ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٦٠٤

و ابن أبي عقيل و المفيد و السيّد المرتضى و سلار فإن لم يجد البدنة فإطعام ستين مسكينا و عن أبي الصباح فإن لم يجد البدنة فقيمتها فإن لم يجد فنصف القيمة على البر و صام عن كل نصف صاع يوما

و يدلّ على الأوّل ما رواه الشيخ عن أبي عبيدة في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا أصاب المحرم الصّيد و لم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب فيه الصّيد قوم جزاؤه من النّعم دراهم ثم قوّمت الدّراهم طعاما لكلّ مسكين نصف صاع فإن لم يقدر على الطعام صام لكلّ نصف صاع يوما و روى الكليني عن أبي عبيدة في الصّحيح نحوا منه و ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر٧قال سألته عن قوله أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً قال عدل الهدي ما بلغ يتصدّق به فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام ستين مسكينا و قال و إن كان قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على طعام ستين مسكينا و إن كان قيمة البدنة أقل من طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلّا قيمة البدنة و الرواية الثانية لا ينفي القول الثالث

و يدلّ على الثاني ما رواه الصدوق عن عبد اللّٰه بن مسكان عن أبي بصير في الصحيح عندي قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش قال عليه بدنة قلت فإن لم يقدر قال يطعم ستين مسكينا قلت فإن لم يقدر على ما يتصدّق به ما عليه قال فليصم ثمانية عشر يوما قلت فإن أصاب بقرة ما عليه قال عليه بقرة قلت فإن لم يقدر قال فليطعم ثلاثين مسكينا قلت فإن لم يقدر على ما يتصدّق به قال فليصم تسعة أيّام قلت فإن أصاب ظبيا ما عليه قال عليه شاة قلت فإن لم يجد قال فعليه إطعام عشرة مساكين قلت فإن لم يجد ما يتصدق به قال فعليه صيام ثلاثة أيّام

و رواه الشيخ عن ابن مسكان عن أبي بصير في الموثق عن أبي عبد اللّٰه٧قال سألته عن محرم أصاب نعامة قال عليه بدنة و ساق الكلام بنحو مما في رواية الفقيه إلى أن قال قلت فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه قال عليه بقرة و ساق الكلام إلى آخره بنحو مما في رواية الفقيه و رواه الكليني عن أبي بصير بإسناد ضعيف نحوا مما في الفقيه و زاد بعد قوله فليصم ثمانية عشر يوما و الصّدقة مدّ على كلّ مسكين و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح قال قال أبو عبد اللّٰه من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه إطعام ستين مسكينا لكلّ مسكين مدّا فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام و من كان عليه شيء من الصّيد فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا فإن لم يجد فليصم تسعة أيّام و من كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام و الترجيح للقول الأوّل لأن الأخبار الدّالة عليه بمنزلة المفصل فيكون حاكمة على ما ليس بهذه المثابة

و اعلم أن الخلاف في هذه المسألة سيتحقق في موضع آخر و هو أن قدر ما يطعم لكلّ مسكين نصف صاع أو مدّ و الأوّل مذهب جماعة من الأصحاب منهم المصنف و هو أشهر القولين و الثاني منقول عن ابن بابويه و ابن أبي عقيل و يدلّ على الأول صحيحة أبي عبيدة و على الثاني صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة أبي بصير المتقدمتان و الترجيح للعمل بهما و حمل صحيحة أبي عبيدة على الاستحباب و يؤيده ما رواه الكليني عن ابن بكير في الموثق عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه٧في قول اللّٰه عز و جل أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً قال ثمن قيمة الهدي طعاما ثم يصوم لكلّ مدّ يوما فإذا زادت الأمداد على شهرين فليس عليه أكثر منه و اعلم ليس في الروايات تعيين لإطعام البر و لهذا اكتفى الشهيد الثاني و غيره بمطلق الطعام و هو غير بعيد إلّا أن إطعام البرّ أولى لكونه المتبادر من الطّعام

أو يصوم عن كلّ مسكين يوما عند العجز عن الإطعام فإن عجز صام ثمانية عشر يوما ذهب إليه كثير من الأصحاب منهم الشيخ و ابن البراج و أبو الصّلاح و ابن حمزة و ابن أبي عقيل و ابن بابويه فإن لم يجد يعني قيمة الهدي فعليه صيام ثمانية عشر يوما و يدلّ على الأوّل صحيحة أبي عبيدة و صحيحة محمد بن مسلم السّابقتان و على قول الصّدوق و من وافقه صحيحة معاوية بن عمّار و صحيحة أبي بصير السّابقتان و يمكن الجمع بين الأخبار بحمل الأخيرتين على أقل المجزي و الباقي على الأفضلية

و استدلّ المصنف في المختلف على الأوّل بمرسلة جميل و رواية أبي عبيدة و غيرهما من الموثقات و احتج للأخيرين بأصالة البراءة و رواية أبي بصير و أجاب بأنّ الرّواية من طرقنا أكثر و بأنّه يحتمل أن يكون السّؤال وقع عمّن لا يقدر على صوم السّنين أيضا و بأنّ قوله فليصم ثمانية عشر يوما لا إشعار فيه بنفي الزّائد و البراءة معارضة بالاحتياط و فيه تأمّل أمّا أولا فلأنّ ما استند به مما أسند به إلى رواية جميل ليس من تتمة الرواية فيما أظن بل من كلام الشيخ كما يظهر بالمراجعة و هذا الاشتباه وقع لبعض المتأخرين أيضا و أمّا ثانيا فلبعد ما ذكر من التأويلين جدّا

