ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٥٦

للمغرب خاصة فإن الجلسة أو الخطوة السّريعة فيها أفضل و إذا صلّى في جماعة فمن السنة أن يفصل بين الأذان و الإقامة بشيء من نوافله ليجتمع الناس في زمان تشاغله بها إلا صلاة المغرب فإنه لا يجوز ذلك فيها و لم أطلع على نصّ في اعتبار الخطوة و اعترف به الشهيد في الذّكرى و لا على اعتبار السجدة قال الشارح الفاضل يمكن دخولها في حديث الجلوس فإنها جلوس و زيادة و فيه ما فيه

و أمّا البواقي فالأصل فيها أخبار روى الشيخ في الصّحيح عن سليمان بن جعفر الجعفري قال سمعته يقول افرق بين الأذان و الإقامة بجلوس أو بركعتين و في الصّحيح عن أحمد بن محمد قال قال القعود بين الأذان و الإقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة تصلّيها و في الصحيح عن ابن أبي عمير عن الحسين بن شهاب عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا بد من قعود بين الأذان و الإقامة

و في الصّحيح عن ابن أبي عمير عن أبي علي صاحب الأنماط عن أبي عبد اللّٰه٧أو أبي الحسن٧قال قال يؤذن للظهر على ستّ ركعات و يؤذن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر وجه الاستناد إلى هذا الخبر أن نوافل كلّ من الظهرين ثمانية فمقتضى الأمر بالأذان بعد السّت تأخير الركعتين من الأذان و لا ينبغي تأخيرها عن الإقامة لما ثبت من شدة ارتباطها و اتصالها بالصّلاة فلا يناسب ذلك وقوع الفضل بينهما و بين الصّلاة فتعين كون الركعتين بينهما

و لا يخفى أن مقتضى الأخبار الثلاثة الأولة عدم الفرق في مدلولها من استحباب الجلسة أو الصّلاة أو الجلسة وحدها بين المغرب و غيرها و يدل على استحباب الفضل بينهما في المغرب بالجلوس ما رواه الشيخ عن إسحاق الجريري عن أبي عبد اللّٰه٧قال قال من جلس فيما بين أذان المغرب و الإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل اللّٰه فوجه استثناء المغرب غير واضح مع أن الذي ذكره الشيخ في النهاية استحباب الجلسة أو الخطوة في المغرب و كذا ابن إدريس

و الظاهر أن مراد الفاضلين من استثناء المغرب إثبات ما ذكروا على وجه الأفضليّة و إن جاز غيره لكن إثباته مشكل و رواية إسحاق تدفعه و روى الشيخ و ابن بابويه في الموثق عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللّٰه٧أنه قال إذا أقمت إلى الصّلاة الفريضة فأذن و أقم و افصل بين الأذان و الإقامة بقعود أو كلام أن بتسبيح قال سألته كم الّذي يجزي بين الأذان و الإقامة من القول قال الحمد للّه

و روى الشيخ عن سفيان عميرة عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه٧قال بين كل أذانين قعدة إلا المغرب فإن بينهما نفسا و لعلّ ذلك هو المراد بالسكتة و الجمع بين هذا الخبر و بين رواية إسحاق أن يحمل هذا على أن المراد أنه يجزي الاكتفاء في المغرب بالسّكتة بخلاف غيرها فإنها تحتاج إلى الجلسة

و عن جعفر بن محمد بن يقطين رفعه إليهم قال يقول الرّجل إذا فرغ من الأذان و جلس اللّٰهمّ اجعل قلبي بارّا و رزقي دارّا و اجعل لي عند رسول اللّٰه٦قرارا و مستقرا و معنى البار المحسن و معنى كون الرّزق دارا زيادته و تجدده شيئا فشيئا من غير نفاد و انقطاع كما يدر اللّبن و القرار و المستقر قيل هما مترادفان و قيل القرار المقام و المستقر المكان قيل

