ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد
 
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧١ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص
٦١٢ ص
٦١٣ ص
٦١٤ ص
٦١٥ ص
٦١٦ ص
٦١٧ ص
٦١٨ ص
٦١٩ ص
٦٢٠ ص
٦٢١ ص
٦٢٢ ص
٦٢٣ ص
٦٢٤ ص
٦٢٥ ص
٦٢٦ ص
٦٢٧ ص
٦٢٨ ص
٦٢٩ ص
٦٣٠ ص
٦٣١ ص
٦٣٢ ص
٦٣٣ ص
٦٣٤ ص
٦٣٥ ص
٦٣٦ ص
٦٣٧ ص
٦٣٨ ص
٦٣٩ ص
٦٤٠ ص
٦٤١ ص
٦٤٢ ص
٦٤٣ ص
٦٤٤ ص
٦٤٥ ص
٦٤٦ ص
٦٤٧ ص
٦٤٨ ص
٦٤٩ ص
٦٥٠ ص
٦٥١ ص
٦٥٢ ص
٦٥٣ ص
٦٥٤ ص
٦٥٥ ص
٦٥٦ ص
٦٥٧ ص
٦٥٨ ص
٦٥٩ ص
٦٦٠ ص
٦٦١ ص
٦٦٢ ص
٦٦٣ ص
٦٦٤ ص
٦٦٥ ص
٦٦٦ ص
٦٦٧ ص
٦٦٨ ص
٦٦٩ ص
٦٧٠ ص
٦٧١ ص
٦٧٢ ص
٦٧٣ ص
٦٧٤ ص
٦٧٥ ص
٦٧٦ ص
٦٧٧ ص
٦٧٨ ص
٦٧٩ ص
٦٨٠ ص
٦٨١ ص
٦٨٢ ص
٦٨٣ ص
٦٨٤ ص
٦٨٥ ص
٦٨٦ ص
٦٨٧ ص
٦٨٨ ص
٦٨٩ ص
٦٩٠ ص
٦٩١ ص
٦٩٢ ص
٦٩٣ ص
٦٩٤ ص
٦٩٥ ص
٦٩٦ ص
٦٩٧ ص
٦٩٨ ص
٦٩٩ ص
٧٠٠ ص
٧٠١ ص
٧٠٢ ص
٧٠٣ ص

ذخیرة المعاد في شرح الإرشاد - المحقق السبزواري - الصفحة ٢٧١

معتبر عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران أنه سأل أبا عبد اللّٰه٧فقال لأي علّة صار التسبيح في الركعتين أفضل من القراءة لأن النّبيّ ما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللّٰه عز و جلّ فدهش فقال سبحان اللّٰه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة و قد تضمن هذا الخبر علة الجهر أيضا قبل أن يسأل علّة التسبيح

و في الجواب عن علة الجهر تصريح بأنه٦كان إماما يصلّي بالملائكة و هذا الخبر أورده في كتاب علل الشرائع بإسناد آخر و منها ما رواه الشيخ عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر٧قال كان أمير المؤمنين٧إذا صلّى كان يقرأ في الأوليين من صلاته لظهر سرا و يسبح في الأخيرتين من صلاته الظّهر على نحو من صلاته العشاء و كان يقول أول صلاة أحدكم الركوع و منها حسنة زرارة السابقة عن قريب

و يؤيّده ما رواه ابن بابويه في الفقيه مرسلا عن الرضا٧إنما جعل القراءة في الركعتين الأوليين و التسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرض اللّٰه عز و جل من عنده و بين ما فرض رسول اللّٰه٦و أوردها في كتاب علل الشّرائع في جملة العلل الّتي نقلها عن الفضل بن شاذان

و يؤيده أيضا ما رواه الصّدوق عن زرارة في الصّحيح قال قال أبو جعفر٧كان الّذي فرض اللّٰه على العباد عشر ركعات و فيهن القراءة و ليس فيهن وهم يعني سهو فزاد رسول اللّٰه٦سبعا و فيهن السّهو و ليس فيهن قراءة و أوردها الكليني بإسناد ظاهره كونه صحيحا و نقل ابن إدريس في السرائر عن كتاب حريز بن أبي عبد اللّٰه قال زرارة قال أبو جعفر٧كان الذي فرض اللّٰه على العباد من الصلاة عشرا فزاد رسول اللّٰه٦سبعا و فيهن السّهو و ليس فيهن قراءة

