ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٣٠١

الغداة فلا جمعة عليه و قال ابن الجنيد و وجوب السعي إليها على من يسمع النداء بها أو كان يصلي إلى منزله إذا راح منها قبل خروج نهار يومه و هو يناسب قول ابن أبي عقيل

و يدلّ على القول الأول ما رواه الكليني عن محمد بن مسلم و زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر٧قال تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين و رواها الشيخ عنهما بإسناد فيه عليّ بن السندي

و روى الكليني و الشيخ عن محمد بن مسلم في الحسن بإبراهيم قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الجمعة فقال يجب على كلّ من كان منها على رأس فرسخين فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء و نسبها في المعتبر في الذكرى إلى محمّد بن مسلم و حريز عن أبي عبد اللّٰه٧أو يدلّ على الثّاني ما مرّ من رواية زرارة و خطبة على ع

و يمكن الجمع بين الرّوايات بوجهين أحدهما أن يكون المراد بمن كان على رأس فرسخين أن يكون أزيد منهما و يؤيّده أن الغالب حصول العلم بكون المسافة فرسخين عند العلم بكونه أزيد من غير انفكاك بينهما فإن العلم بمقدار فرسخين من غير زيادة نادر و ثانيهما حمل الوجوب فيما دل على الوجوب في الفرسخين على الاستحباب المؤكد و يرجح الأول كثرة الأخبار و الشّهرة و عموم الآية و تحقيق الأمر قليل الفائدة لأن الحصول على رأس فرسخين من غير زيادة نادر جدّا

و يدل على القول الثّالث ما رواه الشيخ عن زرارة بإسنادين صحيحين قال قال أبو جعفر٧الجمعة واجبة على من صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة و كان رسول اللّٰه٦إنما يصلّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللّٰه٦رجعوا إلى رحلهم قبل اللّيل و ذلك سنة إلى يوم القيامة و أجاب عنه في الذّكرى بالحمل على الفرسخين و هو بعيد جدّا و الأولى الحمل على الاستحباب وفاقا للشيخ في كتابي الحديث

و من شرائط وجوب الجمعة أيضا ارتفاع المطر و قال في التّذكرة إنه لا خلاف فيه بين العلماء و يدل عليه ما رواه الصدوق و الشيخ عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّٰه في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا بأس بأن يترك الجمعة في المطر و ألحق المصنف و من تأخر عنه بالمطر الرحل و الحر و البرد الشديد من إذا خاف الضرر معهما و لا بأس به تفصيا من لزوم الحرج المنفي قال في المعتبر قال علم الهدى و روي أن من يخاف على نفسه ظلما أو ماله فهو معذور و كذا من كان متشاغلا بجهاز ميّت أو تعليل و الداء أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه التّأخر و جميع من ذكر من ذوي الأعذار لا يجب عليهم حضور الجمعة

فإن حضر المكلف عنهم الذكر موضع إقامة الجمعة وجبت عليهم و انعقدت بهم بمعنى أن العدد يكمل بهم و تنقيح هذه المسألة يتمّ ببيان أمور

الأول ذكر الأصحاب أن من لا يلزمه الجمعة إذا حضرها جاز له فعلها تبعا و أجزأه عن الظهر قال في المنتهى لا خلاف في أن العبد و المسافر إذا صلّيا الجمعة أجزأهما عن الظهر و حكى نحو ذلك في البعيد و قال في المريض لو حضر وجبت عليه و انعقدت به و هو قول أكثر أهل العلم و قال في الأعرج لو حضر وجبت عليه و انعقدت به بلا خلاف و عن المصنف في التّذكرة لو حضر المريض و المحبوس لعذر المطر أو الخوف وجبت عليهم و انعقدت بهم إجماعا و قال الشهيد في الذكرى و الظاهر أن الاتفاق واقع على صحتها بها يعني جماعة المسافرين و إجزاءها عن الظهر

