ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٥١

و يحتمل عوده إلى التمتع و ربما يرجح بأن ذلك للبعيد و الأخبار الدالة على ما ذكرناه كثيرة كاد أن يبلغ حد التواتر

فمنها ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧جعفر بن محمد عن آبائه٧قال لما فرغ رسول اللّٰه٦من سعيه بين الصّفا و المروة أتاه جبرئيل٧عند فراغه من السعي و هو على المروة فقال إن اللّٰه يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي فأقبل رسول اللّٰه٦على الناس بوجهه فقال يا أيها الناس هذا جبرئيل و أشار بيده إلى خلفه يأمرني عن اللّٰه عز و جل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر اللّٰه به

فقام إليه رجل فقال يا رسول اللّٰه نخرج إلى منى و رءوسنا تقطر من النساء و قال الآخر يأمر بالشيء و يصنع هو غيره فقال يا أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس و لكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله فقصّر الناس و أحلوا و جعلوها عمرة فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال يا رسول اللّٰه هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد فقال بل للأبد إلى يوم القيمة و شبك بين أصابعه و أنزل اللّٰه في ذلك قرآنا فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فليس لأحد إلا أن يتمتع لأن اللّٰه أنزل ذلك في كتابه و جرت بها السنة من رسول اللّٰه ص

و عن الحلبي في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الحج فقال تمتع ثم قال إنا إذا وقفنا بين يدي اللّٰه تعالى قلنا يا ربّنا أخذنا بكتابك و سنة نبيك و قال الناس رأينا رأينا و يفعل اللّٰه بنا و بهم ما أراد و ما رواه الكليني عن عبد اللّٰه يعني الحلبي قال سأل رجل أبا عبد اللّٰه٧و أنا حاضر فقال إني اعتمرت في المحرم و قدمت الآن متمتعا سمعت أبا عبد اللّٰه٧يقول نعم ما صنعت إنا لا نعدل بكتاب اللّٰه عز و جل و سنة رسول اللّٰه٦فإنا إذا بعثنا ربنا أوردنا على ربنا قلنا يا رب أخذنا بكتابك و سنة نبيّك و قال الناس رأينا رأينا فيصنع اللّٰه بنا و بهم ما شاء و عن الحلبي بإسنادين أحدهما صحيح و الآخر حسن عن أبي عبد اللّٰه٧قال إن رسول اللّٰه٦حين حج حجة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها و أهل بالحج و ساق مائة بدنة و أحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة و لا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول اللّٰه٦مكة طاف بالبيت و طاف الناس معه ثم صلى ركعتين عند المقام و استلم الحجر ثم قال أبدأ بما بدأ اللّٰه عز و جل به فأتى الصفا فبدأ بها ثم طاف بين الصّفا و المروة سبعا فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا و يجعلوها عمرة و هو شيء أمر اللّٰه عز و جل به فأحل الناس

و قال رسول اللّٰه٦لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم و لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه إن اللّٰه تعالى يقول وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني يا رسول اللّٰه علمنا كأنا خلقنا اليوم أ رأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام فقال رسول اللّٰه٦لا بل للأبد و إن رجلا قام فقال يا رسول اللّٰه نخرج حجاجا و رءوسنا تقطر فقال رسول اللّٰه٦إنك لن تؤمن بها أبدا قال و أقبل علي٧من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة٧قد أحلت و وجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول اللّٰه٦مستفتيا فقال رسول اللّٰه٦يا عليّ بأيّ شيء أهللت فقال أهللت بما أهل به النّبي٦فقال لا تحل أنت فأشركه في الهدي و جعل له سبعا و ثلاثين و نحر رسول اللّٰه٦ثلاثا و ستين نحرها بيده ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكل منه و حسيا من المرق و قال قد أكلنا منها الآن جميعا و المتعة خير من القارن السائق و خير من الحاج المفرد قال و سألته أ ليلا أحرم رسول اللّٰه٦أم نهارا فقال نهارا قلت أيّ ساعة قال صلاة الظهر

و الأخبار في هذا الباب كثيرة و فيما ذكرناه كفاية و إذا عرفت هذا فاعلم أن أصحابنا اختلفوا في حدّ البعد المقتضي لتعين التمتع على قولين أحدهما أنه اثنا عشر ميلا فما زاد عن مكة من كل جانب ذهب إليه الشيخ في المبسوط و ابن إدريس و المحقق في الشرائع و اختاره المصنف و من أصحاب هذا القول من اعتبر هذا التقدير بالنسبة إلى مكة و منهم من اعتبر بالنسبة إلى المسجد الحرام و ثانيهما أنه ثمانية و أربعون ميلا فما زاد عن مكة من كل جانب ذهب إليه أكثر الأصحاب منهم ابنا بابويه و الشيخ في التهذيب و النهاية و المحقق في المعتبر و جعل المحقق فيه القول الأول نادرا لا عبرة به و هو قول للمصنف و اختاره في الدروس و هو أقرب

لنا ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر٧قال قلت لأبي جعفر٧قول اللّٰه عز و جل في كتابه ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ فقال يعني أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة و عن زرارة أيضا بإسناد غير نقي عن أبي جعفر٧قال سألته عن قول اللّٰه تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قال ذلك أهل مكة ليس لهم متعة و لا عليهم عمرة قال قلت فما حد ذلك قال ثمانية و أربعون ميلا عن جميع نواحي مكة دون عسفان و دون ذات عرق

