ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٣٨٠
السهو حسب كما مر و الظاهر إلحاق الثانية بالأولى و في الثالثة تردد ينشأ من كون الذكر من أفعال الركعة فلم يتم الركعة فلم يدخل تحت مدلول الفرض فيجيء فيه الخلاف السابق من البطلان و عدمه و من تنزيل معظم أفعال الركعة منزلتها فيصدق عليه النصوص و يزيد هذا التردد في الرابعة و للأصحاب فيهما قولان
و الخامسة و السادسة يجري فيهما هذا التردد و إن لم يبعد ترجيح عدم دخول تلك الصور الأربعة تحت المراد بالنصوص و أما الصور البواقي فقد مضى أحكامها سابقا و الفصل بين الشك في أثناء القراءة أو بعد تمامها ما قبل الركوع كما ذكرنا مذكور في كلام بعض الأصحاب و لا فائدة فيه إذ لا جهة لاختلاف الحكم فيهما إلا أن يقال بتعدد سجدتي السهو بتعدد أجزاء القراءة على القول بوجوبهما لكل زيادة أو نقيصة و هو بعيد و أما الفصل بين أن يكون الشّك بعد الشروع في القراءة أو قبله فتظهر فائدته على القول بوجوب سجدتي السهو لكل زيادة أو نقيصة بناء على تعددهما بتعدد الموجب
و أما الفصل بين أن يكون الشك قبل استيفاء القيام أو بعده فله فائدة بناء على الخلاف في أن القيام في غير موضعه يوجب سجود السهو أم لا فعلى القول به تجب السجدة في الثاني دون الأول
و اعلم أنه إذا تعلق الشّك قبل استيفاء القيام أو بعده فله فائدة بناء على الخلاف في أن القيام في غير موضعه يوجب سجود السهو أم لا فعلى القول به تجب السجدة في الثاني دون الأول و اعلم أنه إذا تعلق الشّك بالخمس فله صور قد مر بعضها
و منها الشك بين الاثنتين و الخمس بعد إكمال السجود لتحقق حفظ الركعتين المعتبر في الصحة و الشك بين الثلاث و الخمس بعد إكمال السجود و فيهما وجهان البناء على الأقل و البطلان و لعل الترجيح للأول نظرا إلى عموم ما دل على البناء على الأقل في كل شك
و حينئذ فعليه سجدتا السهو عملا بعموم حسنة زرارة السابقة و غيرها و أما بعد الركوع فيجري فيه الخلاف السابق في الشك بين الأربع و الخمس بعد الركوع و قد رجحنا هناك البناء على الأقل و إتمام الركعة و ينسحب هاهنا أيضا و فيما بعد الركوع و قبل الرفع يجري الإشكال و التردد الذي ذكرنا هناك و الراجح البناء على الأقل و يحتمل هدم الركعة فيكون من قبيل الشك بين الاثنين و الأربع فيعمل بمقتضاه و فيما قبل الركوع يرجع إلى الشك بين الاثنين و الأربع و منها الشك بين الاثنين و الأربع و الثلاث و الخمس بعد السجود
و فيه وجه بالبناء على الأقل و سجدة السهو كما ذكرنا و وجه بالبطلان كما ذكره بعض الأصحاب و وجه بالبناء على الثلاث و لعل الترجيح للأول و منها الشّك بين الاثنين و الثلاث و الخمس بعد إكمال السجود و فيه وجه بالبناء على الأقل و سجدة السهو لما ذكرنا و وجه بالبناء على الأربع و صلاة الاحتياط و سجدة السهو و رجحه بعضهم لدخوله تحت عموم الشك بين الاثنين و الثلاث و الأربع و تحت الشك بين الأربع و الخمس
و فيه نظر لأن الظاهر من النص ما إذا كان الشك متعلقا بالثلاثة حسب من غير انضمام الخمس فلا يشمل محل البحث و نحوها الشك بين الاثنين و الأربع و الخمس و منها الشك بين الثلاث و الأربع و الخمس
و فيه وجه بالبناء على الأقل و هو الراجح و وجه بالبناء على الأربع هذا إذا كان بعد إكمال السجود و قبل ذلك بعد الرفع من الركوع يجري فيه القول بالبطلان و فيما بعد الركوع قبل الرفع يجري الإشكال الذي ذكر و فيما قبل الركوع يرجع إلى الشك بين الاثنين و الثلاث و الأربع