و قال في النهاية من لا يلزمه الجمعة إذا حضرها و صلاها انعقدت جمعة و أجزأه و علله بتعليل ضعيف و يدلّ على الحكم المذكور و ما رواه الشيخ بإسناد ضعيف عن حفص بن غياث قال سمعت بعض مواليهم يسأل ابن أبي ليلى عن الجمعة هل تجب على المرأة و العبد و المسافر فقال ابن أبي ليلى لا يجب الجمعة على واحد منهم و لا الخائف فقال الرجل فما تقول إن حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلاها معه هل يجزيه تلك الصّلاة عن ظهر يومه فقال نعم فقال له الرّجل و كيف يجزئ ما لم يفرضه اللّٰه عليه مما فرضه اللّٰه عليه و قد قلت إن الجمعة لا يجب عليه و من لا يجب عليه الجمعة فالفرض عليه أن يصلّي أربعا و يلزمك فيه معنى أن اللّٰه فرض عليه أربعا فكيف أجزأ عنه ركعتان مع ما يلزمك أن من دخل فيما لم يفرضه اللّٰه عليه لم يجز عنه ممّا فرضه اللّٰه عليه فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب و طلب إليه أن يفسرها له فأبى ثم سألته أنا عن ذلك ففسرها لي فقال الجواب عن ذلك أن اللّٰه عز و جل فرض على جميع المؤمنين و المؤمنات و رخص للمرأة و المسافر و العبد أن لا يأتوها فلما حضروها سقطت الرخصة و لزمه الفرض الأول فمن أجل ذلك أجزأ عنهم فقلت عمن هذا فقال عن مولانا أبي عبد اللّٰه ع

و عن أبي الهمام في الصّحيح عن أبي الحسن٧أنه قال إذا صلّت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها و إن صلّت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصلّي في بيتها أربعا أفضل

وجه الاستدلال أن نقض الصّلاة بالضاد المهملة يقتضي إجزاءها في الجملة و كذا قوله لتصلي في بيتها أربعا أفضل و لا يخفى أنه لو لم يثبت الإجماع على الحكم المذكور كان للتأمّل فيها مجال لأن الأدلة اقتضت سقوط الوجوب عن المذكورين فلا يشملهم عموم الآية و الأخبار الدالة على الأمر بها و القول بجواز فعلها منهم يحتاج إلى دليل لأن العبادات متوقف على التّوظيف الشّرعي و الرّواية الأولى ضعيف السّند لا يصلح التّأسيس الحكم الشّرعي و الثّانية مخصوصة بالمرأة فلا يعمّ غيرها

و يمكن أن يقال ضعف الرواية الأولى منجبر بالشّهرة و فيه تأمّل لأن اشتهار مدلولها و هو الوجوب بين المتقدّمتين غير واضح و على كلّ تقدير فالاحتياط يقتضي صلاة الظّهر ممن لا يجب عليه السّعي سوى البعيد خصوصا المسافر لاستفاضة الرّوايات بأن المسافر فرضه الظّهر دون الجمعة

منها ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال قال لنا صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة و عنه في الصحيح أيضا قال سألته عن صلاة الجمعة في السّفر قال يصنعون كما يصنعون في الظّهر و لا يجهر الإمام فيها بالقراءة و إنما الجهر إذا كان خطبة و عن جميل في الصّحيح قال سألته أبا عبد اللّٰه٧عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظّهر و لا يجهر الإمام إنما يجهر الإمام إذا كانت خطبة

