فيه أو كون الثاني أحوج لكثرة المصلّين أو لاستيلاء الخراب عليه للمصلحة و لأن المالك واحد هو اللّٰه و التعليل ضعيف و في هذا الحكم نظر من أصله نعم لو تعذر صرفه فيه أو حصل الاستغناء بالكليّة في الحال و المال لم يبعد جواز ذلك قال الشارح الفاضل و أولى بالجواز صرف غلة وقفه و نذره على غيره بالشروط و لا يجوز لغير ذلك و قال في شرح الشرائع و ليس كذلك المشهد فلا يجوز صرف ماله إلى مشهد آخر و لا مسجد و لا صرف مال المسجد إليه مطلقا و في الأولوية المذكورة نظر لتعلّق النّذر و الوقف بمحلّ معيّن فكيف يجوز صرفها في غيره و في الفرق بين المشهد و غيره بعد و علّة الفرق غير واضحة نعم لم يبعد ما ذكره في صورة تعذر صرفه فيه و في صورة الاستغناء التّام حالا و منالا لما في إبقائه من التعريض للإتلاف لكن في تعيين صرفها في مسجد آخر حينئذ إشكال إذ لا دليل عليه بل لا يبعد حينئذ صرفها في وجوه القربات و المقام محلّ إشكال و تردّد

و يكره

جعل الشرف للمسجد بضم الشين و فتح الراء جمع شرفة بسكون الراء و هي ما يجعل في أعلى الجدران و الأصل في هذا الحكم ما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن آبائه : عن علي٧أنه رأى مسجدا بالكوفة و قد شرف فقال كأنه بيعة و قال إن المساجد لا يشرف بل يبنى جمّا

و التعلية لأنه مخالف للسّنة النبي٦في مسجده و المحاريب الدّاخلة في الحائط ذكر ذلك الشيخ و جماعة من الأصحاب و احتج عليه في المعتبر و غيره بما رواه الشيخ عن طلحة بن زيد عن جعفر٧عن أبيه عن آبائه عن عليّ٧أنه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد و يقول كأنها مذابح اليهود و الرّواية غير واضحة الدلالة على كراهة المحاريب الدّاخلة في الحائط بل في لفظ الكسر إشعار بأن المراد منها المحاريب الداخلة في المسجد و الشارح الفاضل عنهم الحكم بالنسبة إليهما و قيد الدّخول بكونه كثيرا و نسب الأول إلى جماعة من الأصحاب و الثاني إلى الرّواية المذكورة

و جعلها طريقا إذا لم يتضمن تغيير صورة المسجد و إلا حرم و البيع فيها و الشراء و تمكين المجانين لما رواه الشيخ في الحسن عن عليّ بن أسباط عن بعض رجاله عن الصادق٧قال جنّبوا مساجدكم الشراء و البيع و المجانين و الصّبيان و الأحكام و الضالة و الحدود و رفع الصوت و يدل عليه أيضا رواية عبد الحميد السّابقة عند شرح قول المصنف و الميضاة على أبوابها و عن بعض الأصحاب ينبغي أن يراد بالصّبي من لا يوثق به إما من علم منه ما يقتضي الوثوق لمحافظته على التنزه من النجاسات و أداء الصّلاة فإنه لا يكره تمكينه لأنه ينبغي القول باستحباب تمرينه على فعل الصلاة في المسجد

و إنفاذ الأحكام يدل عليه الرّواية المتقدمة و قال الشيخ في الخلاف و ابن إدريس أنه غير مكروه و استقربه المصنف في المختلف محتجا بأن الحكم طاعة فجاز إيقاعها في المساجد الموضوعة للطاعات و بأن أمير المؤمنين٧حكم في مسجد الكوفة و قضى فيه بين النّاس و دكة القضاء معروفة فيه إلى يومنا هذا و أجاب عن الرّواية بالطعن في السّند