ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٦٤٩
الأصحاب و نقل عن المبسوط لزوم جماعة شعر و الأول أقرب لحصول الامتثال و صحيحة عمار بن عثمان و حسنة الحلبي السابقتان في المسألة المتقدمة و ما رواه المصنف عن جميل بن دراج في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧و عن حفص بن البختري في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧و عن غير جميل و حفص عنه٧في المحرم يقصر من بعض و لا يقصر من بعض قال يجزئه
و رواه الكليني عن جميل بن دراج و حفص بن البختري و غيرهما في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧و روى الكليني عن ابن أبي عمير في الصحيح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه٧قال تقصر المرأة من شعرها لعمرتها قدر أنملة و في المنتهى لو قص الشعر بأيّ شيء كان أجزأه و كذا لو نتفه أو أزاله بالنورة لأن القصد الإزالة و الأمر ورد مطلقا و هو غير بعيد و يدل عليه صحيحة حماد بن عثمان و حسنة الحلبي السابقتان على جواز أخذ الشعر بالأسنان و عمومهما يقتضي جواز أخذ الشعر النازل عن حد الرأس كما قطع به في المنتهى و ذكر أنه لا نعلم فيه خلافا
و صحيحة معاوية بن عمار على جواز أخذ الشعر بالمشقص و يدل عليه أيضا ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن متمتع قرض أظفاره و أخذ من شعر رأسه بمشقص قال لا بأس ليس كل أحد يجد جلما و قطع في المنتهى بالإجزاء إذا أخذ من لحيته أو شاربه أو حاجبه
فائدة روى الكليني عن محمد بن إسماعيل في الصحيح قال رأيت أبا الحسن٧أحل من عمرته و أخذ من أطراف شعره كله على المشط ثم أشار إلى شاربه فأخذ منه الحجام ثم أشار إلى أطراف لحيته فأخذ منه ثم قام و روى الكليني و الشيخ عنه عن حفص بن البختري عن غير واحد عن أبي عبد اللّٰه٧قال ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصا و ليشبه بالمحرمين
و لا يحلق فإن فعل فعليه دم شاة و إلى هذا ذهب الشيخ في النهاية و ابن البراج و ابن إدريس على ما نقل عنهم و قال الشيخ في التهذيب و لا يجوز أن يحلق رأسه كله فإن فعل وجب عليه دم شاة و في الخلاف و إن حلق جاز و التقصير أفضل و مستند الأول ما رواه الشيخ و الصدوق عن أبي بصير في الضعيف قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه قال عليه دم يهريقه فإذا كان يوم النحر على رأسه حين يريد أن يحلق
و ما رواه الصّدوق عن جميل بن دراج في الصحيح أنه سأل أبا عبد اللّٰه٧عن متمتع حلق رأسه بمكة فقال إن كان جاهلا فليس عليه شيء و إن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء و إن تعمد ذلك بعد الثلاثين الذي يوفر فيه الشعر للحج فإن عليه دم يهريقه و رواه الكليني و الشيخ عنه عن جميل بن دراج في الضعيف عنه و في الكافي بعد الرواية
و في رواية أخرى و إذا كان يوم النحر أمر الموسي على رأسه و المسألة عندي محل إشكال لعدم اتضاح دلالة الخبرين على الوجوب و يستفاد من الرواية أن المنع من الحلق إنما هو لمكان الحلق في الحج فعلى هذا يمنع من الحلق و لو بعد التقصير كما صرح به الشهيد في الدروس و في المنتهى لو حلق بعض رأسه فالوجه عدم التحريم على القولين و سقوط الدم و الإجزاء به و احتمل في الدروس الإجزاء بحلق الجميع لحصوله بالشروع و به قطع المصنف في المنتهى
تنبيه روى الشيخ عن هشام بن سالم في الصحيح قال قال أبو عبد اللّٰه٧إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق قال الجوهري التلبيد أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره بقيا عليه لئلا يشعث في الإحرام و قال عقص الشعر عقره ضفره و ليه على الرأس و عن عيص في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل عقص رأسه و هو متمتع ثم قدم مكة فقضى نسكه و حل عقاص رأسه فقصر و ادهن و أحل قال عليه دم شاة و المتبادر من هذا الحديث أن ذلك كان في العمرة و المراد بالنسك النسك التي كان عليه أن يفعلها بمكة و يحتمل إرادة مجموع نسك التمتع فيشمل الحج أيضا و لعل الأول أقرب و عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا أحرمت فعقصت رأسك أو لبدته فقد وجب عليك الحلق و ليس لك التقصير و إن أنت لم تفعل فمجز لك التقصير و الحلق في الحج و ليس في المتعة إلا التقصير
