ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٣١٨

عشرون ركعة و ركعتان بعد العصر فهذه اثنتان و عشرون ركعة قال في المعتبر و هذه الرّواية انفردت بزيادة ركعتين و هي نادرة و روى الشيخ عن سليمان بن خالد في الصحيح قال قلت لأبي عبد اللّٰه٧النافلة يوم الجمعة قال ستّ ركعات قبل زوال الشمس و ركعتان عند زوالها و القراءة في الأولى بالجمعة و في الثّانية بالمنافقين و بعد الفريضة ثماني ركعات

و عن سعيد الأعرج في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن صلاة النافلة يوم الجمعة فقال ستّ عشرة ركعة قبل العصر ثم قال و كان علي٧يقول ما زاد فهو خير و قال إن شاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار و ست ركعات نصف النهار و يصلّي الظهر و يصلي معها أربعة ثم يصلي العصر و علي بن يقطين في الصحيح قال سألت أبا الحسن٧عن النافلة الّتي تصلي في يوم الجمعة وقت الفريضة قبل الجمعة أفضل أو بعدها قال قبل الصلاة قال الشيخ بعد إيراد هذا الخبر و عنه٧قال صل يوم الجمعة عشر ركعات قبل الصلاة و عشرا بعدها

و عن علي بن يقطين في الصحيح قال سألت أبا الحسن٧عن النافلة الّتي تصلّى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها قال قبل الصلاة و بهذا الخبر استدل الشيخ في كتابي الحديث على أفضلية تقديم نوافل يوم الجمعة و اعترض عليه بأن الظاهر من سوق الحديث أنه هو الخبر السّابق عن علي بن يقطين و السؤال هناك عن النافلة الّتي تصلّى في وقت الفريضة و هي عبارة عن الرّكعتين اللتين ذكر في أكثر الأخبار إيقاعهما عند الزّوال و دلت صحيحة علي بن جعفر على تسميتها ركعتي الزّوال و أن محلّهما قبل الأذان فلا يبقى للخبر مناسبة بدعوى الشيخ و اعتبار ظاهر التّعدد في الحديثين يدفعه ما يعلم بالممارسة من كثرة وقوع أمثال هذه الأغلاط في إيراد الأخبار و شيوع وقوعها متعددة مع الاتحاد فمع قيام هذا الاحتمال لا يبقى الوثوق بهذا الاستدلال للعارف بحقيقة الأخبار

و بعض الأخبار يدل على استحباب تأخير نوافل الجمعة عن الفريضة كرواية عنبسة بن مصعب و غيرها و في إسنادها قصور و خصّصها الشيخ بما إذا زالت الشمس و اتصل الفريضة فإن الأفضل تأخيرها عن الفريضة للأخبار الدالة على ذلك الخامس إذا لم يكن إمام الجمعة ممن يقتدى به جاز أن يقدم المأموم صلاته على صلاة الإمام و يجوز أن يصلي معه ركعتين و يتمّها بعد تسليم الإمام و في الأفضل منهما تردد

فمما يدل على الأول ما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي قال قلت لأبي جعفر٧كيف تصنع يوم الجمعة قال كيف تصنع أنت قلت أصلّي في منزلي ثم أخرج فأصلّي معهم قال كذلك أصنع أنا و روى عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧أنه قال ما من عبد يصلي في الوقت و يفرغ ثم يأتيهم و يصلي معهم و هو على وضوء إلا كتب اللّٰه له خمسا و عشرين درجة

و يدل على الثّاني ما رواه الشيخ عن حمران عن أبي عبد اللّٰه٧قال في كتاب علي ٧ إذا صلوا الجمعة في وقت فصلّوا معهم و لا تقوم من مقامك حتى تصلي ركعتين أخريين و في الطريق ضعف

