ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٦٦٨
و الفحل من الضّأن خير من الموجوء و الموجوء خير من النّعجة و النّعجة خير من المعز و قال إن اشترى أضحية و هو ينوي أنّها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه و إن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه و إن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه و قال إنّ رسول اللّٰه٦كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد و ينظر في سواد فإذا لم تجدوا من ذلك شيئا فاللّه أولى بالعذر
و قال الإناث و الذّكور من الإبل و البقر يجزي و سألته عن التضحي بالخصيّ قال لا
و ما رواه الكليني عن العيص بن القسم في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧في الهرم الّذي قد وقعت ثناياه أنّه لا بأس به في الأضاحي و إن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا أجزأك و إن اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزي و عن الحلبي في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا اشترى الرّجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت منه و إن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنّه لا تجزي عنه
و ما رواه الشّيخ عن منصور بإسناد أظنّ أن فيه خللا عن أبي عبد اللّٰه٧قال و إن اشترى الرّجل هديا و هو يرى أنّه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه و إن اشتراه و هو يعلم أنّه مهزول لم يجز عنه و يؤيّده ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه : قال قال رسول اللّٰه٦صدقة رغيف خير من نسك مهزولة
و أمّا التفسير الذي ذكره المصنف فمستنده ما رواه الشيخ و الكليني عن الفضيل بن يسار في القوي قال حججت بأهلي سنة فعزت الأضاحي فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء فلما ألقيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما من الهزال فأتيته فأخبرته بذلك فقال إن كان على كليتهما شيء من الشّحم فقد أجزأت
و الرّواية غير نقية السّند فيشكل إثبات الحكم الشرعي بمثله و لو قيل الرجوع إلى العرف في حد الهزال كان حسنا و لو لم يجد إلّا فاقد الشرائط ففي الإجزاء قولان فالذي قطع به الشهيدان الإجزاء و استقرب المدقق الشيخ علي الانتقال إلى الصوم
و لعل الترجيح للأول لما رواه الكليني عن معاوية بن عمار بإسنادين أحدهما من الحسان بإبراهيم بن هاشم و الآخر قويّ عندي قال قال أبو عبد اللّٰه٧إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر و إلا فاجعل كبشا سمينا فحلا فإن لم تجد فموجوءا من الضّأن فإن لم تجد فتيسا فحلا فإن لم تجد فما تيسر عليك و عظم شعائر اللّٰه عز و جل فإنّ رسول اللّٰه٦ذبح عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة و نحر بدنة
و ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧في رجل اشترى هديا و كان به عيب عور أو غيره فقال إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره قال و قال أبو عبد اللّٰه٧اشتر فحلا سمينا للمتعة فإن لم تجد فمن فحول المعز فإن لم تجد فما استيسر من الهدي قال و يجزي في المتعة الجذع من الضّأن و لا يجزي جذع المعز قال و قال أبو عبد اللّٰه٧في رجل اشترى شاة ثم أراد أن يشتري أسمن منها قال يشتريها فإذا اشتراها باع الأولى قال و لا أدري شاة قال أو بقرة
و ما رواه الشيخ عن معاوية في الموثق على الظّاهر عن أبي عبد اللّٰه٧قال ثم اشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر و إلّا فاجعله كبشا سمينا فحلا فإن لم تجد كبشا فحلا فموجوءا من الضّأن فإن لم تجد فتيسا فإن لم تجد فما تيسر عليك و عظم شعائر اللّٰه
فإن اشتراها سمينة فخرجت مهزولة بعد الذّبح أو أنها مهزولة فخرجت سمينة بعد الذّبح أجزأ أما الأوّل [الحكم] فنسب إلى الأكثر و حكي عن بعض الأصحاب عدم الإجزاء و يدلّ على الأوّل رواية منصور السّابقة في المسألة المتقدّمة مضافا إلى عموم قوله تعالى فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ و عدم دليل على اعتبار الأكثر منه
و يؤيده صحيحة ابن مسلم و الاستدلال بها كما وقع لبعضهم مشكل لأن المذكور فيها الأضحية و إطلاقه في الأكثر على غير الهدي كما اعترف بعض الأصحاب و روى الصدوق مرسلا عن علي٧إذا اشترى الرّجل البدنة عجفاء فوجدها عجفاء فلا تجزي عنه و إن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه و في هدي المتمتع مثل ذلك قوله و في المتمتع يحتمل أن يكون من كلام الصدوق