و نقل أيضا عن كتاب حريز قال يعني الفضيل قال يعني أبا جعفر٧أنه فرض اللّٰه عز و جل كل صلاة ركعتين و زاد رسول اللّٰه٦سبعا و فيهن الوهم و ليس فيهن قراءة و بعضها يدل على أفضلية التسبيح للإمام و هو ما رواه الشيخ بإسناد لا يخلو عن ضعف عن سالم بن خديجة عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوليين و على الذين خلفك أن يقولوا سبحان اللّٰه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر و هم قيام فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب و على الإمام التسبيح مثل ما يسبّح في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرءوا فاتحة الكتاب و على الإمام التسبيح مثل ما يسبّح في الركعتين الأخيرتين

و بعضها يدل على أفضليّة القراءة للإمام مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّٰه٧قال إذا كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب و إن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل و ما رواه الكليني و الشيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين فقال الإمام يقرأ فاتحة الكتاب و من خلفه يسبح و بعضها يدل على أفضلية القراءة للإمام و المنفرد مثل ما رواه الشيخ عن جميل بن دراج قال سألت أبا عبد اللّٰه٧عما يقرأ الأم في الركعتين فقال في آخر الصّلاة فقال بفاتحة الكتاب و لا يقرأ الّذين خلفه و يقرأ الرجل إذا صلّى وحده فيهما بفاتحة الكتاب

و في طريق هذه الرّواية علي بن السندي و ليس في شأنه توثيق يعتدّ به و بعضها يدل على أفضلية القراءة مطلقا من غير تفصيل و هو ما رواه الشيخ بإسناد ضعيف عن محمد بن حكيم قال سألت أبا الحسن٧أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح فقال القراءة أفضل

و بعضها يدل على أفضلية القراءة في الجملة و هو ما رواه الشيخ في باب الجماعة عن ابن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه٧قال إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ و كان الرّجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوليين و قال يجزيك التسبيح في الأخيرتين قلت أي شيء تقول أنت قال اقرأ فاتحة الكتاب

و حكي عن بعض المتأخرين أنه اقتطع عجز هذا الخبر عن الصدوق جعله حديثا مستقلا فأورده في حجة ترجيح قراءة الحمد للإمام و يرد عليه أن الاحتمالات غير منحصرة في ذلك بل هاهنا احتمالان آخران أحدهما أن يكون من تتمة الحكم الّذي ذكر في الصدر و فصل بينهما بقوله و قال لما بين الأوليين و الآخرتين من الاختلاف لا للانتقال من مسألة إلى أخرى فيكون محصّله أن المأموم يسبّح في الأخيرتين لكن الأفضل له أن يقرأ و التخيير المذكور و إن كان غير معروف بين المتأخرين إلا أنه ذهب إليه السّيد المرتضى و أبو الصّلاح و ابن زهرة و المصنّف في المختلف كما سيجيء بيانه مع ما دل عليه من الأخبار

و قد يرجح الاحتمال الأول بأن الاستفهام عن حال الإمام في الائتمام لا يخلو عن بعد و إن جاز ذلك على سبيل الفرض و قصد السّائل جعله وسيلة إلى استعلام ما هو الراجح لأنه الّذي يفعله الإمام عند فرض وقوع الائتمام مع احتمال وقوع الائتمام للإمام تقية و يرجح الثاني بأنه ليس بين المسألتين على التقدير الأول علاقة يحسن اعتبارها الجمع بينهما في إفادة الحكم ابتداء من غير تقدّم سؤال عنهما لكن يمكن أن يكون الجمع من الراوي

و لا يخفى أن الخبر على الحمل الثاني و إن كان يوافق خبر سالم ابن أبي خديجه إلا أنه يخالف صحيحة معاوية بن عمار و صحيحة زرارة و غيرهما من العمومات السّابقة فالترجيح للاحتمال الأول

و ثانيهما أن يراد منه بيان حال المسبوق و أنه يجزيه تسبيح الإمام في الأخيرتين و إن كان المأموم مصليا للأوليين أو الثانية في تلك الحال غير أن الأولى للإمام قراءة الحمد و ربما شهد لهذا الاحتمال قوله في صدر الحديث حتى يفرغ فإن الظاهر كونه بصيغة المخاطب لأن الغائب لخلوه عن الفائدة و أنه كناية عن إدراك المأموم الصّلاة من أولها فيحتاج إلى بيان حكم من دخلها في الأثناء فأفاده بذلك الكلام

و عندي هذا الاحتمال و إن كان جائزا إلا أنه مرجوح إذ إطلاق هذا الكلام و إرادة المسبوق مع كونه ليس من الأفراد المنساقة إلى الذّهن لا يخلو عن بعد و قوله حتى يفرغ في صدر الخبر لا يكفي مصحّحا لهذا الإطلاق يظهر ذلك عند التدبّر و مما ذكرنا يظهر أن جعل هذا الخبر من مؤكدات أفضلية القراءة للإمام متجه لأن الظاهر أنهم : كانوا يداومون على صلاة الجماعة فالإخبار عن حاله بالقراءة مخصوص بحال الإمامة لبعد الائتمام بالنسبة إليهم