المقصد الثّالث في صلاة العيدين

و هما اليومان المعروفان واحدهما عيد و ياؤه منقلبة عن واو لأنه مأخوذ من العود لكثرة عوائد اللّٰه تعالى و فضله فيه أو لعود السرور و الرّحمة بعوده و تجب باتفاق الأصحاب و خالف فيه جماعة من العامة احتج الأصحاب مضافا إلى اتفاقهم بوجوه منها أن النبي٦كان يفعله فيجب به تأسيا به ص

و فيه أن دلائل التّأسي على تقدير تمامها لا تجري فيما لم يعلم الوجه فإتمام هذا الدليل يتوقف على إثبات أنها كانت واجبة عليه٧و منها قوله تعالى قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى ذكر جمع من المفسرين أن المراد بالزكاة و الصلاة زكاة الفطرة و صلاة العيد و هو مروي عن الصادق ع

و في الاستدلال بها على الوجوب تأمّل و منها قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ قال في المعتبر قال أكثر المفسرين المراد صلاة العيد و ظاهر الأمر الوجوب و في هذا الاستدلال أيضا تأمّل و منها ما رواه الشيخ و ابن بابويه عن جميل في الصحيح قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن التّكبير في العيدين قال سبع و خمس و قال صلاة العيدين فريضة و روى الشيخ عن أبي أسامة عن أبي عبد اللّٰه٧قال صلاة العيدين فريضة و صلاة الكسوف فريضة و عن أبي بصير في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح و أنت في البلد فلا تخرج حتى تشهد ذلك العيد

و الاستدلال بهذا الخبر و ما في معناه مما تضمن الأمر بها يتوقف على إثبات أن الأمر في أخبارنا ظاهر في الوجوب و هو محل تأمّل و إنما

يجب

صلاة العيد بشروط الجمعة جماعة نقل جماعة كثيرة من الأصحاب أن صلاة العيدين إنما يجب على من يجب عليه صلاة الجمعة و قد تقدم أن المشهور بينهم أن شروط وجوب الجمعة و صحّتها أمور

الأول السلطان العادل أو من نصبه للصلاة و ظاهر كلام الفاضلين ادعاء الإجماع على اشتراطه كما في الجمعة و قد عرفت عدم إتمام ذلك في الجمعة و صراحة كلام جماعة من المتقدمين في الوجوب العيني في حال الغيبة و لم أطلع على كلامهم في صلاة العيد و ظاهر كلام ابن بابويه الوجوب العيني

و قد نقل اتفاق الأصحاب على أن صلاة العيد واجبة على من وجب عليه الجمعة و مقتضى ذلك القول بالوجوب العيني في زمان الغيبة هاهنا لمن قال به في الجمعة إلا أني لم أعثر على تصريح لواحد منهم بذلك احتجوا على الاشتراط المذكور بما رواه الشيخ عن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن أبي جعفر٧قال ليس في الفطر و الأضحى أذان و لا إقامة إلى أن قال و من لم يصلّ مع إمام في جماعة فلا صلاة له و لا قضاء عليه و عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما٧قال سألته عن الصلاة يوم الفطر و الأضحى فقال ليس صلاة إلا مع إمام

و عن معمر بن يحيى عن أبي جعفر٧قال لا صلاة يوم الفطر و الأضحى إلا مع إمام و يروي الشيخ عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر٧قال من لم يصلّ مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له و لا قضاء عليه و روى ابن بابويه عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر٧لا صلاة يوم الفطر و الأضحى إلا مع إمام و فيه نظر لأن الظاهر أن المراد بالإمام في هذه الأخبار إمام الجماعة لا إمام الأصل كما يشعر به تنكير الإمام و لفظة الجماعة

