ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٣٨٦
يحج و يعمر و يصلي و يصوم و يتصدق عن والديه و ذوي قرابته قال لا بأس به يؤجر فيما يصنع و له أجر آخر بصلته قرابته قلت و إن كان لا يرى ما أرى و هو ناصب قال يخفف عنه بعض ما هو فيه قال الشهيد و هذا أيضا ذكره ابن بابويه في كتابه الحادي عشر ما رواه الحسين بن الحسن العلوي الكوكبي في كتاب المنسك بإسناده إلى علي بن أبي حمزة قال قلت لأبي إبراهيم٧أحج و أصلي و أتصدق عن الأحياء و الأموات من قرابتي و أصحابي قال نعم صدق عنه و صل عنه و لك أجر آخر بصلتك قال ابن طاوس ره يحمل في الحي على ما يصح فيه النيابة من الصلاة و يبقى الميّت على عمومه
الثاني عشر ما رواه الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة عن الصادق٧أنه قال يدخل على الميّت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و البر و الدعاء و يكتب أجره للذي يفعله و الميّت و هذا الحسن بن محبوب يروي عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد اللّٰه٧و روى عن الرضا٧و قد دعا له و الرضا٧و أثنى عليه و فيما كتبه أن اللّٰه قد أيدك بحكمة و أنطقها على لسانك قد أحسنت و أصبت أصاب اللّٰه بك الرشاد و يسرك للخير و وفقك لطاعته
الثالث عشر ما رواه محمد بن أبي عمير بطريق آخر عن الإمام٧يدخل على الميّت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و البر و الدعاء قال و يكتب أجره للذي يفعله و للميت قال السيد هذا عمن أدركه محمد بن أبي عمير من الأئمّة و لعله عن مولانا الرضا ع
الرابع عشر ما رواه إسحاق بن عمار قال سمعت أبا عبد اللّٰه٧يقول يدخل على الميّت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و البر و الدعاء قال و يكتب أجره للذي يفعله و للميت الخامس عشر روى ابن بابويه عن الصادق٧يدخل على الميّت في قبره الصلاة و الصوم و الحج و الصدقة و العتق
السادس عشر ما رواه عمر بن محمد بن يزيد قال قال أبو عبد اللّٰه٧إن الصلاة و الصوم و الصدقة و الحج و العمرة و كل عمل صالح ينفع الميّت حتى إن الميّت ليكون في ضيق فيوسع عليه و يقال إن هذا لعمل ابنك فلان و لعمل فلان أخيك فلان أخوه في الدين
السابع عشر ما رواه علي بن يقطين و كان عظيم القدر عند أبي الحسن موسى٧له كتاب المسائل عنه قال و عن الرجل يتصدق عن الميّت و يصوم و يعتق و يصلي قال كل ذلك حسن يدخل منفعته على الميّت
الثامن عشر ما رواه علي بن إسماعيل الميثمي في أصل كتابه قال حدثني كردين قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧الصدقة و الحج و الصوم يلحق بالميت فقال نعم قال فقال هذا القاضي خلفي و هو لا يرى ذلك قال قلت و ما أنا و ذا فو اللّه لو أمرتني أن أضرب عنقه لضربت عنقه قال فضحك قال و سألت أبا الحسن٧عن الصلاة عن الميّت أ يلحق به قال نعم قال و سألت أبا عبد اللّٰه٧فقلت إني لم أتصدق بصدقة منذ ماتت أمي إلا عنها قال نعم قلت أ فترى غير ذلك قال نعم نصف عنك و نصف عنها قال أ يلحق بها قال نعم قال السيد قوله الصلاة عن الميّت أي التي كانت على الميّت أيام حياته و لو كانت ندبا كان الذي يلحقه ثوابها دون الصلاة نفسها و فيه تأمّل لأن لحوق الصلاة نفسها لا يستقيم إلا مجازا إذ ظاهر أن نفس هذا الفعل لا يلحق بالميت بل إنما يلحق به أثر من آثاره فلا يدل الخبر على ما ذكره
