ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٨٨

نقل اتفاقهم على ذلك كثير منهم و يدل عليه بعض الأدلّة الآتية في غضون هذا البحث و غيره في المباحث الآتية

و يجب

عقيب كل ثنائية و في آخر الثّلاثية و الرّباعية أيضا الشّهادتان و الصّلاة على النّبي و آله : أما وجوب الشّهادتين في المواضع المذكورة فإجماعي بين الأصحاب نقل اتفاقهم على ذلك جماعة من الأصحاب منهم المرتضى و الشّيخ و ابن إدريس و المصنف و الشّهيد و غيرهم و اقتصر الصّدوق في المقنع على الشّهادتين و لم يذكر الصّلاة على النّبي و آله

ثم قال و أدنى ما يجزئ من التّشهد أن يقول الشّهادتين أو يقول بسم اللّٰه و باللّٰه ثم يسلم و حكم في الذكرى بأنه معارض بإجماع الإمامية و يدل على وجوب التّشهد مضافا إلى الاتفاق المنقول و توقف البراءة اليقينية من التّكليف الثّابت ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن الفضيل و زرارة و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر٧قال إذا فرغ من الشّهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم و انصرف أجزأ

و في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصّلاة إذا كان الالتفات فاحشا و إن كنت قد تشهدت فلا تعد و على وجوب خصوص الشّهادتين ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن محمّد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧التّشهد في الصّلاة قال مرّتين قال قلت و كيف مرتين قال إذا استويت جالسا فقل أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله ثم ينصرف قال قلت قول العبد التّحيات للّٰه و الصّلوات الطّيّبات للّٰه قال هذا اللّطف من الدّعاء يلطف العبد ربّه

و عن سورة بن كليب قال سألت أبا جعفر٧عن أدنى ما تجزئ من التّشهد فقال الشّهادتان و يؤيّده ما رواه عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّٰه٧قال التّشهد في كتاب علي٧شفع و لا يمكن الاستدلال بما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عبد اللّٰه بن بكير عن عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد اللّٰه٧قال التّشهد في الرّكعتين الأوليين الحمد للّٰه أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله اللّٰهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و تقبل شفاعته و ارفع درجته لاشتمالها على ما ليس بواجب اتفاقا و تعارض ما ذكرناه أخبار كثيرة لا بدّ من ارتكاب التّأويل فيها لئلا يخالف ما اشتهر بين الأصحاب و نقل الاتفاق عليه

منها ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن زرارة قال قلت لأبي جعفر٧ما يجزئ من القول في التّشهد في الرّكعتين الأولتين قال أن تقول أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له قلت فما يجزئ من التّشهد في الرّكعتين الأخيرتين فقال الشّهادتان لا أقل منهما

الأظهر في قوله فما يجزئ من التّشهد أن يكون السّؤال عن أقل المجزئ و على هذا يلزم أن يكون أقل المجزئ في التّشهد الأوّل الشّهادتان لا أقل منهما إذ إجزاء الأقل من الشّهادتين في التّشهد الأوّل يستلزم إجزاء في التّشهد الثّاني لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن أحمد بن أبي نصر قال قلت لأبي الحسن٧جعلت فداك التّشهد الّذي في الثّانية يجزئ أن أقوله في الرّابعة قال نعم و تعين حينئذ ارتكاب التّأويل في خبر زرارة

و يمكن بوجهين أحدهما حمل قوله فما يجزئ من التّشهد على أن السّؤال عن مطلق المجزئ لا عن أقل مراتب الإجزاء فيكون الجواب بالأمر المجزئ و لا يلزم أن يكون أقل المجزئ و حينئذ فالفرق بين الجوابين يحتاج إلى أن يقال زيادة التّشهد في الأخيرة أكثر تأكيدا و ثانيهما أن يقال الغرض من السّؤال استعلام كيفية الشّهادة فأجاب٧ببيان كيفية الشّهادة بالتوحيد ليقيس الشّهادة بالرّسالة عليه أو الغرض استعلام كيفية الشّهادة بالتّوحيد اعتمادا على أن كيفية الشّهادة الأخرى مطردة معروفة لا يحتاج إلى البيان

