ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٩٩

يقول إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعة أربع ركعات فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر الحديث و بإسناد معتبر عن أبي يعفور قال لا يكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة

حجة الثّاني ما رواه الشّيخ عن عمر بن يزيد في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة و عن محمد بن مسلم في الصّحيح بإسناد فيه الحكم بن مسكين و هو غير موثق في كتب الرّجال إلا أن كتابه كتاب معتبر يرويه ابن أبي عمير و عن الحسن بن محبوب عن أبي جعفر٧قال تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين و لا تجب على أقل منهم الإمام و قاضيه و المدّعي حقا و المدّعى عليه و الشّاهدان و الذي يضرب الحدود بين يدي الإمام و رواه الصّدوق عن محمّد بن مسلم بإسناد آخر و ما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن زرارة قال قلت لأبي جعفر٧على من تجب الجمعة قال على سبعة نفر من المسلمين و لا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الإمام فإذا اجتمع سبعة و لم يخافوا أمهم بعضهم و خطبهم

و قال المحقق بعد نقل نبذة من الرّوايات و نحن نرى العمل على الوجوب مع الخمسة لأنها أكثر ورودا و نقلة و مطابقة لدلالة القرآن و لو قال الأخبار بالخمسة لا يتضمن الوجوب و ليس البحث في الجواز بل في الوجوب و رواية محمد بن مسلم يتضمن سقوط الوجوب عمن قل عددهم عن سبعة فكانت أدلّ على موضع النّزاع قلنا ما ذكرته و إن كان ترجيحا لكن روايتنا دالة على الجواز و مع الجواز يجب للآية فلو عمل برواية محمد بن مسلم لزم تقييد الأمر المطلق المتيقن بخبر الواحد و لا كذا مع العمل بالأخبار الّتي أخبرناها على أنه لا يمكن العمل برواية محمد بن مسلم لأنه أحصى السّبعة بمن ليس حصرهم شرطا فسقط اعتبارها

و أجاب المصنّف تارة بحمل قوله٧و لا يجب على أقل منهم في رواية محمد بن مسلم على ما كان أقل من خمسة و هو بعيد جدّا و تارة باستضعاف السّند للحكم بن مسكين و التّرجيح عندي للقول الأخير لعدم وضوح دلالة أخبار الخمسة على الوجوب العيني و وضوح دلالة الأخبار الأخيرة على انتفاء الوجوب العيني في الخمسة

و يؤيده ما رواه الشّيخ عن أبي العباس في الصّحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه التّمسّك بالآية يضعف عن مقاومة الأخبار المذكورة بعد ثبوت التّخصيص بالعدد بالاتفاق و الأخبار إذ لم يبق لها بعد ذلك إلا ظهور ضعيف في انتفاء اعتبار الزّائد على الخمس كما لا يخفى على المندوب في التّحقيق و كونها قطعي المتن غير نافع و تعيين ما ليس بمعتبر البتة في رواية محمد بن مسلم محمول على التّمثيل فلا يوجب إطراح الخبر كما زعمه المحقق

و الثّالث من شروط صلاة الجمعة الجماعة و هو إجماعي بين العلماء نقل ذلك جماعة من الأصحاب و يدل عليه الأخبار المستفيضة منها قول أبي جعفر٧في صحيحة زرارة الآتية منها صلاة واحدة فرضها اللّٰه في جماعة و هي الجمعة و في صحيحة عمر بن يزيد السّابقة و المسألة المتقدمة إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة و يتحقق الجماعة بنية المأمومين الاقتداء بالإمام و يعتبر في انعقادها نية العدد المعتبر و لو أخلّ بها بعض المأمومين بعد حصولها في العدد المعتبر بطلت صلاته حسب و في وجوب نيّة الإمامة نظر