و أما ما رواه الشيخ عن زيد الشحام عن أبي أسامة قال سألته عن الرجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات قال إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد و إن كان لا يدري أ زاد أم نقص فليكبر و هو جالس ثم ليركع ركعتين فيقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثم يتشهد الحديث فخبر ضعيف غير معمول بين الأصحاب فيشكل التعويل عليه
و اعلم أن المصنف لم يذكر الشك بين الأربع و الست و فيه وجه بالبطلان مطلقا احتمله المصنف في المختلف و غيره استنادا إلى أن زيادة الركن مبطلة و مع احتمالها لا يتيقن البراءة من التكليف الثابت و فيه أن المسلم حصول البطلان بالزيادة المتيقنة لا المحتملة مع أن النصوص الدالة على عدم البطلان بمجرد الزيادة يدفعه و كذا ما دل على البناء على الأقل في الشك مطلقا
و كذا صحيحة الحلبي السابقة و ما دل على أن الفقيه لا يعيد صلاته و فيه وجه بالبناء على الأقل ذكره بعض الأصحاب و هو وجيه نظرا إلى عموم ما دل على البناء على الأقل في كل سهو و فيه وجه ثالث و هو التسوية بينه و بين الخمس في الحكم نقله المصنف عن ابن أبي عقيل و اختاره و لم نقف لغيره في ذلك على شيء و مال إليه الشهيد
و اعلم أن تعلق الشك بالسادسة ينشعب إلى خمس عشرة صورة أربع ثنائية و ست ثلاثية و أربع رباعية و واحدة خماسية و صور تعلق الشك بالثانية و الثالثة و الرابعة و الخامسة إحدى عشر فالمجموع ست و عشرون و الاحتمالات الثلاثة عشرة المذكورة تجري في كل واحد منها فيصير المجموع ثلاثمائة و ثمان و ثلاثين و محصّل الحكم في الجميع أن كل شك يتعلق بالثانية يصح من أحواله الثلاثة عشر صورتان و هما بعد الفراغ من ذكر السجدة الثانية قبل الرفع و بعده و يبطل في غيرهما من الصور على إشكال في بعضها كما في صورة عروض الشّك بعد السجدة الثانية و قبل إتمام ذكرها و خلاف في بعضها كما في صور عروض الشك بعد الركوع
فاعلم أن جملة المسائل المتعلقة بالشك المتعلق بالركعة الثانية خمس عشرة سبع منها فيما لا يتعلق بالسادسة و ثمان فيما يتعلق بها ست منها و هي الشك بين الاثنين و الخمس و الاثنين و الثلاث و الخمس و الاثنين و الست و الاثنين و الثلاث و الست و الاثنين و الخمس و الست و الاثنين و الثلاث و الخمس و الست باطلة بجميع صورها على قول مرجوح و يبني على الأقل في الصورتين السابقتين على الاحتمال الراجح و في بعضها احتمال البناء على الثلاث و يبطل الباقي على إشكال في بعض الصور و خلاف في البعض كما أشرنا إليه فالمحكوم بالصحة من هذه الجملة على الاحتمال الراجح اثنا عشر و غير المحكوم بها ست و ستون بقي من المسائل المتعلقة بالثانية تسع فالثلاث منها و هي الشك بين الاثنين و الثلاث و الاثنين و الأربع و الاثنين و الثلاث و الأربع صحيحة في الصورتين السابقتين و باطلة في غيرهما من الصور على إشكال في بعض الصور و خلاف في بعضها فالمحكوم بالصحة منها ست و غير المحكوم بها ثلاث و ثلاثون و الست الباقية و هي الشّك بين الاثنين و الأربع و الخمس و الاثنين و الأربع و الست و الاثنين و الأربع و الخمس و الست و الاثنين و الثلاث و الأربع و الخمس و الاثنين و الثلاث و الأربع و الست و الاثنين و الثلاث و الأربع و الخمس و الست فالظاهر صحتها في الصورتين السابقتين و يبني على الأقل و يسجد للسهو