الثّاني المشهور بين الأصحاب أن من لا يجب عليه السعي يجب عليه الصّلاة سوى غير المكلّف و المرأة مع الحضور و ممن ذكر ذلك من غير استثناء المفيد في المقنعة و الشيخ في النهاية و قال الشّيخ في المبسوط أقسام الناس في الجمعة خمسة من يجب عليه و ينعقد به و هو الذكر الحرّ البالغ العاقل الصّحيح المسلم من العمى و الأعرج و الشّيخوخة الّتي لا حراك معها للحاضر و من هو بحكمه و من لا يجب عليه و لا ينعقد به كالصّبي و المجنون و العبد و المسافر و المرأة لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون و من ينعقد به و لا يجب عليه و هو المريض و الأعمى و الأعرج و من كان على رأس أكثر من فرسخين و من تجب عليه و لا ينعقد به و هو الكافر لأنه مخاطب بالفروع عندنا

و لعل مراده بنفي الوجوب في موضع جواز الفعل بقي الوجوب العيني لأن الجمعة لا يقع مندوبة و ينبغي أن يقيّد الوجوب المنتفي عن المريض و الأعمى و الأعرج في كلام الشيخ بحال عدم الحضور لئلا ينافي الإجماع المنقول في كلام المصنف كما نقلناه سابقا لكنه خلاف الظاهر من كلامه و المستفاد من كلام المفيد و الشيخ في النهاية وجوبها على المرأة عند الحضور و صرّح به ابن إدريس فقال بوجوبها على المرأة عند الحضور غير أنها لا تحسب من العدد

و يؤيّده رواية حفص بن غياث السّابقة و قال المحقق في المعتبر إن وجوب الجمعة عليها مخالف لما عليه اتفاق فقهاء الأمصار و طعن في رواية حفص بن غياث بضعف و جهالة المرويّ عنه و يؤيّده عدم الوجوب عليها صحيحة أبي همام السّابقة و أمّا المسافر و العبد فالمشهور أنه يجب عليهما الجمعة عند الحضور و هو فتوى الشيخ في الخلاف و المحقق و ابن إدريس و ظاهر الشيخ في المبسوط عدم الوجوب عليهما و هو المنقول عن ابن حمزة و المصنف و هو أقرب لإطلاق الأخبار الدالة على عدم وجوبها عليهما و ضعف رواية حفص الدّالة على الوجوب و أما غير ما ذكر فقد مرّ نقل المصنف الإجماع على الوجوب عند الحضور في بعضهم و الوجه أن يقال إن ثبت الإجماع على وجوب الجمعة على أحد المذكورين عند الحضور تعين المصير إليه و إلا كان القول بنفي الوجوب العيني مطلقا متجها إلا في البعيد فإن حضوره يوجب زوال الوصف الموجب للترخيص

الثّالث الظّاهر اتفاق الأصحاب على عدم انعقاد عدد الجمعة بالمرأة و استدل عليه في المنتهى بقول أبي جعفر٧في حسنة زرارة لا يكون الخطبة و الجمعة و صلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط قال صاحب الصحاح الرّهط ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة و يقول الصّادق٧في صحيحة منصور يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة لا أقل

قال صاحب الصّحاح القوم الرّجال دون النساء و بقوله٦جمعوا إذا كانوا خمسة نفر قال صاحب الصحاح النّفر بالتحريك عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة و في هذه الأدلّة تأمّل و الظاهر اتفاقهم على انعقاد الجمعة بالعبد و المريض و الأعمى و المحبوس بعذر المطر و نحوه و يدل عليه عموم الأدلة الّتي هي مستند اعتبار العدد و اختلف الأصحاب في انعقادها بالمسافر و العبد لو حضرا

فقال الشيخ في الخلاف و المحقق في المعتبر و ابن إدريس ينعقد بهما لأن ما دل على اعتبار العدد مطلق فيتناولهما كما يتناول غيرهما و هو متجه لكن لا يتم فيما لو كان العدد منحصرا في المسافرين للأخبار المذكورة الدّالة على أن المسافر لا يجمع بل لا يتم فيما لو كان العدد منحصرا في الأخبار المذكورة الدالة في العبيد أيضا لكونهم مستثنى مما دل على وجوب الجمعة باجتماع العدد و ذهب جماعة من الأصحاب منهم