مسألة قال في الذكرى لو بان أن الإمام محدث فإن كان العدد لا يتم بدونه فالأقرب أنه لا جمعة لهم لانتفاء الشّرط و إن كان العدد حاصلا من غيره صحت صلاتهم عندنا لما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى في باب الجماعة قال و ربما افترق الحكم هاهنا و هناك لأن الجماعة شرط في الجمعة و لم يحصل في نفس الأمر بخلاف باقي الصّلاة فإن القدوة إذا فاتت فيها يكون قد صلّى منفردا و صلاة المنفرد هناك صحيحة بخلاف الجمعة و اعترض على هذا الفرق بمنع صحة الصّلاة هناك على تقدير الانفراد لعدم إتيان المأموم بالقراءة الّتي هي من وظائف المنفرد

و بالجملة هنا مشتركتان في الصّحة ظاهرا و عدم استجماعهما للشرائط الواقعية و لا يخفى أن الفرق حاصل بين الصّلاتين باعتبار صحة صلاة الجمعة بدون قيد الجماعة بخلاف غيرها و إن اتفقتا في انتفاء بعض شروط الانفراد و هي القراءة لكن كون هذا الفرق مؤثرا في افتراق الحكم يحتاج إلى دليل و قال بعض المتأخرين و لو قيل بالصحة مطلقا فإن لم يكن العدد حاصلا من غيره أمكن لصدق الامتثال و إطلاق قول أبي جعفر٧في صحيحة زرارة و قد سأله عن قوم صلّى بهم إمامهم و هو غير طاهر أ تجوز صلاتهم أم يعيدونها لا إعادة عليهم تمت صلاتهم و عليه هو الإعادة و ليس عليه أن يعلمهم هذا عنه موضوع و هو غير بعيد

و الرّابع مما يشترط في الجمعة الخطبتان لا خلاف في ذلك بين الأصحاب و إليه ذهب العامة إلا من شذ منهم و يدلّ عليه الأخبار منها قول الصّادق٧فيما روي عنه صحيحا و إنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين و قوله٧في صحيحة محمّد بن مسلم الآتية في محلها يصلّون أربعا إذا لم يكن يخطب و استدل عليه أيضا بالتّأسي و فيه تأمّل و يجب الإتيان بالخطبتين من قيام مع القدرة و لا أعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب و نقل المصنف في التّذكرة الإجماع عليه و يدل عليه ما رواه الشّيخ عن معاوية بن وهب في الصّحيح قال قال أبو عبد اللّٰه٧إن أول من خطب و هو جالس معاوية و استأذن النّاس في ذلك من وجع كان بركبتيه و كان يخطب خطبة و هو جالس و خطبة و هو قائم ثم يجلس بينهما ثم قال الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلّم فيها قدر ما يكون فضل ما بين الخطبتين و لو منعه مانع فالظاهر جواز الجلوس و في وجوب الاستنابة حينئذ إشكال قالوا و لو خطب جالسا مع القدرة بطلت صلاته و صلاة من يعلم بذلك من المأمومين فإن لم يعلم بذلك فقد قطعوا بصحة صلاته بناء على أن الظّاهر من حال المسلم خصوصا للعدل أن يكون جلوسه في حال الخطبة لعذر و لم يفصّلوا بين تجدد العلم بعد الصّلاة و عدمه كما في المحدث و في الأول إشكال لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه و فقد النّص على صحته كما في المحدث و يجب في القيام الطّمأنينة كما في المبدل لتوقف البراءة اليقينية عليه

و هل يجب اتحاد الخطيب فالإمام فيه قولان اختار أولهما الرّاوندي و قواه المصنّف المنتهى و الشّهيد في الذكرى و اختار ثانيهما المصنّف في النّهاية معلّلا بانفصال كلّ من العبارتين عن الأخرى و بأن غاية الخطبتين أن يكون الرّكعتين و يجوز الاقتداء بإمامين في صلاة واحدة و التّعليلان ضعيفان أمّا الأول فلمنع الانفصال و استلزامه لمدّعاه و أما الثّاني فلمنع الأصل مع أن التّعدية إلى الفراغ قياس لا نقول به و المسألة محلّ إشكال ينشأ من أن المنقول من فعل النّبي٦و الأئمّة٧الاتحاد فيجب عدم التّعدي عنه وقوفا في الوظائف الشّرعية على القدر الثّابت المتيقن و من إطلاق الأمر بالصلاة في الآية و الأخبار و الاشتراط متقدر بقدر الدليل و الدليل لا يقتضي الخصوصية المذكورة في الخطبتين و الاحتياط واضح

