ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٦١٣

الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧الصيد يكون عند الرّجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم و هو في منزله قال ما به بأس لا يضره و المشهور بين الأصحاب أنه لا يدخل في ملك المحرم شيء من الصيد باصطياد و لا بابتياع و لا هبة و لا ميراث إذا كان عنده و عن الشيخ أنه حكم بدخوله في الملك و إن وجب عليه إرساله

و استدل على الأول بقوله تعالى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً و هو استدلال ضعيف و الظاهر أنه كما لا يمنع الإحرام استدامة ملك البعيد [الصيد] لا يمنع إحداثه فلو اشترى صيدا بعيدا أو يملكه بوجه آخر غير الاشتراء صح و لم يخرج عن ملكه و تردد فيه المحقق في الشرائع و الظاهر تحقق النائي بأن لا يكون مصاحبا له وقت الإحرام

و اعلم أن جماعة من الأصحاب ذكروا أن الصيد في الحرم لا يدخل في ملك المحل و المحرم و قيل إنه مذهب الأكثر و ذهب المحقق في النافع إلى وجوب الإرسال خاصة و حكاه بعض الأصحاب عن الشيخ و استوجه بعض المتأخرين

و استدل على الأول ببعض الأخبار الدالة على النهي عن المس و ببعض الأخبار الدالة على الأمر بتخلية سبيله و قد مرّت أخبار تفيد هذا عند شرح قول المصنف و كذا لو ذبحه المحل في الحرم و غاية ما يستفاد من ذلك وجوب الإرسال و لا يستفاد [منها] من ذلك عدم التملك فإذن المتجه قول المحقق

و المستفاد من عدم دخوله في ملكه عدم تملكه بالشراء و الاتهاب و الإرث و غير ذلك و على هذا فيكون الإحرام و الكون في الحرم بالإضافة إلى الصيد من موانع الإرث و استقرب [استوجه] المصنف في التذكرة انتقال الصيد إلى المحرم بالميراث ثم زوال ملكه عنه و مستنده غير معلوم

فلو لم يرسله أي الصّيد الذي كان معه في حال الإحرام ضمن الذي يستفاد من الأخبار ضمانه إذا أمسكه بعد دخول الحرم لا بعد الإحرام و ينبغي تقييد الحكم بما إذا تمكن من إرساله أما لو لم يتمكن منه و لو تلف قبل إمكانه فالظاهر أنه لا ضمان و لو لم يرسله حتى أحل فلا شيء عليه سوى الإثم و في وجوب إرساله بعد الإحلال قولان و لو أدخله الحرم ثم أخرجه قيل وجب إعادته إليه لأنه صار من صيد الحرم و قد يناقش في تعميم هذا الحكم بالنسبة إلى ما عدا الطير لاختصاص الروايات المتضمنة لوجوب الإعادة بالطير

و لو أمسك المحرم فذبحه آخر فعلى كل فداء أما الذابح فلا ريب فيه للأخبار السابقة الدالة عليه و أما الممسك فلوجوب الفداء بالدلالة على ما سيجيء بيانه فبالإمساك أولى و لو أمسكه محرم في الحلّ فذبحه محل ضمن المحرم خاصّة لثبوت المقتضي في حق المحرم دون المحل

و لو أغلق على حمام الحرم و فراخ و بيض ضمن بالهلاك الحمامة بشاة و الفرخ بحمل و البيضة بدرهم إن كان محرما و إن كان محلا ففي الحمامة درهم و في الفرخ نصف و في البيضة ربع و إن زال السبب و أرسلها سليمة سقط الضمان و هذا أحد القولين في المسألة اختاره جماعة من الأصحاب منهم الفاضلان و ذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ إلى ثبوت الضمان المذكور بنفس الإغلاق

