ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٤١٥

قال إذا توارى من البيوت قال قلت الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس فقال إذا خرجت فصل ركعتين الرابعة ما رواه الشيخ عن عمار الساباطي في الموثق عن أبي عبد اللّٰه٧قال سئل عن الرجل إذا زالت الشمس و هو في منزله ثم يخرج في سفر قال يبدأ بالزوال فيصليها ثم يصلي الأولى بتقصير ركعتين لأنه خرج من منزله قبل أن تحضره الأولى و سئل فإن خرج بعد ما حضرت الأولى قال يصلي الأولى أربع ركعات ثم يصلي بعد النوافل ثمان ركعات لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى

الخامسة ما رواه الشيخ عن الوشاء بإسناد ضعيف قال سمعت الرضا٧يقول إذا زالت الشمس و أنت في المصر و أنت تريد السفر فأتم فإذا خرجت بعد الزوال قصر العصر

السادسة ما رواه الشيخ في الصحيح إلى بشير النبال و هو غير موثق قال خرجت مع أبي عبد اللّٰه٧حتى أتينا الشجرة فقال لي أبو عبد اللّٰه٧يا نبال فقلت لبيك قال إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري و غيرك و ذلك أنه دخل وقت الصلاة قبل أن خرج احتج المصنف بوجوه ضعيفة أقواها الرواية الثانية و يرد على أنه معارض بصحيحة إسماعيل المذكورة مع أنه أقبل للتأويل فيجوز أن يكون المراد أن الركعتين يفعل في السفر و الأربع في الحضر بأن يكون المراد من قوله يدخل من سفره قرب الدخول و المشارفة عليه و كان في الإيراد بصيغة المضارع إعانة على هذا المعنى و كذا المراد من قوله خرج من سفره قرب الخروج و أراد به المقاربة من فعله إلا الخروج حقيقة و أيضا الجمع بين الخبرين بالتخيير ممكن فلا يتعين ما ذكره

و استدل أيضا برواية بشير النبال و يرد عليه أنها غير سليم السند فلا يصلح معارضا للخبر السابق احتج القائل بوجوب التقصير بعمومات الدالة على أن المسافر يقصر و بأنه إذا وصل إلى حد الخفاء يقصر و بصحيحة إسماعيل قال المحقق في المعتبر و هذه الرواية أشهر و أظهر في العمل

و فيه تأمّل من حيث وجود المعارض و وقوع التردد في وجه الجمع بينها كما ستعرف حجة القائل بالتخيير الجمع بين الروايات بذلك و يرد عليه عدم انحصار الجمع فيه حجة القائل بالإتمام عند السعة و القصر عند الضيق أيضا الجمع بين الأخبار و يرد عليه أيضا عدم انحصار الجمع فيه

حجة القائل بالإتمام عند السعة و عند الجمع بين الأخبار و يرد عليه مع أنه لا إشعار في الأخبار بذلك و القول بذلك من غير شاهد عليه تحكم و استدل الشيخ في الكتابين على هذا الجمع برواية إسحاق بن عمار الآتية و فيه أنه دال على هذا التفصيل في صورة القدوم من السفر لا الخروج إلى السفر و اعلم أنه قيل في الجمع بين صحيحة إسماعيل

و صحيحة محمد و ما في معناهما وجوه أحسنها ما مر في الإيراد على المصنف و يأبى عنه موثقة عمار و رواية بشير إلا أن يقال باطراحهما نظرا إلى عدم صحتهما و يحتمل الجمع بالتخيير و بحمل الوجوب في رواية بشير على التخييري و يمكن الجمع بوجه آخر و هو أن يقال إذا خرج بعد دخول وقت الفضيلة يعني إذا صار الفيء قدمين أو انقضاء مقدار النافلة للمتنفل يتم الصلاة