و عن ابن سنان في الصحيح عنه٧قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل عقص رأسه و هو متمتع فقدم مكة فقضى نسكه و حل عقاص رأسه و قصر و ادهن و أحل فقال عليه دم شاة و رواه الصدوق أيضا عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عنه٧قال في المنتقى بعد نقل الروايتين الأخيرتين اعلم أن الشيخ أورد هذين الخبرين في التهذيب مع ثالث بمضمون الأخير و سنورده في المشهور محتجا لما حكاه من كلام المفيد في المقنعة في حكم تقصير المتمتع للإحلال من إحرام العمرة و هذا لفظه و من عقص شعر رأسه عند الإحرام يعني إحرام عمرة التمتع لأن البحث فيها أو لبد فلا يجوز له إلا الحلق و متى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة
و لا يخفى صراحة هذا الكلام في إيجاب الحلق على من عقص أو لبد في إحرام العمرة و احتجاج الشيخ له ساكتا عليه يدل على الموافقة فيه و لا يعرف القول بهذا في كتب المتأخرين و إنما حكى العلامة في المنتهى و المختلف عن الشيخ في الخلاف أنه قال إن التقصير في إحرام العمرة المتمتع بها أولى من الحلق و أفضل و أنه منع في النهاية و المبسوط من الحلق و أوجب به دم شاة مع العمد و زاد في المختلف أن والده كان يذهب إلى ما اختاره الشيخ في الخلاف و ذكر كثير من الأصحاب في باب الحلق للحاج أن الشيخ و جماعة من المتقدمين ذهبوا إلى تحتمته على من عقص أو لبد
و أوردوا في الاحتجاج هناك جملة من الأخبار و ما تعرضوا لذكر هذين الخبرين مع أن الأول يتناول للحج و العمرة و في خبر آخر من واضح الصحيح تصريح بالعموم و سيجيء و لم يتعرضوا له أيضا نعم أشار الشهيد في الدروس إلى الثالث و قال إنه محمول على الندب لإطلاق بعض الأخبار الواردة بالحلق و التقصير و هو كلام ركيك و التحقيق في مثله حمل العام الذي سماه مطلقا على الخاص و مع هذا فالحديث ظاهر في إرادة الإحلال من عمرة التمتع و محتاج في حمله على إرادة الحج إلى تكلف يبعد المصير إلى ارتكابه بعد موافقة حديث معاوية بن عمار له على إرادة المعنى الظاهر و كذا الخبر الآتي و ذهاب الشيخين إلى القول به و انتفاء ما يصلح للمعارضة إذ لا مظنة لها سوى قوله في الخبر الأول و ليس في المتعة إلا التقصير
و في خبر آخر ضعيف الطريق أن المتمتع إذا أراد أن يقصر فحلق رأسه عليه دم يهريقه و يأتي بمعناه الحديث من الصحيح و لا عموم لما في الخبر الأول بل المراد منه خصوص حالة عدم العقص و التلبيد فهو من تتمة جواب الشرط في قوله و إن لم يفعل و فيه شهادة بإرادة العموم للحج و العمرة في الحكم الأول كما هو مقتضى التقابل بين الحكمين و الخبر الضعيف مفروض فيمن يتعين عليه التقصير لانتفاء موجب الحلق بدلالة قوله فيه إذا أراد أن يقصر و لو سلم عمومه فالتخصيص لمثله هين بعد وجود المخصص و الحديث الآخر مطلق قابل للتقييد من غير تكلف انتهى كلامه و هو حسن
و هل عليه إذا حلق رأسه أن يمر الموسي على رأسه يوم النحر وجوبا أو استحبابا ظاهر الدروس الاستحباب و نقل عن ابن إدريس الوجوب و لو نسيه أي التقصير حتى أحرم بالحج فعليه دم شاة لا أعلم خلافا في صحة المتعة في الصورة المذكورة
و يدل عليه ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال سألت أبا إبراهيم٧عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة و طاف و سعى و لبس ثيابه و أحل و نسي أن يقصر حتى خرج إلى عرفات قال لا بأس به يبني على العمرة و طوافها و طواف الحج على أثره
و اختلف الأصحاب في وجوب شيء عليه في الصورة المذكورة فعن سلار و ابن إدريس عدم وجوب شيء عليه و اختاره المصنف في القواعد و عن علي بن بابويه و الشيخ و ابن البراج أنّ عليه دم شاة كما اختاره المصنف هاهنا و الأول أقرب لما رواه الكليني و الشيخ عنه في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه٧عن رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج فقال يستغفر اللّٰه و رواه الصدوق عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عنه ع
و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل أهل بالعمرة و نسي أن يقصر حتى دخل في الحج قال يستغفر اللّٰه و لا شيء عليه و تمت عمرته و نحوه روى الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم عنه٧و عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال ليس على النساء حلق و عليهن التقصير ثم يهللن بالحج يوم التروية و كانت حجة و عمرة فإن اعتللن كن على حجهن و لم