التاسع عشر ما رواه حماد بن عثمان في كتابه قال قال أبو عبد اللّٰه٧إن الصلاة و الصوم و الصدقة و الحج و العمرة و كل عمل صالح ينفع الميّت حتى إن الميّت ليكون في ضيق فيتوسع عليه و يقال هذا لعمل ابنك فلان أو لعمل أخيك فلان أخوه في الدين
العشرون ما رواه عبد اللّٰه بن جندب قال كتبت إلى أبي الحسن٧أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من الصلاة و البر و الخير أثلاثا ثلثا له و ثلاثين لأبويه أو يفردهما من أعماله بشيء مما يتطوع به و إن كان أحدهما حيا و الآخر ميتا فكتب إلي أما الميّت فحسن جائز و أما الحي فلا إلا البر و الصلة قال السيد لا يراد بهذه الصلاة المندوبة لأن الظاهر جوازها عن الأحياء في الزيارات و الحج و غيرهما قلت الظاهر أن المراد بالصلاة أعمّ من المندوب و الواجب و نفيه عن الحي مبني على الأعم الأغلب
الحادي و العشرون ما رواه محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري أنه كتب إلى الكاظم٧مثله و أجاب به بمثله الثاني و العشرون ما رواه أبان بن عثمان عن علي بن مسمع قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧إن أمي هلكت و لم أتصدق بصدقة كما تقدم إلى قوله أ فيلحق ذلك بها قال نعم قلت و الحج قال نعم قلت و الصلاة قال نعم قال ثم سألت أبا الحسن٧بعد ذلك أيضا عن الصوم فقال نعم
الثالث و العشرون ما رواه الكليني بإسناده إلى محمد بن مروان قال قال أبو عبد اللّٰه٧ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين و ميتين فيصلي عنهما و يتصدق عنهما و يحج عنهما و يصوم عنهما فيكون للذي صنع لهما و له مثل ذلك فيزيد اللّٰه ببره و صلاته خيرا كثيرا الرابع و العشرون عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق٧قال الصلاة التي حصل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به ثم ذكر ره عشرة أحاديث تدل بطريق العموم الأول ما رواه عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن الصادق٧قال يقضى عن الميّت الحج و الصوم و العتق و فعاله الحسن
الثاني ما رواه صفوان بن يحيى كان من خواص الرضا٧و الجواد٧و روى عن أربعين رجلا من أصحاب الصادق٧قال يقضى عن الميّت الحج و الصوم و العتق و فعاله الحسن
الثالث ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه٧قال يقضى عن الميّت الحج و الصوم و العتق و فعاله الحسن الرابع ما رواه العلاء بن رزين في كتابه و هو أحد رجال الصادق٧قال يقضى عن الميّت الحج و الصوم و فعاله الحسن الخامس ما رواه البزنطي ره كان من رجال الرضا٧قال يقضى عن الميّت الحج و الصوم و العتق و فعاله الحسن السادس ما ذكره صاحب الفاخر مما أجمع عليه و صح من قول الأئمّة٧قال و يقضى عن الميّت أعماله الحسنة كلها
السابع ما رواه ابن بابويه ره عن الصادق٧قال من عمل من المسلمين عملا صالحا عن ميت ضعف اللّٰه أجره و نفع اللّٰه به الميّت الثامن ما رواه عمر بن يزيد قال قال أبو عبد اللّٰه٧من عمل من المؤمنين عن ميت عملا صالحا أضعف اللّٰه أجره و ينعم بذلك الميّت التاسع ما رواه العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّٰه٧قال يقضى عن الميّت الحج و الصوم و العتق و فعاله الحسن