و لعلّ التّغيير في السّؤالين حيث قال في الأول ما يجزئ من القول في التّشهد و في الثّاني ما يجزئ من التّشهد إشعار بنحو هذا التّأويل الثّاني راجح حملا للخبر على ما وافق القول و إن كان التّأويل الأول قريبا في نفسها و حمل خبر زرارة على التّقية أيضا متجه لكونه أقرب إلى مذهب العامة

و منها ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن ابن أبي عمير عن سعد بن بكر عن حبيب الخثعمي عن أبي جعفر٧يقول إذا جلس الرّجل للتشهد فحمد اللّٰه أجزأه و حمله الشّيخ على التّقية لموافقتها لمذهب كثير من العامة و يمكن حملها على إجزاء الحمد في الأذكار و الدّعوات الّتي يستحب أن يقرأ حال الجلوس للتشهد

و منها ما رواه عن بكر بن حبيب قال سألت أبا جعفر٧عن التّشهد فقال لو كان كما يقولون واجبا على النّاس هلكوا إنما كان القول يقولون أيسر ما يعلمون إذا حمدت اللّٰه أجزأك و وجه التّأويل فيه قريب من السّابق

و قريب منه ما رواه في الصّحيح عن صفوان عن منصور عن بكر بن حبيب قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧أيّ شيء أقول في التّشهد و القنوت قال قلت بأحسن ما علمت فإنه لو كان موقتا لهلك النّاس

و منها ما رواه في الصّحيح عن عبد اللّٰه بن بكير عن زرارة قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧الرّجل يحدث بعد ما رفع رأسه من السّجود الأخير فقال تمت صلاته فإنما التّشهد سنة فليتوضأ و يجلس مكانه أو مكانا نظيفا فتشهد و حملهما الشّيخ على من أحدث بعد الشّهادتين قبل أن يستكمل تشهده و هو بعيد جدّا

و يمكن أن يقال لا دلالة في الخبر على عدم وجوب التّشهد بل المستفاد منها تمامية الصّلاة في صورة تخلل الحدث و هو لا يستلزم خروج التّشهد عن الصّلاة إذ لم يثبت أن تخلل الحدث في أثناء الصّلاة مبطل مطلقا نعم هو خلاف المشهور كما سيجيء في أحكام الخلل و قوله٧فإنما التّشهد سنّة يعني ثابت بالسنة لا الكتاب فلا ينافي وجوبه

و يؤيّده ما رواه ابن بابويه عن زرارة في الصّحيح عن أبي جعفر٧أنه قال لا تعاد الصّلاة إلا من خمسة الطّهور و الوقت و القبلة و الرّكوع و السّجود ثم قال القراءة سنة و التّشهد سنة و لا تنقض السّنة الفريضة

و منها ما رواه في الصّحيح عن زرارة عن أبي جعفر في الرّجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السّجدة الأخيرة و قيل أن يتشهد قال ينصرف فليتوضّأ فإن شاء رجع إلى المسجد و إن شاء حيث شاء قعد فتشهد ثم يسلم و إن كان الحدث بعد الشّهادتين فقد مضت صلاته و حملها الشّيخ على من دخل في صلاته بتيمم ثم أحدث ناسيا قبل الشّهادتين و هو بعيد جدا و الوجه فيه ما مرّ في الخبر السّابق

