ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٣٠٤

هذا الوجه أقرب إلى التّحقيق و أنسب إلى الضّبط و قد يقال من قبلهم أن المراد بالعدل عندهم من اجتنب الأكبر و لم يصر على الأصغر متى عن له معصيتان أحدهما أكبر و الآخر أصغر و هو ضعيف

القول الثّاني ما ذهب إليه الشّيخ في المبسوط و ابن حمزة و الفاضلان و جمهور المتأخرين و هو أن المعصية نوعان كبيرة و صغيرة و ليس كل معصية كبيرة كما ذهب إليه الأصحاب القول الأول و يشهد لذلك قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ دل بمفهومه على أن اجتناب بعض الذنوب و هي الكبائر يكفّر السّيئات و هو يقتضي كونها غير كبائر و و قال سبحانه الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ و في الحديث إن الأعمال الصالحة تكفر الصغائر و روى ابن بابويه مرسلا عن الصادق٧من اجتنب الكبائر كفر اللّٰه عنه جميع ذنوبه و ذلك قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً و عن الصّادق٧أنه سئل عن قول اللّٰه عز و جل إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ هل يدخل الكبائر في مشيّة اللّٰه تعالى قال نعم ذلك إليه عز و جل إن شاء عذب عليها و إن شاء عفى و عن رسول اللّٰه٦إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي

و روى الكليني بإسناد فيه كلام عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّٰه٧قال إن اللّٰه عزّ و جل لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء الكبائر فما سواها قال قلت دخلت الكبائر في الاستثناء قال نعم و قريب منه عن إسحاق بن عمار عن الصّادق٧و تشهد له أيضا الأخبار الكثيرة الدالة على تفصيل الكبائر و بيانها و سيجيء طرف منها و شهد له أيضا ما دل من الأخبار الواردة في ثواب بعض الأعمال أنه مكفر للذنوب إلا الكبائر و أمثال ذلك

و بالجملة تخصيص الكبيرة ببعض أنواع الذنوب في الأخبار و الآثار أكثر من أن يحصى فإذن التّرجيح لهذا القول و المعتبر في العدالة على هذا القول أن لا يرتكب كبيرة و لا صغيرة مع الإصرار و للعلماء في تفسير الكبيرة اختلاف كثير فقال قوم هي كل ذنب توعد اللّٰه عليه بالعقاب في الكتاب العزيز

و قال بعضهم هي كلّ ذنب رتب عليه الشّارع حدّا أو صرّح فيه بالوعيد و قال طائفة هي كلّ معصية يؤذن بقلة اكتراث فاعلها بالدين و قال جماعة كلّ ذنب علم حرمته بدليل قاطع و قيل كل ما توعّد عليه توعّدا شديدا في الكتاب أو السّنة و عن ابن مسعود أنه قال اقرءوا من أوّل سورة النّساء إلى قوله تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئٰاتِكُمْ فكلّ ما نهي عنه في هذه السّورة إلى هذه الآية فهو كبيرة و قالت المعتزلة إن الصّغيرة ما نقص عقابه عن ثواب صاحبه و قال قوم إن الكبائر سبع الشّرك باللّٰه و قتل النّفس الّتي حرّم اللّٰه و قذف المحصنة و أكل مال اليتيم و الزّنا و الفرار عن الزّحف و عقوق الوالدين و رووا في ذلك حديثا عن النّبي٦و قيل إنها تسع بزيادة السّحر و الإلحاد في ملة اللّٰه أي الظّلم فيه و رواه ابن عمر عن النّبي٦و رواه أبو هريرة و زاد عليه أكل الرّبا