و مستند أصل المسألة ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب بإسناد يحتمل كونه موثقا قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم و فراخ و بيض فقال إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهما و لكل فرخ نصف درهم و البيض لكل بيضة ربع درهم و إن كان أغلق عليها بعد ما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة و لكل فرخ حملا و إن لم يكن تحرك فدرهم و للبيض نصف درهم و الرواية توافق القول الثاني و نزلها الأولون على ما إذا هلكت بالإغلاق لأنه قبل التلف مخاطب بالإطلاق لا بالفداء و لا بالقيمة و عدم المخاطبة بشيء منها بعد تحقق النص مدفوع على أن إتلاف المحرم لحمام الحرم موجب للفداء و القيمة و إن كان بسبب الإغلاق كما صرح به المصنف في المنتهى و غيره

و حمل الإغلاق الواقع في الرّواية على ما كان في غير الحرم غير مستقيم لما فيه من العدول عن الظاهر و اقتضاء ثبوت القيمة لغير المحرم ثبوت القيمة و الفداء للمحرم عندهم فلا يوافق إيجاب الفدية خاصة في المحرم إلا أن يقال هذا النوع مستثنى عن حكم التضاعف قيل و يمكن تنزيل الرواية على ما إذا جهل حال الحمام و بيضه و فراخه بعد الإغلاق و يمنع مساواة فدائه لفداء الإتلاف

و روى الشيخ عن إبراهيم بن عمر و سليمان بن خالد في الصحيح قالا قلنا لأبي عبد اللّٰه٧رجل أغلق بابه على طائر فقال إن كان أغلق الباب بعد ما أحرم فعليه شاة و إن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه و روى الصدوق عن سليمان بن خالد في الحسن بإبراهيم نحوا منه و مقتضاهما أيضا ثبوت الضمان بمجرد الإغلاق و في هذا المقام أخبار أخرى روى الصّدوق عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات قال يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم

و روى الشيخ عن صفوان بن يحيى في الصحيح عن زياد الواسطي قال سألت أبا الحسن٧عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم فقال عليهم قيمة كل طائر درهم يشتري به علفا لحمام الحرم و روى الكليني عن صفوان في الصحيح عن زياد عن أبي الحسن الواسطي عن أبي إبراهيم٧قال سألته عن قوم قفلوا على طائر من حمام الحرم الباب فمات قال عليهم بقيمة كل طير نصف درهم يعلف به حمام الحرم

و لو نفر حمام الحرم فشاة و إن لم يرجع فعن كل واحدة شاة نقله المصنف في المختلف عن علي بن بابويه و ابن البراج و سلار و ابن إدريس و ابن حمزة و ذكر المفيد في المقنعة و قال الشيخ في التهذيب بعد نقل عبارته ذكر ذلك علي بن الحسين بن بابويه في رسالته و لم أجد به حديثا مسندا و نقل المصنف عن ابن الجنيد أنه قال و من نفر طيور الحرم كان عليه لكل طائر ربع قيمته و استظهر أن مقصود ابن الجنيد ذلك مع الرجوع إذ مع عدمه يكون كالمتلف فيجب عليه عن كل واحدة شاة و يظهر من المحقق التوقف في هذا الحكم

و اعلم أن إطلاق الكلام يقتضي عدم الفرق بين ما إذا خرج الصيد من الحرم أو لم يخرج و المستفاد من كلام المصنف في المنتهى و التذكرة أن هذا الحكم مختص بما إذا خرج من الحرم و التقييد بذلك منقول عن الشهيد في بعض تحقيقاته أيضا و هل المعتبر رجوعها إلى الحرم أو إلى محلها من الحرم فيه وجهان فمقتضى التذكرة الأول و عن بعضهم أنه صرح بالثاني ثم قال و في اشتراط استقرارها مع ذلك وجه و إطلاق كلام المصنف و غيره يقتضي عدم الفرق في المنفر بين أن يكون محلا أو محرما و عن بعضهم أن المسألة مفروضة في المحل في الحرم فلو كان محرما في الحرم

ففي وجوب الفداء و القيمة مع العود أو لا معه نظر ينشأ من عدم النص و من مضاعفة الفداء بتعدد السبب و فيه أن المضاعفة إنما هي في الإتلاف و هذا لا يعد إتلافا و لو كان المنفر حمامة واحدة ففي وجوب الشاة مع العدد و عدمه وجهان مبنيان على أن الحمام الواحدة اسم جنس أو جمع فعلى الأول ينسحب الحكم في الواحدة دون الثاني

