ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٦٤٦
يضيع ودائعه نفسي و ديني و أهلي اللّٰهمّ استعملني على كتابك و سنة نبيّك و توفني على ملته و أعذني من الفتنة ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين ثم تكبر واحدة ثم تعيدها فإن لم تستطع هذا فبعضه و قال أبو عبد اللّٰه٧إن رسول اللّٰه٦كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترتلا
و رواه الشيخ معلقا عن الكليني بسنده و في المتن مخالفة لما أوردنا من الكافي في مواضع كثيرة قال الصدوق في الفقيه بعد أن أورد نحوا مما في الخبر مع تفاوت في مواضع ثم انحدر و قف على المرقاة الرابعة حيال الكعبة و قل اللّٰهمّ إني أعوذ بك من عذاب القبر و فتنته و غربته و وحشته و ظلمته و ضيقه و ضنكه اللّٰهمّ أظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ثم انحدر عن المرقاة و أنت كاشف عن ظهرك و قل يا رب العفو يا من أمر بالعفو يا من هو أولى بالعفو يا من ثبت على العفو العفو العفو العفو يا جواد يا كريم يا قريب يا بعيد ازدد علي نعمتك و استعملني بطاعتك و مرضاتك ثم امش و عليك السكينة و الوقار قال بعض الأصحاب الظاهر أن المراد بقوله٧فاصعد إلى الصفا حتى تنظر إلى البيت و تستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود فاحمد اللّٰه الأمر بالصعود و النظر إلى البيت و استقبال الركن لا الصعود إلى أن يرى البيت لأن رؤية البيت لا تتوقف على الصعود و لصحيحة عبد الرحمن و ذكر الصحيحة المذكورة عند شرح قول المصنف و البدأة بالصفا قال و بما ذكرناه أفتى الشيخ في النهاية فقال فإذا صعد على الصفا نظر إلى البيت و استقبل الركن الذي فيه الحجر فحمد اللّٰه
قال و ذكر الشارح أن المستحب الصعود على الصفا بحيث يرى البيت و أن ذلك يحصل بالدرجة الرابعة و هو غير واضح انتهى كلامه و هو حسن و مما يوافق هذا المقام ما رواه الشيخ عن صفوان و ابن أبي عمير في الصحيح عن عبد الحميد و رواه الكليني عن صفوان في الصحيح و رواه الصدوق عن صفوان في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الباب الذي يخرج منه إلى الصفا فإن أصحابنا قد اختلفوا علي فيه فبعضهم يقول هو الباب الذي يستقبل السقاية و بعضهم يقول هو الباب الذي تستقبل به الحجر فقال أبو عبد اللّٰه٧هو الباب الذي يستقبل الحجر الأسود و الذي يستقبل السقاية صنعه داود و فتحه داود
و روى الكليني و الشيخ عنه عن علي بن النعمان يرفعه قال كان أمير المؤمنين٧إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم رفع يديه يقول اللّٰهمّ اغفر لي كل ذنب أذنبته قط فإن عدت فعد علي بالمغفرة إنك أنت غني عن عذابي و أنا محتاج إلى رحمتك فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني اللّٰهمّ فلا تفعل بي ما أنا أهله فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله فإنك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذبني و لم تظلمني أصبحت أتقي عدلك و لا أخاف جورك فيا من هو عدل لا يجوز ارحمني
و روى الكليني عن يعقوب بن شعيب في الصحيح قال حدثني حميد قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧هل من دعاء موقت أقوله على الصفا و المروة فقال تقول إذا وقعت على الصفا لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو على كل شيء قدير ثلاث مرات
و عن زرارة في الصحيح قال سألت أبا جعفر٧كيف يقول الرجل على الصفا و المروة قال يقول لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد يحيي و يميت و هو على كل شيء قدير ثلاث مرات و عن علي بن الوليد رفعه عن أبي عبد اللّٰه٧قال من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا و المروة
و روى الشيخ عن حماد المنقري قال قال لي أبو عبد اللّٰه٧إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا و من لم يمكنه الإطالة و الدعاء فليفعل ما تيسر له لما رواه الكليني و الشيخ عنه عن أبي الجارود عن أبي جعفر٧قال ليس على الصفا شيء موقت و عن محمد بن عمر بن يزيد عن بعض أصحابه قال كنت في قفا أبي الحسن موسى٧على الصفا أو على المروة و هو لا يزيد على حرفين اللّٰهمّ إني أسألك حسن الظن بك على كل حال و صدق النية في التوكل عليك
و روى الكليني و الشيخ عنه عن مولى لأبي عبد اللّٰه٧من أهل المدينة قال رأيت أبا الحسن٧صعد المروة و ألقى نفسه على الحجر الذي في أعلاها في ميسرتها و استقبل الكعبة قال في المنتهى و هو يدل على استحباب الصعود على المروة