و بعض الأخبار يدل على التسوية بينهما و هو ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسن بن علي بن فضال عن عبد اللّٰه بن بكير عن عليّ بن حنظلة عن أبي عبد اللّٰه٧عن الركعتين ما أصنع فيهما قال إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب و إن شئت فاذكروا اللّٰه فيهما سواء قلت فأي ذلك أفضل قال هما و اللّٰه سواء إن شئت سبحت و إن شئت قرأت و الجمع بين هذه الرّوايات بحيث يرتفع الخلاف بالكلّية في غاية العكس لكن الظاهر أن الترجيح للقول بأفضليّة التسبيح مطلقا أما في حق المنفرد فظاهر لصحيحة زرارة و حسنة زرارة و رواية محمد بن حمران و محمد بن قيس و صحيحة زرارة المنقولة عن الفقيه و غيرها و لا يعارضه إلا رواية محمد بن حكيم و علي بن حنظلة و هما ضعيفان لا يصلحان لمعارضة الأخبار المذكورة مع كونهما أقبل للتقية من معارضتهما

و أما رواية جميل فيمكن تأويلها بأن السائل سئل عن الشيء الذي يقرأ الإمام و التسبيح ليس داخلا في القراءة على ما يعلم من موارد إطلاقاتها في الأخبار و كان السائل يقول إذا قرأ الإمام فأيّ شيء يقرأ فأجاب ثم أردفه ببيان حال المنفرد فكأنه قال الذي يقرأ المنفرد إذا اختار القراءة فاتحة الكتاب لا لفاتحة مع السورة و لا يلزم من هذا نفي أفضلية التسبيح مع قبولها للحمل على التقية لموافقتها لمذهب كثير من العامة

و أما أخبار التّسبيح فإنها مخالفة لقول أكثر العامة لأن الشافعي و أحمد يوجبان القراءة في الركعتين الأخيرتين و مالك يوجبه في ثلاث ركعات من الرّباعية و أما أبو حنيفة خير بين الحمد و التسبيح و جوز السّكوت و أما في حق الإمام فأخبار الطرفين و إن كانت قوية إلا أن الترجيح لما ذكرناه لكثرة الأخبار الدالة على أفضليّة التسبيح مع التصريح بشمولها للإمام أو ظهورها فيه كروايات زرارة و محمد بن حمران و محمد بن قيس و غيرها و المعارضة القوية منحصرة في صحيحة منصور و رواية محمد بن حكيم

و الثانية ضعيفة مع كونها أقبل للتأويل بالحمل على التقية و الأولى لا يقاوم تلك الأخبار مع كونها قابلة للحمل على التقية دون الأخبار المرجحة للتسبيح فإن أبا حنيفة ذهب إلى التخيير بين القراءة و السّكوت و لعلّ القراءة عنده للإمام أفضل و حمل الرّواية عليه صحيح واضح و لعل في قوله٧فعلت أو لم تفعل إشعارا ما بهذا المعنى فإنه ظاهر في التخيير بين الفعل و الترك لا التخيير بين الشيء و بين بدله كما تجده السّليقة

و أما رواية معاوية بن عمار فيمكن تأويله بما ذكرنا في تأويل رواية جميل فقد مر التأويل فيها و أما صحيحة ابن سنان فظاهرها ترجيح القراءة للإمام إلا أنه يمكن تأويلها بما سبق ذكره مع احتمال أن يكون قراءة الإمام٧للتقية و أما رواية علي بن حنظلة فمحمولة على التقية جمعا بين الأخبار و قد يظن أن صحيحة الحلبي مما ترجح أفضلية التسبيح للإمام بناء على أن الظاهر أن يكون قوله لا تقرأ نهيا لا نفيا لكن جماعة من الأصحاب جعلوه نفيا فيكون المعنى إذا قمت في الركعتين غير قار و أيدوه بإدخال كلمة الفاء على قل دون لا تقرأ فإن الظاهر دخولها على وجوب الشّرط و يحتمل أن يكون ذلك من باب سهو الناسخين بناء على قلة الانضباط في أمثال ذلك في كتب الحديث فقد تبدل الواو فاء و بالعكس

و الظاهر أن الخبر المذكور يحتمل الوجهين و ترجيح أحد الاحتمالين لا يخلو عن إشكال و أما في حق المأمور فأظهر من الباقي لدلالة روايتي زرارة و محمد بن حمران و معاوية بن