و روى عن علي٧زيادة على ذلك شرب الخمر و السّرقة و زاد بعضهم على السّبعة السّابقة ثلاثة عشرة أخرى اللّواط و السّحر و الرّبا و الغيبة و اليمين الغموس و شهادة الزّور و شرب الخمر و استحلال الكعبة و السّرقة و نكث الصّفقة و التّعرب بعد الهجرة و اليأس من روح اللّٰه و الأمن من مكر اللّٰه و قد تزاد أربعة عشرة أخرى أكل الميّتة و الدّم و لحم الخنزير و ما أهل لغير اللّٰه به من غير ضرورة و السّحت و القمار و البخس في الكيل و الوزن و معونة الظّالمين و حبس الحقوق من غير عسر و الإسراف و التّبذير و الخيانة و الاشتغال بالملاهي و الإصرار على الذنوب و قد يعدّ منه أشياء أخرى كالقيادة و الدياثة و الغصب و النّميمة و قطيعة الرحم و تأخير الصّلاة عن وقتها و الكذب خصوصا على رسول اللّٰه٦و ضرب المسلم بغير حق و كتمان الشّهادة و السّعاية إلى الظّالم و منع الزّكاة المفروضة و تأخير الحج عن عام الوجوب و الظّهار و المحاربة بقطع الطّريق

و نقل عن ابن عبّاس أنه قال لما سئل عن الكبائر أ سبع هي هي إلى السّبعمائة أقرب منها إلى السّبعة و القول الأول من هذه الأقوال مشهور بين أصحابنا و لم أجد في كلامهم اختيار قول آخر

و يدل عليه ما رواه الكليني عن الحسن بن محبوب في الصّحيح قال كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن٧يسأله عن الكبائر كم هي و ما هي فكتب الكبائر من اجتنب ما وعد اللّٰه عليه النّار كفر عنه سيئاته إذا كان مؤمنا و السّبع الموجبات قتل النّفس الحرام و عقوق الوالدين و أكل الربا و التّعرب بعد الهجرة و قذف المحصنة و أكل مال اليتيم و الفرار من الزّحف

و يؤيده ما رواه ابن بابويه عن أحمد بن النّضر عن عباد عن كثير النّواء قال سألت أبا جعفر٧عن الكبائر فقال كل ما أوعد اللّٰه عليه النّار و ما رواه الكليني بإسناد فيه ضعف عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه٧في قول اللّٰه تعالى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبٰائِرَ مٰا تُنْهَوْنَ عَنْهُ الآية قال الكبائر الّتي أوجب اللّٰه عز و جل عليها النّار

و ما رواه الكليني عن محمد بن مسلم بإسناد فيه محمد بن عيسى عن يونس عن أبي عبد اللّٰه٧قال سمعته يقول الكبائر سبع قتل المؤمن متعمّدا و قذف المحصنة و الفرار من الزّحف و التّعرب بعد الهجرة و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الرّبا بعد البيّنة و كل ما أوجب اللّٰه عزّ و جل عليه النّار قال إن أكبر الكبائر الشّرك باللّٰه

و يؤيده تأييدا ضعيفا ما رواه عن أبي بصير بإسناد فيه محمّد بن يونس عن أبي عبد اللّٰه٧قال سمعته يقول و من يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا قال معرفة الإمام و اجتناب الكبائر الّتي أوجب اللّٰه عليها النّار و روى الكليني عن عبيد بن زرارة في الحسن بإبراهيم بن هاشم قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن الكبائر فقال هن في كتاب علي٧سبع الكفر باللّٰه عزّ و جلّ و قتل النّفس و عقوق الوالدين و أكل الرّبا بعد البينة و أكل مال اليتيم ظلما و الفرار من الزّحف و التّعرب بعد الهجرة قلت فهذا أكبر المعاصي قال نعم قلت فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ترك الصّلاة قال ترك الصّلاة قلت فما عددت ترك الصّلاة في الكبائر فقال أي شيء أوّل ما قلت لك قال قلت الكفر قال تارك الصّلاة كافر يعني من غير علة

و في الصّحيح عن مسعدة بن صدقة قال سمعت أبا عبد اللّٰه٧يقول الكبائر القنوط من رحمة اللّٰه و الإياس من روح اللّٰه عز و جل و الأمن من مكر اللّٰه و قتل النّفس الّتي حرم اللّٰه و عقوق الوالدين و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الرّبا بعد البينة و التّعرب بعد الهجرة و قذف المحصنة و الفرار من الزّحف الحديث قد ورد غير ذلك مما دل على أنها سبعة و يمكن الجمع بينها و بين الأخبار السّابقة بأنه يجوز أن يكون مراتب الكبائر مختلفة بأن يكون السّبع أكبر من الباقي و لا ينافي ذلك أن يكون كل ما أوعد اللّٰه عزّ و جل عليه النّار كبيرة