و على هذا يحمل روايتي محمد بن مسلم و بشير و إذا خرج قبل دخول وقت الفضيلة و إن كان بعد دخول وقت الإجزاء يقصر و على هذا يحمل صحيحة إسماعيل فالمراد بالوقت في أحد الخبرين وقت الفضيلة و بالآخر وقت الإجزاء و تشهد بهذا التأويل موثقة عمار المذكورة لكني لا أعرف أحدا من الأصحاب ذكر هذا التفصيل و المسألة عندي محل إشكال و كذا يجب الإتمام لو حضر إلى منزله أو ما في حكمه و هو حدود البلد مما يسمع فيه الأذان في الوقت

اختلف الأصحاب في هذه المسألة فذهب المفيد و علي بن بابويه و ابن إدريس و الفاضلان إلى أنه يتم و هو المشهور بين المتأخرين و نقل عن ابن الجنيد و الشيخ القول بالتخيير و احتمله الشيخ في كتابي الأخبار إلى القول بالتفصيل بين سعة الوقت و ضيقه و حكى الشهيدان في المسألة قولا بوجوب التقصير مطلقا

و يدل على الأول العمومات الدالة على أن الحاضر يتم و على أن المسافر إذا دخل أهله و خصوص صحيحة إسماعيل السابقة في المسألة المتقدمة و ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما٧في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة فقال إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل فليتم و إن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فيقصر و ما رواه الشيخ عن العيص بن القاسم في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل أن يصليها قال يصليها أربعا و قال لا يزال يقصر حتى يدخل بيته و دلالة الأمر و ما في معناها على الوجوب غير واضح إلا أن اليقين بالبراءة من التكليف الثابت يقتضيه

و لعل حجة القائل بالتخيير ما رواه الشيخ عن منصور بن حازم في الصحيح قال سمعت أبا عبد اللّٰه٧يقول إذا كان في سفره فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصر و إن شاء أتم و الإتمام أحب إلي و الجواب أن هذه الرواية غير نقي السند لأن في طريقها محمد بن عبد الحميد و هو غير موثق في كتب الرجال مع أنه يحتمل على بعد أن يكون المراد بقوله فساد حتى يدخل إرادة السير و معنى قوله فإن شاء قصر إن شاء قصر بأن لا يدخل أهله إلا بعد الصلاة و إن شاء أتم بأن يكون الدخول على أهله إلا بعد الصلاة و إن شاء و أتم أن يكون للدخول إلى أهله قبل الصلاة

احتج الشيخ على التفصيل الذي ذكره بما رواه عن إسحاق بن عمار في الموثق قال سمعت أبا عبد اللّٰه٧يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة فقال إن كان لا يخاف الفوت فليتم و إن كان يخاف خروج الوقت فليقصر و عن الحكم بن مسكين عن رجل عن أبي عبد اللّٰه٧نحوا منه

و الجواب أن المراد بقوله يقدم قرب القدوم و قوله إن كان لا يخاف الفوات عدم خوف الفوات إذا أخر الصلاة إلى الوصول فلا ينافي ما ذكرناه و إنما ارتكبنا هذا التأويل جمعا بين الأدلة

و كذا القضاء يعني لو فاتته الصلاة في الموضعين يتم و هذا مبني على أن الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة و حيث اختار المصنف الإتمام في الموضعين فيلزم عليه القول بذلك في القضاء و من قال بالتقصير يلزم عليه القول بالتقصير بناء على هذا الأصل و ذهب المرتضى و ابن الجنيد إلى أنه يقضي بحسب حالها في أول وقتها

و يدل على الأول قوله٧في صحيحة زرارة يقضي كما فاتته و على الثاني ما رواه الشيخ عن زرارة عن أبي جعفر٧أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها قال يصليها ركعتين صلاة المسافر لأن الوقت دخل و هو مسافر كان ينبغي أن يصليها عند ذلك و في طريق الرواية موسى بن بكر و ذكر الشيخ أنه واقفي و هو غير موثق في كتب الرجال إلا أن له كتابا يرويه جماعة من أجلاء ثقات الأصحاب فيهم من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم كابن أبي عمير و صفوان و في ذلك دلالة على حسن روايته