و يمكن كون المستقر في الدّنيا و القرار في الآخرة كأنه يسأل أن يكون قراره في النشأتين في جوار رسول اللّٰه٦و اختص الدّنيا بالمستقر و الآخرة بالقرار اقتداء بقوله تعالى وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ و بقوله عز شأنه وَ إِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دٰارُ الْقَرٰارِ

و لا ينافي استحباب الجلسة على سبيل التخيير ما روى الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان قال رأيت أبا عبد اللّٰه٧أذن و أقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس و ينبغي تقييد استحباب الركعتين بما إذا لم يدخل وقت فضيلة الفريضة و قد مر ما يصلح دليلا لهذا التقييد عند شرح قول المصنف و النوافل ما لم يدخل وقتها

و أن يكون رافعا صوته المستند في ذلك أخبار منها صحيحة معاوية بن وهب السّابقة عند شرح قول المصنف مجددا في الإقامة و منها رواية عبد اللّٰه بن سنان السّابقة عند شرح قول المصنف صيتا و منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر٧قال لا يجزيك عن الأذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته و أفصح بالألف و الهاء و صلّ على النّبي٦كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره و كلّما اشتد صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر فكان أجرك في ذلك أعظم قوله٧من غير أن تجهد نفسك أي من غير مشقة تحتملها و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا أذنت فلا تخفين صوتك فإن اللّٰه يأجرك مد صوتك فيه و عن محمد بن راشد قال حدثني هشام بن إبراهيم أنه شكا إلى أبي الحسن الرّضا٧سقمه و أنه لا يولد له فأمره بأن يرفع صوته بالأذان في منزله قال ففعلت فأذهب اللّٰه عنّي سقمي و كثر ولدي قال محمد بن راشد و كنت دائم العلّة ما انفك منها في نفسي و جماعة خدمي فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فأذهب اللّٰه عني و عن عيالي العلل و الأسقام هذا في الأذان

و أمّا الإقامة فلم أطلع على دليل دال على استحباب رفع الصوت فيها و المستفاد من صحيحة معاوية بن وهب السّابقة و ارفع به صوتك و إذا أقمت فدون ذلك و عمّم الشارح الفاضل الحكم بالنسبة إليهما و هو غير واضح و الحكم المذكور مختص بالرجال و أمّا المرأة فالأولى بالنّسبة إليها الإسرار كذا ذكره جماعة من الأصحاب و الأدلة غير مساعدة على إثبات هذا التفصيل

و يستحب الحكاية لسامع الأذان و هو موضع وفاق بين العلماء قاله المصنف في المنتهى و يدل عليه ما رواه الصّدوق في كتاب علل الشرائع في الصّحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر٧أنه قال له يا ابن مسلم لا تدع ذكر اللّٰه على كلّ حال و لو سمعت المنادي ينادي بالأذان و أنت على الخلاء فاذكرو اللّٰه عزّ و جل و قل كما يقول

و في الصّحيح عن زرارة قال قلت لأبي جعفر٧ما أقول إذا سمعت الأذان فقال اذكر اللّٰه مع كل ذاكر و قد مرّ أيضا خبران غريبان منهما في كتاب الطّهارة في أواخر مبحث الاستنجاء قال ابن بابويه و روى أن من سمع الأذان فقال كما يقول المؤذن زيد في رزقه

و ظاهر الأخبار أن الحكاية لجميع ألفاظ الأذان و قال الشيخ في المبسوط روي عن النبي٦أنه كان يقول إذا قال حيّ على الصّلاة لا حول و لا قوة إلا باللّٰه و الرّواية مجهولة الاستناد فالعدول عن ظاهر الرّوايات الصّحيحة إليها مشكل و قال أيضا من كان خارج الصّلاة و سمع المؤذن فينبغي أن يقطع كلامه إن كان متكلّما و إن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن و يقول كما يقول المؤذن لأن الخبر على عمومه و هي حسن