و يدل عليه أيضا موثقة معاوية بن عمار السابقة عند شرح قول المصنف و السعي سبعا و اعلم أن الباب الذي خرج منه رسول اللّٰه٦قد صار الآن داخل المسجد باعتبار توسعته لكن قال الشهيد في الدروس إنه يعلم بأسطوانتين معروفتين فليخرج من بينهما قال و الظاهر استحباب الخروج من الباب الموازي لهما
و يستحب المشي طرفيه و الهرولة بين المنارة و زقاق العطارين لا أعرف خلافا في استحباب الرمل في الجملة و أسنده المصنف في المنتهى إلى العلماء كافة و نسبه في المختلف إلى الشهرة و نقل عن أبي الصلاح كلاما يشعر بالوجوب و يدل على رجحان فعله حسنة معاوية بن عمار السابقة عند شرح قول المصنف و السعي سبعا و ما رواه الكليني و الشيخ عن سماعة في الموثق قال سألته عن السعي بين الصفا و المروة قال إذا انتهيت إلى الدار التي عن يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة فإذا انتهيت إليه فكف عن السعي و امش مشيا و إذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك فإذا انتهيت إلى الباب الذي من قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي و امش مشيا و إنما السعي على الرجال و ليس على النساء سعي
و روى الصدوق صدر هذا الحديث عن معاوية بن عمار في الصحيح إلى غير ذلك من الأخبار و عن معاوية بن عمار في الحسن عن أبي عبد اللّٰه٧قال ليس على الراكب سعي و لكن أسرع شيئا و من ترك الهرولة فلا شيء عليه و نقل في التذكرة الإجماع عليه و يدل عليه ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا و المروة قال لا شيء عليه و يختص استحبابه بالرجل لموثقة سماعة المذكورة
و ما رواه عن أبي بصير ليس على النساء جهر بالتلبية و لا استلام الحجر و لا دخول البيت و لا سعي بين الصفا و المروة يعني الهرولة و في الصحاح الرمل بالتحريك الهرولة ثم قال الهرولة ضرب من العدو و هو بين المشي و العدو و في الدروس أن الرمل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب و العدو
و لو نسيها أي الهرولة رجع القهقرى أي الرجوع إلى خلف و هذا الحكم ذكره جماعة من الأصحاب منهم الشيخ و المصنف و اقتصر في المنتهى على ما نسبه إلى الشيخ و هو يشعر تردده فيه و لعل مستنده ما رواه الشيخ مرسلا عن أبي عبد اللّٰه٧و أبي الحسن موسى٧أنهما قالا من سها عن السعي حتى يصير من السعي على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا و لكن يرجع قهقرى إلى المكان الذي يجب فيه السعي و هل استحباب العود مخصوص بمن ذكرها في ذلك الشوط أم يشمل من تجاوز الشوط أيضا فيه وجهان و يستحب المشي في حال السعي و يجوز راكبا و حكى المصنف في المنتهى أنه قول العلماء كافة
و يدل عليه ما رواه ابن بابويه عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال قلت له المرأة تسعى بين الصفا و المروة على دابة أو على بعير قال لا بأس بذلك قال و سألته عن الرجل يفعل ذلك قال لا بأس به و المشي أفضل
و رواه الشيخ عن معاوية في الصحيح عنه٧بدون قوله و المشي أفضل و روى عن عمر الحديث أيضا معلقا عن معاوية بن عمار عنه٧و صحيحة عبد الرحمن الحجاج السابقة في مسألة البدأة بالصفا و ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن الحلبي في الحسن بإبراهيم عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة على الدابة قال نعم و على المحمل
و ما رواه الشيخ عن حجاج الخشاب في الصحيح قال سمعت أبا عبد اللّٰه٧يسأل زرارة فقال أ سعيت بين الصفا و المروة فقال نعم قال و ضعفت قال لا و اللّٰه لقد قويت قال فإن خشيت الضعف فاركب فإنه أقوى لك الدعاء
و الدعاء خلاله أي السعي و قد تقدم ذكر الدعاء في حسنة معاوية بن عمار السابقة عند شرح قول المصنف و السعي سبعا
و يحرم
الزيادة عمدا و يبطل السعي بها أي بالزيادة عمدا لا سهوا أما تحريم الزيادة عمدا و بطلان السعي بها فهو مقطوع به في كلام الأصحاب و استدل عليه الشيخ و من تبعه بما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن محمد عن أبي الحسن٧قال الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فعليك الإعادة و كذلك السعي و هذه الرواية غير نقية السند لاشتراك الراوي بين الثقة و غيره و الظاهر أن الزيادة إنما تتحقق بالإتيان بما زاد على سبعة على أنه من جملة