العاشر ما رواه حماد بن عثمان في كتابه قال قال أبو عبد اللّٰه٧من عمل من المؤمنين عن ميت عملا صالحا أضعف اللّٰه أجره و ينعم بذلك الميّت قال الشهيد و روى يونس عن العلاء بن رزين عن عبد اللّٰه بن أبي يعفور عن الصادق٧قال يقضى عن الميّت الحج و الصوم و العتق و الفعل الحسن و مما يصلح هنا ما أورده في التهذيب بإسناده عن عمر بن يزيد قال كان يصلي أبو عبد اللّٰه٧عن ولده في كل ليلة ركعتين و عن والديه في كل يوم ركعتين قلت جعلت فداك كيف صار للولد الليل قال لأن الفراش للولد قال و كان يقرأ فيهما القدر و الكوثر قال فإن هذا الحديث يدل على وقوع الصلاة عن الميّت من غير الولد كالأب و هو حجة على من ينفي الوقوع أصلا أو ينفيه إلا من الولد قلت يفهم من هذا الكلام وقوع الخلاف في وقوع الصلاة عن الميّت ثم في عدم اختصاصه بقضاء الولد عن الوالد و سيجيء ما يدل على اتفاق الإمامية على وقوع الصلاة عن الميّت و عدم اختصاصه بالولد نقلا عن كلام الشهيد و لعل الخلاف الذي يفهم هاهنا مخصوص بالعامة أو مستند إلى بعض الأصحاب المعاصرين للشهيد أو السيد أو غيرهم ممن لا يرون مخالفته قادحا في الإجماع ثم ذكر السيد ره أن الصلاة دين و كل دين يقضى عن الميّت
أما أن الصلاة يسمى دينا ففيه أربعة أحاديث الأول ما رواه حماد عن أبي عبد اللّٰه الصادق٧في أخباره عن لقمان٧و إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء صلها و استرح منها فإنها دين الثاني ما ذكره ابن بابويه في باب آداب المسافر إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخرها لشيء فصلها و استرح منها فإنها دين
الثالث ما رواه ابن بابويه في كتاب معاني الأخبار بإسناده إلى محمد بن الحنفية في حديث الأذان لما أسري بالنبي٦إلى قوله ثم قال حي على الصلاة قال اللّٰه جل جلاله فرضتها على عبادي و جعلتها لي دينا إذا روي بفتح الدال
الرابع ما رواه حريز بن عبد اللّٰه عن زرارة عن أبي جعفر٧قال قلت له رجل عليه دين من صلاة قام يقضيه فخاف أن يدركه الصبح و لم يصل صلاة ليلته تلك قال يؤخر القضاء و يصلي صلاة ليلته تلك و أما قضاء الدين عن الميّت فلقضية الخثعمية لما سألت رسول اللّٰه٦فقالت يا رسول اللّٰه إن أبي أدركته فريضة الحج شيخا زمنا لا يستطيع أن يحج إن حججت عنه أ ينفعه ذلك فقال لها أ رأيت لو كان على أبيك دين فقضيته كان ينفعه ذلك قال نعم قال فدين اللّٰه أحق بالقضاء قال السيد و يدل على أن الصلاة على الميّت أمر مشروع تعاقد صفوان بن يحيى و عبد اللّٰه بن جندب و علي بن نعمان في بيت اللّٰه الحرام أن من مات منهم يصلّي من بقي صلاته و يصوم عنه و يحج عنه ما دام حيا فمات صاحباه و بقي صفوان فكان يفي لهما بذلك فيصلي كل يوم و ليلة خمسين و مائة ركعة و هؤلاء من أعيان مشايخ الأصحاب و الرواة عن الأئمّة٧قال السيد إنك إذا اعتبرت كثيرا من الأحكام الشرعية وجدت الأخبار فيها مختلفة حتى صنف لأجلها كتب و لم يستوعب الخلاف و الصلاة على الأموات قد ورد فيها مجموع هذه الأخبار و لم نجد خبرا واحدا يخالفها و من المعلوم أن هذا المهم في الدين لا يخلو عن شرع بقضاء أو بترك فإذا وجد المقتضي و لم يوجد المانع علم موافقة ذلك للحكمة الإلهية انتهى كلامه و إذا سمعت ذلك فاعلم أن تنقيح هذا المقام يتم ببيان أمور
الأول المستفاد من غير واحد من الأخبار المذكورة جواز الصلاة عن الميّت بأن يصلي صلاة و يجعلها