ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٥٨٧

يصنع قال يقيم إلى المغرب قلت فإن أبى جماله أن يقيم عليه قال ليس له أن يخالف السنة قلت أ له أن يتطوع بعد العصر قال لا بأس به و لكني أكرهه للشهرة و تأخير ذلك أحب إلي قلت كم أصلي إذا تطوعت قال أربع ركعات و ألحق في الدروس الفريضة المقضية في استحباب كون الإحرام بعده و للتأمّل فيه مجال

الرابع إذا لم يتفق وقت فريضة يصلي ركعتين و يحرم بعدهما لصحيحة معاوية بن عمار و حسنة السابقتين و المشهور بينهم أن الأفضل أن يحرم بعد ست ركعات و مستنده ما رواه الشيخ عن أبي بصير في الضعيف عن أبي عبد اللّٰه٧قال يصلي للإحرام ست ركعات يحرم في دبرها و لا بأس بالعمل بها للمسامحة في أدلة السنن و رجحان فعل الصلاة مطلقا

الخامس ظاهر كلام المصنف أنه إذا أحرم عقيب الفريضة كفى و لا حاجة إلى الجمع بينها و بين النافلة و في كلامهم هاهنا نوع تشويش قال الشيخ في المبسوط و أفضل الأوقات التي يحرم فيها عند الزوال و يكون ذلك بعد فريضة الظهر فإن اتفق أن يكون في غير هذا الوقت جاز و الأفضل أن يكون عقيب فريضة فإن لم يكن وقت فريضة صلى ست ركعات من النوافل و أحرم في دبرها فإن لم يتمكن من ذلك أجزأه ركعتان و ظاهر هذه العبارة عدم استحباب الجمع لكنه قد قال بعد ذلك بأسطر و يجوز أن يصلي صلاة الإحرام أي وقت كان من ليل أو نهار و ما لم يكن وقت فريضة قد تضيق فإن تضيق الوقت بدأ بالفرض ثم صلاة الإحرام و إن كان أوّل الوقت بدأ بصلاة الإحرام ثم بصلاة الفرض و هذا ينافي ما يفهم من ظاهر كلامه السابق

و ربما يجمع بينهما بأن المراد أن من أراد الإحرام عقيب النافلة دون الفريضة يفعل ما ذكر و فيه بعد و لعل المقصود من الكلامين أن السنة يتأدى بإيقاع الإحرام عقيب الفريضة من غير نافلة الإحرام و أنه لو أوقع النافلة تطوعا جاز أي وقت كان سواء كان وقت الفريضة أم لا و سواء كان في الأوقات التي يكره الصلاة فيها أم لا و كلام الشيخ في النهاية نحوهما نقل عن المبسوط في الموضعين و كذا كلام ابن إدريس في السرائر و قريب منه كلام المحقق في الشرائع و المصنف في القواعد

و قد صرح بالجمع المفيد في المقنعة حيث قال و إن كان وقت فريضة و كان متسعا قدم نوافل الإحرام و هي ست ركعات و يجزي عنها ركعتان ثم صلى الفريضة و أحرم في دبرها فهو أفضل و إن لم يكن وقت فريضة صلى ستّ ركعات و نقل في المختلف عن ابن أبي عقيل كلاما ذكر أنه مشعر بتقديم الفريضة على نافلة الإحرام

و بهذا صرح ابن حمزة في الوسيلة حيث قال و إن كان بعد فريضة صلى ركعتين له و أحرم بعدهما و إن صلى ستا كان أفضل و ممن صرح بالجمع و تقديم النافلة المصنف في المنتهى و التذكرة و الشهيد في الدروس و الشهيد الثاني و ذكر أنه اتفق أكثر العبارات على القصور عن تأدية المراد و لا يخفى أن مقتضى الأخبار عدم الجمع كما لا يخفى على المشهور في سياق الأخبار السابقة

