ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٦٦

صرّحوا بانسحاب حكم الإبطال في الذّكر المستحب أيضا و تنظر فيه المدقق الشيخ علي فقال من نودي بالذّكر المندوب الصّلاة و غير الصّلاة معا كان قصد إفهام الغير بتكبير الركوع أو زجره لا يبطل به الصّلاة إذ لا يخرج بذلك عن كونه ذكر اللّٰه و لا يصير من كلام الآدميين و كلام الاعتداد به في الصّلاة حينئذ لو تحقق لم يقدح في الصّحة لعدم توقف صحة الصّلاة عليه قال إذا قصد الإفهام مجرّدا عن كونه ذكرا فإنه يبطل حينئذ

و في كلام الأخير نظر و الظّاهر في المسألة أن القرآن و الذكر و الدّعاء لو قصد به غير الصّلاة لم تبطل الصّلاة لعموم ما دلّ على جوازهما في الصّلاة من غير دليل على التخصيص و أما غير ما ذكر فالحكم بالبطلان قوة لتوقف الامتثال عليه كما أشرنا إليه لكن لا يثبت بهذا المسلك وجوب القضاء فتدبّر

الخامس ذكر المصنف و غيره أن من قصد بالصّلاة أو ببعض أجزائها الرّياء يبطل صلاته و صرّح المصنف بانسحاب الحكم في الذكر المندوب أيضا و الكلام في هذه المسألة كما في المسألة السّابقة غير أن ما دل على جواز القرآن و الذكر في الصّلاة مخصوص هاهنا لتحريم العبادة التي قصد به الرياء فلعموم الحكم بالبطلان هاهنا وجه أقوى أشرنا إليه

و المدقق الشيخ علي فرق في الذّكر المندوب بين قصد الرياء و غيره فحكم بالبطلان في صورة قصد الرّياء لكونه منهيا عنه فيخرج عن كونه ذكرا قطعا فيبطل به الصّلاة و في هذا التعليل نظر لأن التحريم لا يستلزم خروجه عن كونه ذكرا كما لا يخفى

السّادس ذكر المصنف و غيره أن قصد الرياء أو الوجوب أو غير الصّلاة في الزائد على القدر الواجب من هيئة الصّلاة كالطمأنينة لا يوجب الإبطال إلا مع الكثرة و الحكم بالبطلان في صورة الكثرة مبنيّ على ما سيجيء من أن الفعل الكثير موجب للبطلان و أن الكثرة متحققة بمثل هذا الفعل و سيجيء تحقيقه في محلّه و قد يقال إنه مبني على أن الأكوان غير باقية و أن الباقي محتاج إلى المؤثر فعلى القول ببقاء الأكوان و استغناء الباقي لا يتحقق الكثرة بزيادة الطمأنينة إذ هي بعد حدوثها باقية مستغنية عن المؤثر إذ لا يعقل وجود الكثرة إذا لم يصدر من الفاعل شيء ضعفه ظاهر

الثالث

من واجبات الصّلاة تكبيرة الإحرام سمّيت بذلك لأن بها يحرم ما كان محللا قبلها على المكلف كالكلام و سميت تكبيرة الافتتاح لأن بها يحصل الدّخول في الصّلاة و هي ركن في الصّلاة تبطل الصّلاة بتركها عمدا و سهوا و الظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب و نقل عليه إجماع المسلمين إلا الشاذ منهم جماعة من الأصحاب و يدل عليه مضافا إلى الاتفاق و كون الجزئية مقتضية لذلك و توقف الامتثال عليه أخبار كثيرة

منها ما رواه الشيخ في الصّحيح عن زرارة قال سألت أبا جعفر٧عن الرّجل ينسى تكبيرة الإحرام قال يعيد و في الصّحيح عن محمد و هو ابن مسلم عن أحدهما٧في الذي يذكر أنه لم يكبر في أوّل صلاته فقال إذا استيقن أنه لم يكبر فليعد و لكن كيف يستيقن