و بالجملة عندي في هذه المسألة تردد و أجاب في المعتبر عن هذه الرواية باحتمال أن يكون دخل مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا فيقضي على وقت إمكان الأداء و لو نوى المسافر في غير بلده إقامة عشرة أيام أتم إذا صلى صلاة تماما كما مر

فلو خرج إلى أقل من مسافة بعد أن صلى تماما عازما للعود إلى موضع الإقامة و الإقامة فيه عشرا مستأنفه لم يقصر لانقطاع التقصير بسبب عزم الإقامة عشرا مع صلاة تماما و عدم حصول أمر موجب للتقصير و إن عزم العود دون الإقامة عشرا قيل يقصر بمجرد خروجه و قد أطلق الحكم به المصنف و فيه أن رجوع حكم التقصير يقتضي حدوث سفر جديد لانقطاع حكم السابق بالإقامة عشرا و المفروض أن الخروج إلى ما دون المسافة كيف يكون موجبا للتقصير و اقتصر جماعة من الأصحاب منهم الشهيد إلى أنه يقصر في الرجوع خاصة و اختلف كلامه في حكم الموضع الذي خرج إليه

و هذا الحكم لا يستقيم على إطلاقه بل لا بد من تقييده بما إذا حصل مع العود قصد المسافة فلو عاد إلى موضع الإقامة ذاهلا عن السفر أو مترددا فيه و في الإقامة بنى على التمام و ذكر جماعة من الأصحاب منهم الشارح الفاضل ره ضابطة يرجع محصّله إلى أنه يقصر في الرجوع إذا كان من نيته قطع المسافة و لا يقصر في الذهاب

أما الحكم الأول فواضح لحصول السفر المقتضي للتقصير و أمّا الحكم الثاني فادعى الشارح الفاضل الإجماع عليه و لو لم يكن من نيته قطع المسافة لم يقصر لانتفاء السفر الموجب للتقصير و انقطاع السفر السابق بالإقامة و ما ذكره متجه إن ثبت الإجماع المنقول في الحكم الثاني المذكور لكن في ثبوته تأمّل و بدونه لا يتجه الحكم المذكور فإن مقتضى النظر وجوب التقصير في الذهاب أيضا لصدق السفر و الضرب في الأرض و قد صنف الشارح الفاضل في هذه المسألة رسالة قد بسط الكلام فيها و محصّله يرجع إلى ما نقلنا فتدبر

و يستحب أن يقول عقيب كل فريضة ثلاثين مرة سبحان اللّٰه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر لما رواه الشيخ عن سليمان بن حفص المروزي قال قال الفقيه العسكري٧يجب على المسافر أن يقول في دبر كل صلاة يقصر فيها سبحان اللّٰه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر ثلاثين مرة لتمام الصلاة و عمل الأصحاب بمضمون الرواية مع المسامحة في أدلة السنن للعلة التي أشير إليها في بعض المباحث السابقة بجبر وهن سند الرواية و إطلاق الوجوب في الرواية محمول على المبالغة في تأكد الاستحباب إذ الظاهر أنه لم يقل أحد بالوجوب صورة خط المصنف (رحمه اللّٰه)

انتهى الجزء الثاني من كتاب ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد على يد مؤلّفه الفقير إلى رحمة اللّٰه الباري محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري في شهر جمادى الثانية من شهور سنة ثلاث و خمسين و ألف من الهجرة النبوية المصطفوية حامدا مصلّيا مسلما و الحمد للّه ربّ العالمين و يتلوه الجزء الثالث كتاب الزكاة إن شاء اللّٰه تعالى و حرره العبد علي رضا ابن عباس علي الخوانساري سنة ١٢٧٣