و قد عرفت تكافؤ الروايتين من الجانبين فلا يصح الترجيح بالأكثرية و ينبغي التنبيه على أمور الأوّل قال المصنف في المنتهى لو بقي ما لا يعدل يوما كربع الصّاع كان عليه صوم يوم كامل و لا نعلم فيه خلافا لأنّ صيام اليوم لا يتبعّض و السقوط غير ممكن لشغل الذّمة فيجب إكمال اليوم و يمكن المناقشة فيه بأن مقتضى النص أنّ صيام يوم بدل من نصف صاع كما في صحيحة أبي عبيدة أو من إطعام مسكين كما في صحيحة محمد بن مسلم و هو غير متحقق في محلّ البحث الثاني كثير من كلام الأصحاب كالشيخ و ابن إدريس و المحقق و المصنف هنا أنه لو نقصت قيمة البدنة عن إطعام الستين و عجز عنها رأسا و انتقل فرضه إلى الصّوم يصوم عن كلّ نصف صاع يوما بالغا ما بلغ

و قرب المصنف في القواعد أنّه يصوم الستين و هو المستفاد من كلام ابن حمزة في الوسيلة و وجه ما قربه المصنف غير واحد من الشارحين بأن الواجب في الأصل هو إطعام الستين و سقوط الزيادة عنه و العفو عن الناقص على تقديرهما في الإطعام لا يستلزم مثله في الصيام و بأن الكفارة في ذمّته ستون و لا يحصل الخروج عن العهدة إلّا بصوم السّتين و فيه نظر إذ ليس في الرّواية ما يدلّ على صوم السّتين بل الموجود فيها إمّا الصّوم بقدر ما بلغ كما في صحيحة محمد بن مسلم و إمّا لكلّ نصف صاع يوما كما في صحيحة أبي عبيدة فالخروج عن مقتضاهما المؤيد بالأصل بمثل هذه التعليلات الضّعيفة محلّ اشتباه واضح

الثالث لو تمكن من الزيادة ثمانية عشرة بعد عجزه عن الستين هل يجب الزيادة أم لا استشكله المصنف في القواعد و لعلّ منشأ الإشكال أن العجز عن المجموع لا يقتضي سقوط المقدور منه و أن إيجاب العدد المخصوص في الرواية منوط بالعجز فلا يجب الزيادة عليه هذا هو الراجح كما اختاره بعض المتأخرين الرابع لو تجدد العجز بعد صيام شهر ففيه احتمالات ثلاث

الأوّل أن يصوم تسعة و قواه المصنف في القواعد و علّل بأن العجز عن المجموع يوجب ثمانية عشر فالعجز عن النّصف يوجب نصفه و فيه ما فيه الثاني وجوب صوم ما قدر عليه و توجيهه أن الرواية منزلة على العجز الحاصل قبل الشروع كما هو المتبادر فيكون محل البحث مما لا نص فيه فيلزم المقدور لعدم سقوط الميسور بالمعسور لقوله٧إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم الثالث السقوط لتحقق العجز عن المجموع و حصول البدل في ضمن المتقدم و المسألة عندي محلّ إشكال الرابع ظاهر كلام المصنف أن هذه الكفّارة مخيرة حيث أورد بلفظ أو الدّالة على التخيير و قد صرّح المصنف في القواعد بأنّ هذه بل مطلق كفّارة الصّيد مخيرة و نسبه المصنف بعد إيراده في بحث كفارة النعامة إلى ابن إدريس و نقل عنه أنه حكاه عن الشيخ في الجمل و الخلاف و هو خيرة المنتهى

و ذهب الأكثر منهم الشيخ في النهاية و المبسوط و المفيد و المرتضى و غيرهم إلى أنّها على الترتيب و نسبه الشيخ في المبسوط إلى أصحابنا بعد اعترافه بأن ظاهر القرآن يدلّ على التخيير و يدلّ على الأوّل ظاهر قوله تعالى هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً و قول المصنف في صحيحة حريز كل شيء في القرآن أو فصاحبه بالخيار يختار ما شاء و كل شيء في القرآن فمن لم يجد فعليه كذا فالأوّل بالخيار

و يدلّ على الثاني الأخبار السّابقة كصحيحة زرارة و محمد بن مسلم و صحيحة أبي عبيدة و صحيحة معاوية بن عمار و يحتمل الجمع بحمل الأخبار على الأفضلية أو حمل الآية على أنّ الغرض من إدخال أو أنّ الكفارة ليس بخارج عنها و المراد الترتيب كما نقل عن جماعة من المفسرين و المسألة محل إشكال و الاحتياط في اعتبار الترتيب الخامس عن المفيد و المرتضى و سلار أن هذه الكفّارة متتابعة و عن الشيخ أنه صرّح بأنّ جزاء الصّيد لا يجب فيه التتابع و هو ظاهر إطلاق الآية و الروايات و يدل عليه حسنة عبد اللّٰه بن سنان السّابقة في كتاب الصوم و في فرخها أي النعامة من صغار الإبل اختلف الأصحاب في هذه المسألة فعن الشيخ في الخلاف في صغار أولاد الصّيد صغار أولاد المثل و مثله عن المفيد و السيّد لكن كلام السيّد مفروض في صغار النعامة و عن ابن الجنيد الاحتياط أن يكون جزاء الذّكر من الصّيد ذكرا من النعم و جزاء الأنثى أنثى و المسن مسنّا و الصّغير صغيرا من الجنس الذي هو مثله في الجزاء فإن تطوّع الأعلى سنا كان تعظيما لشعائر اللّٰه و قواه في المختلف و نقله عن ابن إدريس و عن الشيخ في النهاية في فراخ النعامة مثل ما في