و في الصحيح عن ذريح بن محمّد المحاربي عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن الرّجل ينسى أن يكبر حتى قرأ قال يكبر و عن ذريح بإسناد آخر صحيح ما يقرب منه و في الصّحيح عن علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن٧عن الرجل ينسى أن يفتتح الصّلاة حتى يركع قال يعيد الصّلاة و في الصّحيح عن الفضل بن عبد الملك و ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّٰه قال في الرّجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير هل يجزيه تكبيرة الركوع قال لا بل يعيد صلاته إذا حفظ أنه لم يكبر

و رواه الكليني بأدنى تفاوت في المتن و في الصّحيح عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل أقام الصّلاة فنسي أن يكبر حتى يفتتح الصّلاة قال يعيد فإن قلت قد روى الشيخ و ابن بابويه في الصّحيح عن عبيد اللّٰه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن رجل نسي أن يكبر حتى دخل في الصّلاة فقال أ ليس كان من نيته أن يكبر قال نعم قال فليمض في صلاته

و في الصّحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا٧قال قلت له الرّجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع فقال أجزأه و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر٧قال قلت له رجل ينسى أول تكبيرة الافتتاح فقال إن ذكرها قبل الرّكوع كبّر ثم قرأ ثم ركع و إن ذكرها في الصّلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبيرة قبل القراءة و بعد القراءة قلت فإن ذكرها بعد الصّلاة قال فليقضها و لا شيء عليه

و رواه الصدوق أيضا في الفقيه في الصّحيح عن زرارة في المتن مخالفة في مواضع منها أن فيه كبرها في مقامه في موضع التكبير و هو أنسب و روى الشيخ في الصحيح عن سماعة بن مهران عن أبي بصير قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل قام في الصّلاة و نسي أن يكبر فبدأ بالقراءة فقال إن ذكرها و هو قائم قبل أن يركع فليكبر و إن ركع فليمض في صلاته فما وجه الجمع بين هذه الأخبار و الأخبار الأولة

قلت أمّا الخبر الأول فالظاهر من السؤال عما كان في نية المصلّي فرض المسألة في حكم الشّك و التعبير بالنسيان مبني على المسامحة في التأدية فإن نسيان الفعل كما يطلق على تركه ناسيا قد يطلق على ذهابه عن الذّهن بعد حضوره فيه و العلم به و أمّا الخبر الثاني فقد حمله الشيخ على الشّك أيضا و لا يخلو عن بعد بالنسبة إلى السّابق و قد يقال لو حمل على إرادة التكبير المستحب نظرا إلى عدم الوثوق بصحة إثبات الماء مع لفظ التكبير لقلة الضّبط في أمثاله كما يعرفه الممارس و لتركها في حديث أول الباب مع مناسبتهما لم يكن بعيدا من الصواب و هو حسن و قد يحمل على المأموم إذا نسي أن يكبر للافتتاح و الركوع فإنه يجزئه و هو تأويل بعيد جدّا

و أمّا الرّواية الثالثة فقد حملها الشيخ في الإستبصار على الشّك أيضا و هو بعيد عن سياقها جدّا و ذكر في التهذيب أن ضمير فليقضها عائد إلى الصّلاة لا إلى التكبير و أن قوله و لا شيء عليه يؤيد به نفي العقاب لأنه لم يتعمّد تركها قال بعض الأصحاب و هذا الذي ذكره هو أقصى ما يقال في تأويل الحديث و ينبغي أن يضاف إليه حمل قوله و بعد القراءة على إرادة ما كان قد مر المصلّي قبل ذكر التكبير و حاصله أنه يستأنف الصّلاة حين ذكر نسيان التكبير قال و لو شكّ في استقامة هذا الحمل لم يكن إلا اطراح الخبر فإنه لا يقام و ما ورد بالإعادة انتهى و هو جيّد

و أما الرواية الرابعة فحملها الشيخ على الشك و يمكن حملها على نسيان التكبير المستحب أيضا و فيه بعد و يمكن حمل هذه الأخبار جميعا على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة

و بالجملة ارتكاب التأويل في هذه الأخبار معين لكثرة الأخبار الأولة و اعتضادها بعمل الأصحاب و اتفاقهم و تأييدها بالأخبار الدّالة على اعتبارها في حقيقة الصّلاة