و صرّح بأنه لا يستحب حكايته في الصلاة و به قطع المصنف في التذكرة و قال أيضا متى قاله في الصّلاة لم تبطل صلاته إلا في قوله حي على الصّلاة فإنه متى قال ذلك مع العلم بأنه لا يجوز فإنه يفسد الصّلاة لأنه ليس بتحميد و لا تكبير بل هو من كلام الآدميين المحض فإن قال بدلا من ذلك لا حول و لا قوة إلّا باللّٰه لم تبطل صلاته و تبعه على ذلك جماعة من الأصحاب و إن فرغ من الصّلاة و لم يحكه فالظّاهر سقوطها لفوات محلّها و اختاره الشهيد ره و قال الشيخ في المبسوط لأنه مخير و اختاره المصنف في التذكرة

و قال في الخلاف يؤتى به لا من حيث كونه أذانا بل من حيث كونه ذكرا و لو دخل المسجد و المؤذن يؤذن ترك الصّلاة التحيّة إلى فراغ المؤذن استحبابا ليجمع بين الحقين قال المصنف و غيره و هو حسن و قال جماعة من الأصحاب إن المستحب حكاية الأذان المشروع فأذان العصر يوم الجمعة و عرفه الأذان الثّاني يوم الجمعة لا يحكى و كذا أذان المجنون و الصّبي غير المميز و عد الشارح الفاضل منها أذان الجنب في المسجد

و فيه نظر لأن تحريم الكون لا يقتضي فساد أذانه و ليس منها أذان من أخذ عليه أجرا لأن المحرم أخذ الأجر لا لأذان و روى ابن بابويه في الصحيح عن الحارث بن المغيرة النضري عن أبي عبد اللّٰه٧أنه قال من سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه أشهد أن محمّدا رسول اللّٰه٦فقال مصدّقا محتسبا و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه و أن محمّدا رسول اللّٰه٦اكتفى بها عن كل من أبى و جحد و أعين بها من أقر و شهد كان له من الأجر عدد من أنكر و جحد و عدد من أقر و شهد

و روي عن الصّادق٧أنه قال من قال حين يسمع أذان الصّبح اللّٰهمّ إني أسألك بإقبال نهارك و إدبار ليلك و حضور صلواتك و أصوات دعائك أن تتوب على أنّك أنت التّواب الرّحيم و قال مثل ذلك حين يسمع أذان المغرب ثم مات من يومه أو ليلته مات تائبا قال الشيخ في المبسوط

و روي أنه إذا سمع المؤذن يؤذن يقول أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه يقول و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له و أن محمّدا عبده و رسوله رضيت باللّٰه ربّا و بالإسلام دينا و بمحمد٦رسولا و بالأئمة الطاهرين أئمة و يصلّي على النّبي٦ثم يقول اللّٰهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامة و الصّلاة القائمة إن محمّدا الوسيلة و الفضيلة و ابعثه المقام المحمود الذي وعدته و ارزقني شفاعته يوم القيامة

و التثويب بدعة

و المراد به قول المؤذن الصلاة خير من النّوم على المشهور بين الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط و ابن أبي عقيل و السّيد المرتضى و به صرّح جماعة من أهل اللّغة منهم الجوهري و قال ابن الأثير الأصل في التثويب أن يجيء الرّجل مستصرخا فيلوح به ثبوته ليرى و يشهر فسمى الدعاء تثويبا لذلك و كلّ داع مثوب و قيل إنما سمّي تثويبا من ثاب يثوب إذا رجع فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصّلاة فإن المؤذن إذا قال حيّ على الصّلاة فقد دعاهم إليها فإذا دعا بعده الصّلاة خير من النوم فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها انتهى

و قال في المغرب التثويب القديم هو قول المؤذن في أذان الصّبح الصّلاة خير من النوم و المحدث الصّلاة الصّلاة أو قامت قامت و فسره في القاموس بمعاني منها الدّعاء إلى الصّلاة أو تثنية الدّعاء أو أن يقول في أذان الفجر الصّلاة خير من النوم مرتين و قال الشيخ في النهاية التثويب تكرير الشهادتين و التكبير أي زائدا على القدر الموظف شرعا و قال ابن إدريس التثويب تكرير الشّهادتين دفعتين لأنه مأخوذ من ثاب إذا رجع و فسّره بعضهم بما يقال بين