و روى الكليني في الصّحيح عن عبد العظيم بن عبد اللّٰه الحسني و كان مرضيا ممدوحا قال حدّثني أبو جعفر الثّاني٧قال سمعت أبي٧يقول سمعت أبي موسى بن جعفر٧يقول دخل عمرو بن عبيد على أبي عبد اللّٰه٧فلما سلم و جلس تلا هذه الآية الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبٰائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَوٰاحِشَ ثم أمسك فقال له أبو عبد اللّٰه٧ما أمسك فقال أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّٰه عزّ و جل فقال نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإشراك باللّٰه يقول اللّٰه عزّ و جل مَنْ يُشْرِكْ بِاللّٰهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّٰهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ و بعده الإياس من روح اللّٰه لأن اللّٰه عزّ و جل يقول لٰا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِنَّهُ لٰا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكٰافِرُونَ ثم الأمن مكر اللّٰه لأن اللّٰه عزّ و جل يقول فَلٰا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّٰهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخٰاسِرُونَ

و منها عقوق الوالدين لأن اللّٰه عزّ و جل جعل العاق جَبّٰاراً شَقِيًّا و قتل النّفس الّتي حرّم اللّٰه إلا بالحق لأن اللّٰه عزّ و جل يقول فَجَزٰاؤُهُ جَهَنَّمُ خٰالِداً فِيهٰا إلخ و قذف المحصنة لأن اللّٰه عز و جل يقول لُعِنُوا فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ و أكل مال اليتيم لأن اللّٰه عزّ و جل يقول إِنَّمٰا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نٰاراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً

و الفرار من الزّحف لأن اللّٰه عزّ و جل يقول وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلّٰا مُتَحَرِّفاً لِقِتٰالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بٰاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ و أكل الرّبا لأنّ اللّٰه عزّ و جل يقول الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لٰا يَقُومُونَ إِلّٰا كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ و السّحر لأن اللّٰه عزّ و جل يقول وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ و الزّنا لأن اللّٰه عزّ و جل يقول وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً يُضٰاعَفْ لَهُ الْعَذٰابُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً

و اليمين الغموس الفاجرة لأن اللّٰه عزّ و جل يقول الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللّٰهِ وَ أَيْمٰانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولٰئِكَ لٰا خَلٰاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ و الغلول لأن اللّٰه عزّ و جل يقول وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمٰا غَلَّ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ و منع الزّكاة المفروضة لأن اللّٰه عزّ و جل يقول فَتُكْوىٰ بِهٰا جِبٰاهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ

و شهادة الزّور و كتمان الشّهادة لأن اللّٰه عزّ و جل يقول وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ و شرب الخمر لأن اللّٰه عزّ و جل نهى عنها و عن عبادة الأوثان و ترك الصّلاة متعمدا أو شيئا مما فرض اللّٰه لأن رسول اللّٰه٦قال من ترك الصّلاة متعمّدا فقد برئ من ذمة اللّٰه و ذمة رسوله و نقض العهد و قطيعة الرّحم لأن اللّٰه عزّ و جل يقول أُولٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّٰارِ

قال فخرج عمرو و له صراخ من بكائه و هو يقول هلك من قال برأيه و نازعكم في الفضل و العلم و رواه ابن بابويه أيضا و روى ابن بابويه في كتاب عيون أخبار الرّضا٧بأسانيد متعدّدة لا يخلو عن اعتبار عن الفضل بن شاذان فيما كتب به الرّضا٧للمأمون أن الكبائر هي قتل النّفس الّتي حرّم اللّٰه تعالى و الزّنا و السّرقة و شرب الخمر و عقوق الوالدين و الفرار من الزّحف و أكل مال اليتيم ظلما و أكل الميّتة و الدّم و لحم الخنزير و ما أهلّ لغير اللّٰه به من غير ضرورة و أكل الرّبا بعد البيّنة و السّحت و الميسر و هو القمار و البخس في المكيال و الميزان و قذف المحصنات