و فيه قول بالبناء على الأربع و فيما تعلق الشك بالسادسة منها قول بالبطلان و يبطل في غيرهما من الصور على إشكال في بعض الصور و خلاف في بعضها فراجحة الصحة منها اثنا عشر و غيرها ست و ستون بقي من جملة المسائل إحدى عشر سبع منها و هي الشّك بين الثلاث و الأربع و الشّك بين الأربع و الخمس و الشّك بين الثلاث و الأربع و الخمس و الشّك بين الأربع و الست و الشّك بين الثلاث و الأربع و السّت و الشّك بين الأربع و الخمس و السّت و الشّك بين الثلاث و الأربع و الخمس و السّت يصح على خلاف في بعض الصور و يبني في بعض الصور على الأكثر على المشهور و يبني في بعضها على الأقل و في بعضها إشكال أشير إليه في مسألة الشك بين الأربع و الخمس و في بعضها يبني على الأقل مع احتمال البناء على الرابعة و الاحتياط
و بالجملة الترجيح في الكل للصحة و صورها إحدى و تسعون و واحدة منها و هي الشك بين الثلاث و الخمس يصح منها أربع صور و هي ما قبل الركوع و يرجع إلى الشّك بين الاثنين و الأربع و ما عداها من الصور فالترجيح فيها الصحة و أحكامها يعلم مما ذكرنا سابقا و واحدة أخرى و هي الشك بين الثلاث و الخمس و الست يصح منها أربع صور و هي ما قبل الركوع لأنه يرجع إلى الشّك بين الاثنين و الأربع و الخمس فيبني على الاثنين أو الأربع على الخلاف و أما ما عداها ففيه قول بالبطلان مطلقا في غير صورتي إكمال السجود و الترجيح للصحة مطلقا و يبني على الأقل و يتم و يسجد للسهو و في صورة الشك قبل الرفع من الركوع يجري احتمال رجوعه إلى الشك بين الاثنين و الأربع و الخمس فيجري فيه احتمال البناء على الأربع و هدم الركعة و واحدة أخرى و هي الشك بين الثلاث و الست فالراجح في جميع صورها الصحة فيبني على الأقل و يتم و يسجد للسهو و فيه قول بالبطلان
و المسألة الحادية عشر الشك بين الخمس و الست فإن كان قبل الركوع هدم الركعة و كان شكا بين الأربع و الخمس و يزيد عليه سجدتي السهو لمكان الزيادة فيسجد أربع سجدات بناء على القول بسجود السهو لكل زيادة و إن كان بعده كان كمن زاد ركعة آخر الرابعة فيعتبر الجلوس بقدر التشهد أو التشهد كما مر فبهذا الاعتبار ينقسم التسعة منها إلى ثمانية عشر فيصير جملة الصورة ثلاثمائة و سبع و أربعين فراجح الصحة منها مائة و ثلاث و سبعون و غيرها مائة و أربع و سبعون
الرابعة لو قام في موضع قعود أو قعد في موضع قيام وجب عليه سجدتا السهو عند ابن بابويه و السّيد المرتضى و سلار و أبي الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس و المصنف و خالف في ذلك الشيخان و الكليني و علي بن بابويه و ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و المحقق و الشيخ نجيب الدين صاحب الجامع
احتج المصنف على ما اختاره بأنه زاد على صلاته و كل من زاد على صلاته وجب عليه سجود السهو أما الصغرى فظاهر و أما الكبرى فلأن الشك في الزيادة يقتضي وجوب السجدتين لما تقدم فاليقين بها أولى و بما رواه منهال القصاب قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧أسهو في الصلاة و أنا خلف الإمام فقال إذا سلّم فاسجد سجدتين و لا تهب
و عن عمار الساباطي قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن السهو ما يجب فيه سجدتا السهو فقال إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ فسبحت أو أردت أن تسبح فقرأت فعليك سجدتا السهو و ليس في شيء