و الكليني عن عبد اللّٰه الحلبي و سليمان بن خالد و أبي بصير في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال ليس لأهل مكة و لأهل مر و لأهل سرف متعة و ذلك لقول اللّٰه عز و جل لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ و روى الشيخ عن سعيد الأعرج قال قال أبو عبد اللّٰه٧ليس لأهل سوف و لا لأهل مر و لا لأهل مكة متعة لقول اللّٰه تعالى ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ

قال في المعتبر و التذكرة و معلوم أن هذه المواضع أكثر من اثني عشر ميلا و في القاموس أن بطن مر موضع من مكة على مرحلة و سرف ككتف موضع قرب التنعيم و روى الكليني عن أبي بصير عن أبي عبد اللّٰه٧قال قلت لأهل مكة متعة قال لا و لا لأهل بستان و لا لأهل ذات عرق و لا لأهل عسفان و نحوها و روى الشيخ عن حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧في حاضري المسجد الحرام قال ما دون الأوقات إلى مكة

و عن الحلبي بإسناد لا يبعد أن يعد صحيحا عن أبي عبد اللّٰه٧في حاضري المسجد الحرام قال ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام و ليس لهم متعة و الجمع بين هذين الخبرين و بين ما تقدم عليهما إما بحمل الإطلاق الواقع فيهما على التقييد لعدم الزيادة على ثمانية و أربعين ميلا و حينئذ الخبران يؤكدان القول الذي قربناه ففي التذكرة أن أقرب المواقيت ذات عرق و هي مرحلتان من مكة و قال في موضع آخر إن قرن المنازل و يلملم و العقيق على مسافة واحدة بينهما و بين مكة ليلتان قاصدتان و يحتمل الحمل على التقية لموافقته للمحكي عن أبي حنيفة

و أما القول الأول فلم نقف على حجة دالة عليه و قد صرح بذلك المحقق و الشهيد و في المختلف و كأن الشيخ نظر إلى توزيع الثمانية و الأربعين من أربع جوانب و كان قسط كل جانب ما ذكرناه و هو توجيه ضعيف

و أما ما رواه الكليني عن حريز في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧في قول اللّٰه عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ قال من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها و ثمانية عشر ميلا خلفها و ثمانية عشر ميلا عن يمينها و ثمانية عشر ميلا عن يسارها فلا متعة له مثل مر و أشباهها فيمكن الجمع بينه و بين صحيحة زرارة بالحمل على أن من بعد ثمانية عشر ميلا فهو مخير بين الإفراد و التمتع بخلاف من بعد بالثمانية و الأربعين فإنه يتعيّن عليه التمتع

و الباقيان

يعني الإفراد و القران فرض أهل مكة و حاضريها و المراد بهم عند المصنف من لم يبعد عن مكة باثني عشر ميلا و قد مر الخلاف في ذلك و أن الأقرب اعتبار التقدير بالثمانية و الأربعين و يدل على تعين غير التمتع على الحاضرين مضافا إلى ما مر ذكره ما رواه الشيخ عن علي بن جعفر في الصحيح قال قلت لأخي موسى بن جعفر لأهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج فقال لا يصلح أن يتمتعوا لقول اللّٰه عز و جل ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ

و لو عدل كل منهم

إلى فرض الآخر اضطرارا جاز لا اختيارا تنقيح هذا المقام يتم ببيان أمور

الأول لا يجوز للمتمتع العدول إلى الإفراد و القران اختيارا من غير ضرورة بلا خلاف في ذلك بين الأصحاب و نقل اتفاقهم على ذلك الفاضلان و للحجة عليه أنه قد ثبت أن فرضه التمتع فلو عدل إلى غيره لم يكن آتيا بالمأمور به فلا يجزيه

الثاني يجوز له العدول إلى القران أو الإفراد عند الاضطرار كضيق الوقت عن الإتيان بأفعال العمرة فلو دخل بعمرته إلى مكة و خشي ضيق الوقت جاز له نقل النية إلى الإفراد و كان عليه عمرة مفردة و لا أعلم في ذلك خلافا بين الأصحاب إنما الخلاف في حد الضيق فقال المفيد في المقنعة من دخل مكّة يوم التروية و طاف بالبيت و سعى بين الصّفا و المروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة فإذا غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك فلا متعة له فليتم على إحرامه و يجعلها حجة مفردة

و عن علي بن بابويه تفوت المتعة المرأة إذا لم تطهر حتى تزول الشمس يوم التروية و هو منقول عن المفيد أيضا و عن الصدوق في المقنع فإن قدم المتمتع يوم التروية فله أن يتمتع ما بينه و بين الليل فإن قدم ليلة عرفة فليس له أن يجعلها متعة بل يجعلها حجة مفردة فإن دخل المتمتع مكّة فنسي أن يطوف بالبيت فعليه أن يطوف بالبيت و بالصفا و المروة حتى كان ليلة عرفة فقد بطلت متعته يجعلها حجة مفردة و قال الشيخ في النهاية فإن دخل مكة يوم عرفة جاز له أن يتحلل ما بينه و بين زوال الشمس فإذا زالت الشمس فقد فاتته العمرة و كانت حجته مفردة و هو المحكي عن ابن الجنيد و ابن حمزة و ابن البراج

و عن الحلبي وقت طواف العمرة إلى غروب شمس التروية للمختار و للمضطر إلى أن يبقى ما يدرك عرفة في آخر وقتها و عن ابن إدريس تبقى المتعة ما لم تفت اضطراري عرفة و استقرب المصنف في المختلف اعتبار اختياري عرفة و قواه الشهيد في الدروس و الأخبار في هذا الباب مختلفة فبعضها