السادس اختلف عبارات الأصحاب في كيفية صلاة الإحرام ففي النهاية و السرائر و التذكرة و المنتهى أنه يقرأ في الأولى الحمد و التوحيد و في الثانية الحمد و الجحد و في المبسوط عكس ذلك و في الشرائع و يقرأ في الأولى الحمد و قل يا أيها الكافرون و في الثانية الحمد و قل هو اللّٰه أحد و فيه رواية أخرى و لم أطلع في هذا الباب على نص سوى ما نقله الكليني عن معاذ بن مسلم في الحسن عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا تدع أن يقرأ بقل هو اللّٰه أحد قل يا أيها الكافرون في سبع مواطن في الركعتين قبل الفجر و ركعتي الزوال و الركعتين بعد المغرب و ركعتين من أول صلاة الليل و ركعتي الإحرام و الفجر إذا أصبحت بها و ركعتي الطواف

قال و في رواية أخرى أنه يبدأ في هذا كله بقل هو اللّٰه أحد و في الركعة الثانية بقل يا أيها الكافرون إلا في الركعتين قبل الفجر فإنه يبدأ بقل يا أيها الكافرون ثم يقرأ في الركعة الثانية بقل هو اللّٰه أحد و رواهما الشيخ في التهذيب أيضا

و المرأة كالرّجل إلا في تحريم المخيط فإنه يحرم المخيط على الرجل دون المرأة أما الثاني فقد مر تحقيقه سابقا و أما الأول فالمشهور بين الأصحاب تحريم المخيط على الرجال مطلقا و إن قلت الخياطة و نقل عن ابن الجنيد تقييد المخيط بالضام للبدن و في الدروس نسب الأول إلى ظاهر الأصحاب و نقل عن ظاهر ابن الجنيد حيث قيد المخيط بالضام للبدن اشتراط الإحاطة

و قال المصنف في المنتهى لبس ثوبي الإحرام واجب و قد اجتمع العلماء كافة على تحريم لبس المخيط للمحرم فإذا أراد الإحرام وجب عليه نزع ثيابه و لبس ثوبي الإحرام و قال في موضع آخر و يحرم على المحرم لبس المخيط من الثياب إن كان رجلا و لا نعلم فيه خلافا و استدل ببعض الأخبار الآتية ثم نقل عن ابن عبد البر أنه قال لا يجوز له البأس شيء من المخيط عند جميع أهل العلم

و قال في التذكرة يحرم على المحرم الرجل لبس الثياب المخيط عند علماء الأمصار و قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من لبس القميص و العمامة و السراويل و الخف و البرنس لما روى العامة أن رجلا سأل رسول اللّٰه٦ما يلبس المحرم من الثياب فقال رسول اللّٰه٦لا تلبس القميص و لا العمائم و لا السراويلات و لا البرانس و لا الخفاف و إلا أحد لا يجد النعلين

و الأصل في هذا الباب من طريق الأصحاب ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا تلبس و أنت تريد الإحرام ثوبا تزره و لا تدرعه و لا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار و لا الخفين إلا أن لا يكون لك نعلان و عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال الإحرام إذا لبست قميصا و أنت محرم فشقه و أخرجه من تحت قدميك

و ما رواه ابن بابويه عن معاوية بن عمار في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال لا تلبس ثوبا له أزرار و أنت محرم إلا أن تنكسه و لا ثوبا تتدرعه و لا سراويل إلا أن لا يكون لك إزار و لا خفين إلا أن لا يكون لك نعل و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار و غير واحد في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧في رجل أحرم و عليه قميصه فقال ينزعه و لا يشقه و إن كان لبسه بعد ما أحرم شقه و أخرجه مما يلي رجليه

