ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٣٩٧
وَ إِذٰا قُرِئَ الْقُرْآنُ يعني في الفريضة خلف الإمام فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ و الأخريان تبعا للأوليين
الخامسة ما رواه الشيخ عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه ٧ قال إذا صليت خلف إمام يأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع السادسة ما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧أ يقرأ الرجل في الأولى و العصر خلف الإمام و هو لا يعلم أنه لا يقرأ قال لا ينبغي له أن يقرأ يكله إلى الإمام
السابعة ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أحدهما٧قال إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت و سبح في نفسك الثامنة ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن قتيبة في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا كنت خلف إمام ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك و إن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ
التاسعة ما رواه عن الحسن بن علي بن يقطين في الصحيح قال سألت أبا الحسن الأول٧عن الرجل يصلي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة قال لا بأس إن صمت و إن قرأ العاشرة ما رواه عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ و كان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوليين و قال يجزيك التسبيح في الأخيرتين قلت أي شيء تقول أنت قال اقرأ فاتحة الكتاب الحادية عشر ما رواه الشيخ و غيره عن عمر بن يزيد في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن إمام لا بأس به في جميع أمره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغضبهما اقرأ خلفه قال لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا
الثانية عشر ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب في الموثق قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الصلاة خلف من أرتضي به أقرأ خلفه فقال من رضيت به فلا تقرأ خلفه الثالثة عشر ما رواه الشيخ عن سماعة في الموثق قال سألته عن الرجل يؤم الناس فيستمعون صوته و لا يفقهون ما يقول فقال إذا سمع صوته فهو يجزيه و إذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه
الرابعة عشر ما رواه ابن بابويه و الشيخ عن بكر بن محمد الأزدي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إني أكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار قال قلت جعلت فداك فيصنع ما ذا قال يسبّح
الخامسة عشر ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن علي المرافقي و أبي أحمد عمرو بن الربيع البصري عن جعفر بن محمد٧أنه سئل عن القراءة خلف الإمام فقال إذا كنت خلف الإمام تولاه و تثق به فإنه يجزيك قراءته و إن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت فيه فإذا جهر فأنصت قال اللّٰه تعالى وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
السادسة عشر ما رواه الشيخ عن سالم أبي خديجة عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوليين و على الذين خلفك أن يقولوا سبحان اللّٰه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر و هم قيام فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب و على الإمام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين
السابعة عشر ما رواه الشيخ عن الحسين بن بشير عن أبي عبد اللّٰه٧أنه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام فقال لا إن الإمام ضامن للقراءة و ليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه و إنما يضمن القراءة الثامنة عشر قال الصدوق في الفقيه و في رواية عبيد بن زرارة أنه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ
التاسعة عشر ما رواه الشيخ عن عبد الرحيم القصير قال سمعت أبا جعفر٧يقول إذا كان الرجل تعرفه يؤم الناس فقرأ القرآن فلا تقرءوا عند قراءته العشرون ما نقل المحقق في المعتبر عن ابن سنان عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا كان مأمونا على القراءة فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين
الحادية و العشرون ما نقله المحقق أيضا عن أبي حذيفة عنه٧قال إذا كنت في الأخيرتين فقال للذين خلفك يقرءون فاتحة الكتاب إذا عرفت هذا فاعلم أن الذي ترجح عندي بالنظر إلى هذه الأخبار تحريم القراءة في الإخفاتية مطلقا سواء كان في الأوليين أم في الأخيرتين و كذا تحريم القراءة في الجهرية عند سماع قراءة الإمام و لو كانت همهمة و أنه يستحب القراءة إذا كانت الصلاة جهرية و لم يسمع القراءة و لا همهمة أما تحريم القراءة إذا كانت الصلاة جهرية و سمع قراءة الإمام فللأمر بالإنصات في الآية و للرواية الأولى و الثانية و الثالثة و الرابعة و الخامسة و السادسة و السابعة و الثامنة و الحادية عشر و الثانية عشر و الرابعة عشر و السادسة عشر و السابعة عشر و الأمر في هذه الأخبار و إن لم يكن صريحا في وجوب عدم القراءة إلا أنه يفهم ذلك منه بقرينة الآية و الخبر الثالث