و استقرب جماعة منهم المصنف في القواعد عدم وجوب الشاة في تنفير الواحدة مع العود حذرا من لزوم تساوي حالتي العود و عدمه مع أن مقتضى أصل الحكم الفرق بين الحالتين و لو كان المنفر جماعة ففي تعدد الفداء عليهم أو اشتراكهم في الفدية وجهان و كذا في إلحاق غير الحمام به

و لو أوقد جماعة نارا فوقع فيها طائر فعلى كل واحد فداء كامل إن قصدوا و إلا فعلى الجميع فداء المستند في هذه المسألة ما رواه الكليني عن أبي ولاد في الصحيح قال خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكببه و كنا محرمين فمر بنا طائر صاف مثل حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه فسقطت في النار فماتت فاغتنمنا لذلك فدخلت على أبي عبد اللّٰه٧بمكّة فأخبرته و سألته فقال عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون فيه جميعا لأن ذلك كان منكم على غير تعمد و لو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيه الصّيد فوقع التزمت كل رجل منكم دم شاة قال أبو ولاد و كان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم

و مقتضى كلام المصنف اختصاص الحكم بالطائر و ذكر المحقق بدل الطائر الصّيد و هو محتمل نظرا إلى قوله٧ليقع فيه الصّيد و مورد الرواية إيقاد النار في حال الإحرام و ألحق به جمع من الأصحاب المحل في الحرم بالنسبة إلى لزوم القيمة و صرحوا باجتماع الأمرين على المحرم في الحرم قيل و لو اختلفوا في القصد و عدمه بأن قصد بعض دون بعض اختص كل بحكمه فيجب على كل من القاصدين فداء و على كل من غير القاصدين فداء واحد و لو كان غير القاصد واحدا فإشكال ينشأ مع لزوم مساواته مع القاصد مع أنه أخف منه حكما و لهذا احتمل الشهيد في الدروس مع اختلافهم في القصد أن يجب على من لم يقصد ما كان يلزمه عند عدم قصد الجميع بحصة و للتأمّل فيه مجال

و الدال على الصيد و المخلص مع الإتلاف و مغوي الكلب و ممسك الأم حتى يهلك الطفل و القاتل خطأ و السائق و الراكب مع وقوفه ضمناء و لو كان سائرا ضمن ما تجنيه بيديها خاصّة تنقيح هذا المقام يتم ببيان أمور

الأول الدال على الصيد ضامن لا أعرف في ذلك خلافا بين الأصحاب و يدل عليه صحيحة منصور بن حازم و صحيحة الحلبي السابقتان في بحث تروك الإحرام في مسألة تحريم الصيد و قوله مع الإتلاف و يحتمل أن يكون متعلقا بالدال و المخلص معا فيكون الضمان على الدال إنما يكون مع الإتلاف و هو ظاهر كلام المحقق و المصرح به في المختلف و غيره و عن ابن البراج إطلاق الحكم و الأول أقرب لحسنة منصور السابقة

و احتج في المختلف لابن البراج بحسنة منصور المذكورة لكن بإسقاط قوله فقتل و أجاب بأنه مقيد بناء على أنه ما لم يحصل بدون القتل جناية فلا ضمان و فيه تأمّل و الذي وجدته في نسخ التهذيب و الكافي التقييد المذكور إلا في موضع من التهذيب فلا حاجة إلى التكلف المذكور في الجواب و قد قطع المصنف و غيره بضمان المحل في الحرم أيضا بالدلالة و هو حسن لظاهر صحيحة الحلبي المشار إليها أما المحل في الحل فالظاهر أنه لا ضمان عليه إذا كان المدلول محرما أو محلا في حرم و إن أثم بالدلالة لمعاونته على الإثم و احتمل المصنف في المنتهى الضمان على هذا التقدير أيضا

الثاني لو