المشتملة كل منهما أي الخطبتين على حمد اللّٰه تعالى و الصّلاة على النّبي و آله٧و الوعظ و قراءة سورة خفيفة اختلف كلام الأصحاب في القدر المعتبر في كل واحد من الخطبتين فقال الشّيخ في المبسوط أقلّ ما يكون الخطبة أربعة أصناف حمد اللّٰه و الصّلاة على النّبي٦و آله و الوعظ و قراءة سورة خفيفة من القرآن و مثله قال ابن حمزة و ابن إدريس في موضع من السّرائر و قال الشّيخ في الخلاف أقل ما يكون الخطبة أن يحمد اللّٰه تعالى و يثني عليه و يصلّي على النّبي٦و يقرأ شيئا من القرآن و يعظ النّاس و وافقه ابن إدريس في موضع من السّرائر في عدم ذكر السّورة و لم يذكر أبو الصّلاح القراءة

و قال الشّيخ في الاقتصار أقل ما يخطب به أربعة أشياء الحمد للّٰه و الصّلاة على النّبي٦و آله عليه و : و الوعظ و قراءة سورة خفيفة من القرآن بين الخطبتين و في النهاية ينبغي أن يخطب الخطبتين و يفصل بينهما بجلسة و يقرأ سورة خفيفة و يحمد اللّٰه تعالى في خطبة و يصلّي على النّبي٦و يدعو الأئمّة المسلمين و يدعو أيضا للمؤمنين و يعظ و يزجر و ينذر و يخوف

و مثله قال ابن البراج و ابن زهرة قال ابن الجنيد عن الخطبة الأولى و يوشحها بالقرآن و عن الثّانية إن اللّٰه يأمر بالعدل و الإحسان الآية و قال المرتضى في المصباح يحمد اللّٰه و يمجده و يثني عليه و يشهد لمحمد٦بالرسالة و يوشح الخطبة بالقرآن ثم يفتتح الثّانية بالحمد و الاستغفار و الصّلاة على النّبي و آله٦و الدّعاء لأئمة المسلمين

و يظهر من كلام الفاضلين أن وجوب الحمد للّٰه و الصّلاة على النّبي و آله و الوعظ موضع وفاق بين علمائنا و أكثر العامة لعدم تحقق الخطبة بدونها عرفا و قد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع الأول هل تجب القراءة في الخطبتين أم لا كما هو مذهب أبي الصّلاح

الثّاني على تقدير وجوب القراءة هل للواجب سورة كاملة أو آية تامة الفائدة و على الأول فهل الواجب سورة خفيفة فيهما أو في الأولى خاصة أو بين الخطبتين و على الثّاني فهل الواجب آية تامة الفائدة فيها أو في الأولى خاصة

الثّالث هل تجب الشّهادة لمحمد٦بالرسالة في الأولى كما هو ظاهر المرتضى أم لا

الرّابع هل يجب الاستغفار و الدعاء لأئمة المسلمين كما هو ظاهر المرتضى أيضا و اعلم أنّي لم أقف في هذه المسألة على رواية دالة على أقل القدر الواجب في الخطبتين و الّذي وقفت عليه في هذا الباب روايتان أحدهما ما رواه الكليني بإسناد معتبر و الشّيخ في الموثق عن سماعة قال قال أبو عبد اللّٰه٧ينبغي للإمام الّذي يخطب بالنّاس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشّتاء و الصّيف و يتردى ببرد يمنية أو عدنية و يخطب و هو قائم يحمد اللّٰه