و لا يعارض ما ذكرناه عموم رواية أبي خديجة الدال على رجحان القراءة للمأموم في الركعتين الأخيرتين لأنها رواية ضعيفة لا يصلح معارضا لما ذكرنا من الأخبار و أما إلحاق استماع الهمهمة بالاستماع التام فلعموم الآية و صدق السماع و عموم الرواية الثالثة و الرابعة و الخامسة و السابعة و الحادية عشر و الرابعة عشر و السادسة عشر و للتصريح به في الرواية الثامنة و السابعة عشر
و أما تحريم القراءة في الإخفاتية مطلقا فللرواية الأولى و الثانية و الثالثة و الخامسة و السابعة و الحادية عشر و السادسة عشر
فإن قلت ظاهر الرواية السّادسة الكراهة حيث قال٧لا ينبغي و أيضا ظاهر صحيحة عبد اللّٰه بن سنان رجحان القراءة للمأموم في الركعتين الأخيرتين حيث خص النهي عن القراءة بالأوليين و قال يجزيك التسبيح في الأخيرتين فإنه يدل على إجزاء القراءة أو رجحانه و قوله٧اقرأ فاتحة الكتاب أيضا يدل على رجحان القراءة فيهما و أيضا قوله٧في موثقة سماعة و إذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه شامل للإخفاتية و أيضا يعارض ما ذكرتم الرواية الرابعة عشر و الخامسة عشر
قلت الجواب عن الأول أن لفظة لا ينبغي كثيرا ما يستعمل في المعنى الشامل للتحريم و ليس له ظهور واضح في الكراهة بحيث يصلح للاحتجاج سلمنا لكنها تحمل على ما ذكرنا جمعا بين الأدلة إذ ظاهر أن هذا التأويل أقرب من ارتكاب التأويل في الأخبار الكثيرة
و عن الثاني أن التخصيص بالأوليين خرج مخرج الأغلب حيث تكون الأوليان محل القراءة غالبا فلا يعتبر المفهوم و قوله يجزيك التسبيح في الأخيرتين ليس له دلالة واضحة على إجزاء غيره فكأنه لرفع توهم أن التسبيح كيف يكون مجزئا مع أن الصلاة لا يتم إلا بالقراءة فدفعه٧بالتنصيص على الإجزاء و ليس الغرض متعلقا بإجزاء غيره أو رجحانه و قوله يجزيك التسبيح يحتمل أن يكون المراد به تسبيح الإمام و يحتمل أن يكون المراد به تسبيح المأموم و قوله٧اقرأ فاتحة الكتاب لا يدل على ما ذكر لأن الائتمام بالنسبة إليه٧لا يتحقق إلا خلف غير المرضي و هناك لا يسقط القراءة فلا يدل على رجحان القراءة خلف المرضي على أن قوله٧قال يجزئك التسبيح في الأخيرتين إلى آخره يحتمل أن يكون خبرا آخر منقطعا عن الخبر الأول ذكره الراوي بعد نقل الأول لا أن يكون تتمة للرواية الأولى
و يؤيد ذلك بعد فرض الائتمام بالنسبة إليه٧و حينئذ لا يدل الخبر على رجحان القراءة بالنسبة إلى المأموم
و الجواب عن الثالث أن المتبادر من الرواية أن الكلام في الصلاة الجهرية و عن الرابع أن الروايتين ضعيفتان لا يصلحان لمعارضة ما ذكرنا من الأدلة و أما رجحان القراءة إذا لم يسمع القراءة في الجهرية فللرواية الأولى و الثانية و الثامنة و الثالثة عشر و التاسعة عشر و لا يدفعه الرواية الخامسة لأنه مطلق و المقيد حاكم عليه مع أن الحلبي راوي هذا الحديث قد نقل الاستثناء السابق الدال على ما ذكرنا فيجوز أن يكون الراوي هاهنا قد أسقط بعض الرواية
و أما عدم وجوب القراءة في الصورة المذكورة فللرواية التاسعة و اعلم أنه ذكر جماعة من الأصحاب أنه يستحب للمأموم التسبيح في الإخفاتية و هو حسن للرواية الرابعة عشر و يحتمل أن يقال بعموم استحباب التسبيح عملا بظاهر حسنة زرارة لكن فيه عدول عن ظاهر الآية إذ الظاهر أن الإنصات الذي هو السكوت ينافيه
و بالجملة الجمع بينها و بين الآية يكون بوجهين إما بأن يقال التسبيح الخفي بحيث لا يظهر و لا يفهم لا ينافي صدق الإنصات و السكوت العرفي أو يقال المراد بالتسبيح في الخبر التسبيح و الذكر القلبي و يشعر به قوله٧في نفسك و إنما قيد المصنف بالمرضي لوجوب القراءة خلف غير المرضي و قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا و يدل عليه انتفاء القدوة و كونه منفردا في نفس الأمر و إن تابعه ظاهرا فلا يسقط القراءة الواجبة
و يدل عليه ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن الحلبي في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا صليت خلف إمام لا تقتدى به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع و ما رواه الشيخ عن علي بن أسباط في الحسن عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه٧و أبي جعفر٧في الرجل يكون خلف الإمام لا يقتدى به فيسبقه الإمام بالقراءة قال إذا كان قد قرأ أم الكتاب أجزأه يقطع و يركع
قوله٧يقطع يعني السورة و مفهومه عدم الإجزاء عند عدم قراءة الحمد لا يقال قد روى الشيخ عن عبد اللّٰه بن بكير في الموثق و هو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه عن أبيه بكير بن أعين و هو ممدوح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الناصب يؤمنا ما تقول في الصلاة معه فقال أما إذا جهر فأنصت للقرآن و اسمع ثم اركع و اسجد أنت لنفسك و هذا الخبر دال على عدم وجوب القراءة لأنا نقول قد