و صحيحة زرارة و قول الصادق٧في صحيحة عبد اللّٰه بن سنان من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل و ليتطيب بما وجد و ليصلّ وحده كما يصلي في الجماعة و في موثقة سماعة لا صلاة في العيدين إلا مع إمام و إن صليت وحدك فلا بأس و روى هذين الخبرين الشيخ و الصدوق و لا يخفى أن ظاهر صحيحة جميل السّابقة الوجوب المطلق من غير اشتراط فإنه و إن لم يصرّح فيها بمن وجبت عليه إلا أن المتبادر من مثله بقرائن الأحوال و عدم الاستفصال الإيجاب المطلق من غير تخصيص بشرط مع أن حمل الوجوب على الطبيعة الكلية يقتضي اتصاف كل فرد منها بالوجوب إلا ما خرج بالدليل

و يلزم من ذلك وجوب صلاة العيد عند استجماع ما عدا الإمام و من نصبه من الشرائط لشرعيتها و فقد الدليل على استحبابها حينئذ

و يؤيد الوجوب ما دلّ على وجوب التّأسي بالنبي٦فيما علم عنه كونه صدر عنه٦على وجه الوجوب و إن كان لنا فيه نوع تأمّل إذ الأمر هاهنا كذلك فإن وجوبها عليه٧ثابت بإجماع الأصحاب مع أن التّمسك بالأصل عدم الوجوب فيما ثبت وجوبه٦إشكال فإذن القول بعدم الوجوب في غاية الإشكال و الاجتزاء على الحكم بالوجوب مع عدم ظهور مصرّح به من الأصحاب أيضا لا يخلو عن إشكال و طريق الاحتياط واضح

قال الشارح الفاضل و لا مدخل للفقيه حال الغيبة في وجوبها في ظاهر الأصحاب و إن كان ما في الجمعة من الدليل قد يتمشى هنا إلا أنه يحتاج إلى القائل و لعل المعتبر في وجوبها حال الغيبة مطلقا بخلاف الجمعة إن الواجب الثّابت في الجمعة إنما هو التّخييري كما مر أما العيني فهو منتف بالإجماع و التّخييري في العيد غير متصور إذ ليس معها فرد آخر يتخير بينها و بينه فلو وجبت لوجبت عينا و هو خلاف الإجماع انتهى كلامه و أنت خبير بحقيقة الحال فلا تغفل

الثّاني من شرائط وجوب الجمعة العدد و الظاهر اتفاق الأصحاب على اعتباره هنا في الوجوب و قد صرح بنقل اتفاقهم عليه المصنف في المنتهى و الظاهر الاكتفاء فيه بالخمسة لما رواه الصدوق عن الحلبي في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧أنه قال في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة و المنقول عن ابن أبي عقيل اشتراط السبعة هنا مع اكتفائه في الجمعة بخمسة و كلامه مشعر بأن ذلك مستند إلى رواية لأنه قال لو كان إلى القياس لكانا جميعا سواء لكنه بعيد عن الخالق سبحانه

و من شرائط الجمعة الخطبتان و قد صرّح الشيخ في المبسوط باشتراطهما في هذه الصلاة حيث قال و شرائطها شرائط الجمعة في العدد و الخطبة و غير ذلك و منع المصنف من اشتراطهما لكنه أوجبهما في بعض كتبه وفاقا لابن إدريس و استحبّهما في هذا الكتاب كما سيجيء

و نقل المحقق في المعتبر الإجماع على استحبابهما و نسبه في الذكرى إلى المشهور بين الأصحاب في ظاهر كلامهم و هو أقرب للأصل و عدم انتهاض الأدلة بالوجوب و يؤيده أن الخطبتين متأخرتان عن الصلاة و لا يجب استماعهما إجماعا و من شرائط الجمعة الوحدة و ظاهر كثير من الأصحاب اعتبارها هنا حيث أطلقوا القول بمساواتها للجمعة في الشرائط

و نقل الصّريح بذلك عن أبي الصلاح و ابن زهرة و توقف فيه المصنف في التّذكرة و النهاية و ذكر الشهيد و من تأخر عنه أن هذا الشرط إنّما يعتبر مع وجوب الصلاتين لا إذا كانتا