ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢١١
بعد و يحمل فوات المغرب على السابقة على يومه لئلا يكون مدلول الخبر مخالفا للمشهور المدعى عليه الإجماع
و عن عماد بن موسى أيضا عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس و هو في سفر كيف يضع أ يجوز له أن يقضي بالنهار قال لا يقضي صلاة نافلة و لا فريضة بالنهار و لا يجوز له و لا يثبت له و لكن يؤخرها فيقضيها بالليل و عن عمار في الموثق في خبر طويل فإذا أردت أن تقضي شيئا من الصّلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئا حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ثم اقض ما شئت
و في آخر الخبر المذكور و عن الرّجل يكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها و هو مسافر قال نعم يقضيها بالليل على الأرض فأما على الظهر فلا و ما رواه الكليني و الشيخ عن محمد بن مسلم قال سألته عن الرّجل يفوته صلاة النهار قال يقضيها إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء و في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن الحلبي قال سئل أبو عبد اللّٰه٧عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها قال متى شاء إن شاء بعد المغرب و إن شاء بعد العشاء
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير قال قال أبو عبد اللّٰه٧إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل وجه الدلالة في الأخبار الثلاثة إن صلاة النهار أعمّ من الفريضة و النافلة و ما رواه الشيخ في باب السهو من زيادات التهذيب عن جميل بإسناد فيه إرسال عن أبي عبد اللّٰه٧قلت يفوت الرجل الأولى و العصر و المغرب و يذكر عند العشاء قال يبدأ بالوقت الذي هو فيه فإنه لا بأس من الفوات فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ثم يقضي ما فاته الأول فالأول
و ما رواه الشيخ عن الحسن بن زياد الصيقل قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الرّجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر قال فليجعلها الأولى و ليستأنف العصر قلت فإنه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب قال قلت له جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر و هو في العصر يجعلها الأولى ثم ليستأنف
و قلت فهذا يتم صلاته بعد المغرب فقال ليس هذا مثل هذا إن العصر ليس بعدها صلاة و العشاء بعدها صلاة قال في الذكرى و حمله هنا على مغرب أمسه أولى لرواية زرارة عن أبي جعفر٧الدالة على العدول
و روى الحميري في كتاب قرب الإسناد عن علي بن جعفر٧قال و سألته يعني الكاظم٧عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت عشاء الآخرة قال يصلي العشاء ثم المغرب و سألته عن رجل نسي العشاء فذكر قبل طلوع الفجر كيف يصنع قال يصلي العشاء ثم الفجر و سألته عن رجل نسي الفجر حتى حضر الظهر قال يبدأ بالظهر ثم يصلّي الفجر كذلك كل صلاة بعدها صلاة و نقل ابن طاوس في رسالته المذكورة عن كتاب الصّلاة للحسين بن سعيد ما هذا لفظه عن صفوان عن عيص بن القاسم قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل نسي أو نام عن الصّلاة حتى دخل وقت صلاة أخرى فقال إن كانت صلاة الأولى فليبدأ بها و إن كانت صلاة العصر فليصل العشاء ثم يصلّي العصر و نقل عن أصل عبيد اللّٰه بن علي الحلبي الذي قيل إنه عرض الصادق٧ما هذا لفظه و من نام أو نسي أو يصلي المغرب و العشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر بمقدار ما يصليهما جميعا فليصلهما و إن استيقظ بعد الفجر فليصل الفجر ثم يصلي المغرب ثم العشاء و عن الكتاب المذكور خمس صلوات يصلين على كل حال متى ذكره و متى ما أحب صلاة فريضة نسيها يقضها مع غروب الشمس و طلوعها و صلاة ركعتي الإحرام و ركعتي الطواف الفريضة و كسوف الشمس عند طلوعها و غروبها
و مما يؤيد المطلوب الأخبار الدلالة على جواز قضاء النوافل في كل وقت و قد سلفت عند شرح قول المصنف و النوافل ما لم يدخل وقتها و الأخبار الدالة على كراهية الصّلاة مطلقا في الأوقات المكروهة و قد سلفت في محلها و بعضها صريح في القضاء كقوله٧في موثقة عمار الساباطي و قد سأله عن الرجل إذا عاقه أمر عن صلاة الفجر و إن طلعت الشمس قيل أن يصلي ركعة فليقطع الصّلاة و لا يصلي حتى تطلع الشمس و تذهب شعاعها و الرواية على تمامها مذكورة في باب الزيادات من التهذيب و الأخبار الدالة على استحباب الأذان و الإقامة لقاضي الصلاة