و صورتها اللّٰه أكبر يجب مراعاتها و هو المشهور بين الأصحاب و نقل ابن زهرة الاتفاق عليه و خالف في ذلك جماعة من العامة حتى جوز أبو حنيفة أن يقال اللّٰه العظيم اللّٰه الجليل و أن يأتي بالترجمة و أن يقال لا إله إلّا اللّٰه و سبحان اللّٰه إلى غير ذلك و قال الشافعي و جماعة منهم ينعقد قوله اللّٰه أكبر معرفا و إليه ذهب ابن الجنيد و المعتمد الأول لأن العبادات توقيفية يجب تلقيها من الشّارع فمتى لم يكن معهودا منه لم يحصل به الامتثال و المعهود في التكبير الصورة المذكورة فلا يحصل الامتثال بدونه و ما دل على إجزاء التكبير لا ينافي ذلك لأن المعهود المتبادر من التكبير العبارة المذكورة و الظاهر كونه حقيقة فيها مجازا في غيرها مع أنها لو شك في ذلك لكفى الاستدلال بوجوب تحصيل البراءة اليقينية من التكليف الثابت

و استدل على المشهور بما رواه الجمهور في حديث رفاعة عن النبي٦قال و يقول اللّٰه أكبر و بصحيحة حماد السّابقة و بأن النبي٦كان يداوم عليه و هو دليل على تعينه وجوبا و الكل محلّ نظر لا يخفى على المتدبّر و إذا ثبت وجوب الإتيان بالصّيغة على الوجه المعهود

فلو عكس المكلّف و غير ترتيبها أو أتى بمعناها بأن يقال اللّٰه أعظم أو أجلّ أو نحو ذلك مع القدرة على الإتيان بالصورة المعلومة أو أتى بها قاعدا معها أي مع القدرة على القيام أو أتى بها و هو أخذ في القيام بحيث وقعت قبل استيفاء القيام أو هو هاو إلى الركوع و فيه ردّ على الشيخ حيث جوز في الخلاف الإتيان ببعض التكبير مستحبا و مستنده غير معلوم أو أخل بحرف واحد بطلت الصّلاة لعدم الإتيان بالمأمور على وجهه و يتحقق الإخلال بالحرف بوصل إحدى الهمزتين في الكلمتين أما همزة أكبر فظاهر لأنها همزة القطع و همزة اللّٰه فلأنها و إن كانت همزة وصل تقع في الدّرج عند اتصال الكلام بكلام سابق إلا أنه لا كلام قبل التكبير إذا النيّة أمر قلبي لا مدخل للسان فيها و لو فرض تلفظ المصلي بها كان لغوا مخالفا للمعهود المنقول عن صاحب الشّرع فلا عبرة بها فحينئذ وصل التكبير بها يوجب مخالفة المعهود من صاحب الشّرع من القطع و نقل عن بعض المتأخرين جواز الوصل حينئذ عملا بظاهر القانون العربيّ

و فيه أن إيراد الكلام المتّصل به أمر مستحدث مبتدع لم يعهد من الشارع فلا يوجب سقوط التكليف بما ثبت وجوبه من قطع الهمزة كما لا يخفى و من هاهنا يظهر أن اتصال التكبير بكلام آخر بحيث يوجب الدّرج لغة غير جائز لاستلزام ذلك إما مخالفة الشّرع أو مخالفة اللّغة و يعتبر في التكبير الهيئة فلو قاله على حدّ أسماء العدد لم ينعقد و يعتبر فيه عدم الفصل بما يعد فصلا عرفا سواء كان سكوتا أو لفظا فلو قال اللّٰه تعالى أكبر لم ينعقد و يجب عدم المدّ بين الحروف في غير موضعه فلو مدّ همزة اللّٰه بحيث يصير استفهاما فمع القصد يبطل و بدونه وجهان ناشئان من أن الدّلالة غير متوقفة على القصد و خروج ذلك عن المعهود و من أن الإشباع بحيث يحصل به الحرف شائع في كلام العرب غير عزيز بينهم و الأول أرجح عملا بوجوب تحصيل البراءة اليقينية و كذا الكلام في لفظ أكبر فلو تلفظ بحيث صار أكبار و هو الطبل كان فيه الوجهان عند عدم القصد

هذا إذا كان الإشباع كثيرا بحيث يحصل منه حرف صحيح و إلا لم يضرّ أما مدّ اللّام الثاني من الجلالة