و يمكن حمل هذين الخبرين على التّقية و عليه اقتصر الشّهيد في الذكرى بعد إيراده لنبذة من الأخبار المخالفة لما عليه عمل الأصحاب و حكايته عن الشّيخ تأويلها بما لا يسلم عن التّكليف قال و لو حملت على التّقية لكان أنسب لأنه مذهب كثير من العامة كالشّافعي و أهل العراق و الأوزاعي و مالك إذ يقولون بعدم وجوب التّشهد الأوّل و قال بعدم وجوب التّشهد الثّاني أيضا مالك و أبو حنيفة و الثّوري و الأوزاعي عن علي و سعيد بن المسيّب و النّخعي و الزّهري

و أما ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن محمّد و هو ابن مسلم عن أحدهما في الرّجل يفرغ من صلاته قد نسي التّشهد حتى ينصرف فقال إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد و إلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه و قال إنما التّشهد سنّة في الصّلاة فحمل السّنة على ما ثبت بقول النّبي٦دون الكتاب

و أمّا وجوب الصّلاة على النّبي٦و آله : في التّشهدين فمشهور بين الأصحاب و نقل اتفاق الأصحاب عليه جماعة منهم الشّيخ و ابن زهرة و المحقق و المصنف و غيرهم و لم يذكره الصّدوق أصلا و لا والده في التّشهد الأول و عن ابن الجنيد أنه قال يجزئ الشّهادتان إذا لم يخل الصّلاة على محمّد و آله في أحد التّشهدين احتج الفاضلان على وجوب الصّلاة على النّبي٦بما رواه الصّدوق في باب الفطرة من كتاب الصّوم في الصّحيح عن زرارة و أبي بصير

و رواه الشّيخ عن زرارة قالا قال أبو عبد اللّٰه٧إن من تمام الصّوم إعطاء الزّكاة يعني الفطرة كما أن الصّلاة على النّبي٦و آله تمام الصّلاة لأنه من صام و لم يؤد الزّكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّدا و لا صلاة له إذا ترك الصّلاة على النّبي٦و آله إن اللّٰه عز و جل قد بدأ بها قبل الصّوم قال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى و في متن الحديث بين عبارة الصّدوق و الشّيخ اختلاف

و لا يخفى أن غاية ما يستفاد من هذه الرّواية وجوب الصّلاة على النّبي (صلى اللّٰه عليه و آله)ع في الصّلاة لا وجوبها في كلّ من التّشهدين و ربما يقال إن هذا التّشبيه ربما اقتضى توجّه النّفي إلى الفضيلة و الكمال لا إلى الصّحة للاتفاق على عدم توقف صحة الصّوم على الزّكاة و احتجا أيضا بورود الأمر بها في قوله٧صلّوا عليه و سلّموا تسليما و لا يجب في غير الصّلاة إجماعا فيجب في الصّلاة في حال التّشهد و فيه نظر لأنه يجوز أن يكون المراد بالصّلاة على النّبي٦الاعتناء بإظهار شرفه و تعظيم شأنه فلا يدل على الدّعاء أو يكون المراد الكلام الدّال على الثّناء عليه و هو حاصل بالشهادة بالرسالة

و بالجملة إثبات أن المراد بالصلات المتعارفة محلّ إشكال على أن الأمر المطلق لا يقتضي التّكرار فغاية ما يلزم من الآية وجوب الصّلاة في العمر مرّة و إثبات أن القول بذلك خلاف الإجماع كما ادّعاه الفاضلان لا يخلو عن عسر و الاستناد في وجوبها في الصّلاة إلى أن تحصيل اليقين بالبراءة من التّكليف الثّابت متوقف عليه أقرب و على كلّ تقدير فلا ريب في رجحان فعلها في جميع الأحوال روى الشّيخ في الصّحيح عن زرارة عن أبي جعفر٧أنه قال صلّى على النّبي٦كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك

و عن عبد اللّٰه بن سنان في الصّحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الرّجل يذكر النّبي٦و هو في الصّلاة المكتوبة إما راكعا و إما ساجدا فيصلّي عليه و هو على تلك الحال فقال نعم إن الصّلاة على نبي اللّٰه٦كهيئة التّكبير و التّسبيح و هي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيّهم يبلغها إياه