و رواه الكليني عن معاوية بن عمار و غير واحد في الحسن بإبراهيم و عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّٰه٧قال جاء رجل يلبي حتى دخل المسجد و هو يلبي و عليه قميصه فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا شق قميصك و أخرجه من رجليك فإن عليك بدنة و عليك الحج من قابل و حجك فاسد فطلع أبو عبد اللّٰه٧فطلع على باب المسجد فكبر و استقبل القبلة فدنا الرجل من أبي عبد اللّٰه٧و هو ينتف شعره و يضرب وجهه فقال له أبو عبد اللّٰه٧اسكن يا عبد اللّٰه فلما كلمه و كان الرّجل أعجميا قال فقال أبو عبد اللّٰه٧ما تقول قال كنت رجلا أعجميّا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج به لم أسأل أحدا عن شيء فأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي و أنزعه من قبل رجلي و إن حجي فاسد و إن علي بدنة فقال لي متى لبست قميصك أ بعد ما لبيت أم قبل قال قبل أن ألبي قال فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل أي رجل ركب لي أمرا بجهالة و لا شيء عليه طف بالبيت سبعا و صل ركعتين عند مقام إبراهيم و اسع بين الصفا و المروة و قصر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل و أهل بالحج و اصنع كما يصنع الناس

و هذه الرواية صحيحة بحسب إيراد الشيخ و لكن يمكن التوقف فيها بناء على أن رواية موسى بن القاسم عن عبد الصمد بن بشير و هو من أصحاب أبي عبد اللّٰه٧لا يخلو عن بعد و ما رواه ابن بابويه عن زرارة في الصحيح عن أحدهما٧قال سألته عما يكره للمحرم أن يلبسه فقال يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه و ما رواه الكليني عن معاوية بن عمار في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه٧قال إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب و أعد غسلك و إن لبست قميصا فشقه و أخرجه من تحت قدميك

و عن صفوان في الصحيح عن خالد بن محمد الأصم قال دخل رجل المسجد الحرام و هو محرم فدخل في الطواف و عليه قميص و كساء فأقبل الناس عليه يشقون قميصه و كان صلبا فرآه أبو عبد اللّٰه٧و هم يعالجون قميصه يشقونه فقال له كيف صنعت فقال أحرمت هكذا في قميصي و كسائي فقال انزعه من رأسك ليس هذا ينزع من رجليه إنما جهل فأتاه غير ذلك فسأله فقال ما تقول في رجل أحرم في قميصه قال ينزعه من رأسه و قد مر عند شرح قول المصنف و يلبس القباء مقلوبا عدة من الأخبار المؤكدة لهذه الأخبار

و غاية ما يستفاد من هذه الأخبار بعد انضمام بعضها إلى بعض تحريم القميص و القباء و السراويل و الثوب المؤزر و المدرع إلا ما يستثنى سواء كان شيء من ذلك مخيطا أم لا و لا دلالة في شيء من هذه الأخبار على تحريم لبس المخيط مطلقا كما ذكره جماعة من المتأخرين كما اعترف به الشهيد في الدروس حيث قال و لم أقف إلى الآن على رواية بتحريم غير المخيط إنما نهي عن القميص و القباء و السراويل و في صحيح معاوية لا تلبس ثوبا تزره و لا تدرعه و لا تلبس سراويل و تظهر الفائدة في الخياطة في الإزار و شبهه انتهى كلامه

و مما ذكرنا يظهر أن ما اشتهر بين المتأخرين من أنه يكفي في المنع مسمى الخياطة و إن قلت محل تأمّل و لعل إطلاق الأصحاب تحريم المخيط منصرف إلى الغالب المتبادر منه و كذا الكلام في الإجماع المنقول في كلام المصنف و التفريع المذكور في كلام المنتهى لا يخلو عن إشعار ضعيف بذلك

و يؤيده ما احتج به عليه و لهذا لم يذكر بعض الأصحاب كالمفيد في المقنعة إلا المنع عن أشياء معينة و بما ذكرنا يظهر قوة قول ابن الجنيد لكن الاحتياط فيما عليه المتأخرون و اعلم أن الأصحاب ألحقوا بالمخيط ما أشبهه