و قد رووه الأصحاب بطرق متعدّدة منها صحيحة محمد بن مسلم المذكورة في التهذيب في باب الزيادات باب فوائت الصلاة و منها صحيحة زرارة السابقة عند شرح قول المصنف و النوافل ما لم يدخل وقتها و منها حسنة زرارة الآتية في حجة القائلين بالمضايقة
و مما يؤيد المطلوب أن القول بالمضايقة على الوجه الذي ذكروا يتضمن حرجا عظيما و عسرا بالغا و مشقة شديدة لأنه يحتاج إلى ضبط الأوقات و معرفة الساعات و الرصد لآخر كل صلاة و حفظ بقية الوقت عن الزيادة و النقصان بفعل الفريضة الحاضرة و ضبط أنصاف الليل و معرفتها و معرفة طلوع الشمس و غروبها و ضبطها بحيث يتحقق إتمام الحاضرة عنده و لا شك في كون هذه الأشياء من أعظم الحرج و أشد العسر و الضيق فيكون منفيا بالآية و كذلك ما ذكر جماعة منهم من الاقتصار على أقل ما يتحقق به التفتيش يتضمن حرجا و عسرا عظيما و تعطيلا للأمور و تفويتا للأعراض و قد يدعى الإجماع من فقهاء الأعصار و الأمصار على بطلان ذلك قاله المحقق و المصنف احتج القائلون بالمضايقة بوجوه
الأول الإجماع نقله الشيخ في الخلاف و ابن زهرة و احتج به
الثاني طريقة الاحتياط إذ به تحصل براءة الذمة يقينا
الثالث قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِذِكْرِي بناء على أن معناها أقم الصّلاة لذكر صلاتي على أن يكون المضاف مقدرا أو يكون معناها أقم الصلاة لذكري الصلاة بناء على أن المذكور هو اللّٰه تعالى
الرابع دلت النصوص على الأمر بالقضاء عند التذكر و الأمر للفور و يلزم منه بطلان الحاضرة في سعة الوقت لأن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده و النهي بالعبادة يستلزم الفساد
الخامس قوله لا صلاة لمن عليه صلاة
السّادس الروايات منها ما رواه الشيخ بطريقين أحدهما من الصحاح ذكره في باب المواقيت من الزيادات و الآخر من الحسان لإبراهيم بن هاشم أورده في التهذيب في موضعين و رواه الكليني بالطريق الثاني عن زرارة عن أبي جعفر٧أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها فقال يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت صلاة و لم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصّلاة التي قد حضرت و هذه أحق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما قد فاته مما قد مضى و لا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة
و في المواضع الثلاثة في التهذيب اختلافا في المتن و منها ما رواه الشيخ و الكليني عن زرارة بطريقين أحدهما من الحسان لإبراهيم بن هاشم و الآخر من الضعاف لمحمد بن إسماعيل الراوي عن الفضل عن أبي جعفر٧قال إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء و كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأولهن فأذن لها و أقم ثم صلها ثم صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة قال
و قال أبو جعفر٧و إن كنت قد صلّيت الظهر و قد فاتتك الغداة فذكرتها فصل أي ساعة ذكرتها و لو بعد العصر و متى ما ذكرت صلاة فاتتك صلها و قال إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها و أنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان أربع و إن ذكرت أنك لم تصل الأولى و أنت في صلاة العصر و قد صليت منها ركعتين فصل الركعتين الباقيتين و قم فصل العصر
و إن كنت ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب و لم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب و إن كنت قد صليت منها ركعتين فصل الركعتين الباقيتين و قم فصل العصر و إن كنت ذكرت أنك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب و لم تخف فوتها فصل العصر ثم صل المغرب و إن كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر
و إن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم سلم ثم صلّ المغرب و إن كنت قد صليت العشاء الآخرة و نسيت المغرب فقم فصل المغرب و إن كنت ذكرتها و قد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة و إن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة و إن كنت ذكرتها و أنت في ركعة أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة و أذن و أقم
و إن كانت المغرب و العشاء قد فاتتاك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصل الغداة ابدأ بالمغرب ثم العشاء و إن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم بالغداة ثم صلّ العشاء و إن