و حجة القول الثّاني النهي عن المهزول و هو متحقق و فيه منع واضح بعد دلالة النّص على خلافه فالقول به منسوب إلى الأكثر و حكي عن ابن أبي عقيل القول بعدم الإجزاء و يدل على الأوّل رواية منصور و حسنة الحلبي السابقتان في المسألة المتقدّمة و يؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم و صحيحة العيص السّابقتان هناك فإن المتبادر من الوجدان ما كان بعد الذّبح احتج ابن أبي عقيل فيما حكي عنه بأن ذبح ما يقتصده مهزولا غير جائز فلا يمكن التقرّب و انتفاء القربة يقتضي عدم الإجزاء
و الجواب أنّا لا نسلّم عدم جواز ذبح ما يظنّه مهزولا إذا احتمل خروجه سمينا إذ المستفاد من الأدلّة عدم إجزاء ما ظنّه مهزولا إذا أخرج كذلك لا تحريم ذبح ما ظنّه مهزولا فيجوز ذبح ما ظنّه مهزولا و المستند رجاء ظهور الموافقة و لو ظنّه سمينا فظهر الهزال قبل الذّبح قيل لم يجز لما دلّ على عدم إجزاء المهزول السالم عن معارضة النّصوص المتقدمة و قيل بالإجزاء
و يدل عليه حسنة معاوية بن عمار السّابقة في المسألة المتقدّمة و لو اشتراه على أنّه تام فظهر ناقصا لم يجز إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بأن يظهر النقصان قبل الذّبح أو بعده و لا بين أن يكون المشتري قد نقد الثمن أم لا و قال الشيخ في التهذيب إن من اشترى هديا و لم يعلم أن به عيبا و نقد ثمنه ثم وجد به عيبا فإنّه يجزي عنه
حجّة الأول صحيحة عليّ بن جعفر السّابقة عند شرح قول المصنف تاما و احتج الشيخ في التهذيب على ما ذكره بما رواه عن عمران الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال من اشترى هديا و لم يعلم أن به عيبا نقد ثمنه ثم علم به فقد تمّ
و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه٧في رجل اشترى هديا و كان به عيب عور أو غيره فقال إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه و إن لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره هكذا وجدنا الرّواية في الكافي و ليست بمظنة المنافاة لما ذكره الشيخ بل يدلّ عليه و قال الشيخ في التهذيب بعد نقل صحيحة عمران و لا ينافي هذا الخبر ما رواه محمد بن يعقوب و نقل الرواية المذكورة ثم قال لأنّ هذا الخبر محمول على من اشترى و لم يعلم أن به عيبا ثم علم قبل أن ينقد الثمن عليه ثم نقد الثمن بعد ذلك فإنّ عليه ردّ الهدي و أن يسترد الثمن و يشتري بدله
و لا تنافي بين هذين الخبرين لكن في بعض نسخ التهذيب نقل الرّواية بوجه آخر يحتاج إلى التّأويل و صورته هكذا في رجل اشترى هديا و كان به عيب أو عور و غيره فقال إن كان نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره و على هذا الوجه أورده في الإستبصار و قال الوجه في هذا الخبر ما قلناه في الخبر الأوّل و هي صحيحة عمران أن يكون محمولا على ضرب من الاستحباب و يحتمل أن يكون محمولا على الهدي الواجب دون التطوّع به
و اعلم أن الجمع بين صحيحة علي بن جعفر و ما يعارضه ممكن بوجهين أحدهما إبقاؤهما على ظاهرهما و حمل ما يعارضها على غير الهدي الواجب و ثانيهما حملها على التفصيل المذكور فيما يعارضها و بالجملة النسبة بين المتعارضين عموم من وجه فكلّ منهما يصلح لتخصيص الآخر و الترجيح لا يخلو عن إشكال و يقوي الأوّل وجوب تحصيل اليقين بالامتثال و الثاني ظاهر الآية و لعلّ الترجيح للأوّل و في الدّروس قطع هناك بمثل ما في هذا الكتاب و قد ذكر في موضع آخر أن الهدي إذا ظهر خصيّا أو مجبوبا أجزأ مع الاعتبار
و يمكن الجمع بينهما بنوع تأويل و لو اشتراها على أنّها ناقصة فبانت تامة قبل الذّبح أجزأ لحصول الامتثال و لو كان بعد الذّبح ففي الإجزاء و عدمه إشكال
و يستحب
أن يبرك في سواد و يمشي في مثله أي في سواد و ينظر في مثله أي في سواد المستند في ذلك قول أحدهما٧في صحيحة محمّد بن مسلم السّابقة عند شرح قول المصنف و لا المهزول إن رسول اللّٰه٦كان يضحي بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في سواد و ينظر في سواد و في المنتهى أن الأقرن معروف و هو ما له قرنان و ما رواه الشّيخ عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال كان رسول اللّٰه٦يضحي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد و يمشي في سواد
و ما رواه الكليني عن الحلبي في الحسن بإبراهيم قال حدثني من سمعه يقول ضح بكبش أقرن فحل فإن لم تجد أسود فأقرن فحل يأكل